في منتخب البصائر، وفي بصائر الدرجات: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ أَتَاهُ مَلَكَانِ اسْمُهُمَا مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَأَوَّلُ مَنْ يَسْأَلَانِهِ عَنْ رَبِّهِ ثُمَّ عَنْ نَبِيِّهِ ثُمَّ عَنْ وَلِيِّهِ فَإِنْ أَجَابَ نَجَا وَ إِنْ عَجَزَ عَذَّبَاهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا لِمَنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَ نَبِيَّهُ وَ لَمْ يَعْرِفْ وَلِيَّهُ فَقَالَ مُذَبْذَبٌ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ذَلِكَ لَا سَبِيلَ لَهُ وَ قَدْ قِيلَ لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنِ الْوَلِيُّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ وَلِيُّكُمْ فِي هَذَا الزَّمَانِ عَلِيٌّ وَ مِنْ بَعْدِهِ وَصِيُّهُ وَ لِكُلِّ زَمَانٍ عَالِمٌ يَحْتَجُّ اللَّهُ بِهِ لِئَلَّا يَكُونَ كَمَا قَالَ الضُّلَّالُ قَبْلَهُمْ حِينَ فَارَقَتْهُمْ أَنْبِيَاؤُهُمْ رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزى تَمَامُ ضَلَالَتِهِمْ جَهَالَتُهُمْ بِالْآيَاتِ وَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَ مَنِ اهْتَدى وَ إِنَّمَا كَانَ تَرَبُّصُهُمْ أَنْ قَالُوا نَحْنُ فِي سَعَةٍ عَنْ مَعْرِفَةِ الْأَوْصِيَاءِ حَتَّى نَعْرِفَ إِمَاماً فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ وَ الْأَوْصِيَاءُ هُمْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ وُقُوفٌ عَلَيْهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ لِأَنَّهُمْ عُرَفَاءُ اللَّهِ عَرَّفَهُمْ عَلَيْهِمْ عِنْدَ أَخْذِ الْمَوَاثِيقِ عَلَيْهِمْ وَ وَصَفَهُمْ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ هُمُ الشُّهَدَاءُ عَلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَ النَّبِيُّ الشَّهِيدُ عَلَيْهِمْ أَخَذَ لَهُمْ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ بِالطَّاعَةِ وَ أَخَذَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَيْهِمُ الْمَوَاثِيقَ بِالطَّاعَةِ فَجَرَتْ نُبُوَّتُهُ عَلَيْهِمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · أحوال البرزخ و القبر و عذابه و سؤاله و سائر ما يتعلق بذلك