في تفسير الإمام (عليه السلام): قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ وَ الْيَهُودِ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ الَّذِي دَلَّكُمْ عَلَى طُرُقِ الْهُدَى وَ جَنَّبَكُمْ إِنْ أَطَعْتُمُوهُ سُبُلَ الرَّدَى وَ كُنْتُمْ أَمْوَاتاً فِي أَصْلَابِ آبَائِكُمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِكُمْ فَأَحْيَاكُمْ أَخْرَجَكُمْ أَحْيَاءً ثُمَّ يُمِيتُكُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ يُقْبِرُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ فِي الْقُبُورِ وَ يُنْعِمُ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ وَ وَلَايَةِ عَلِيٍّ وَ يُعَذِّبُ فِيهَا الْكَافِرِينَ بِهِمَا ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فِي الْآخِرَةِ بِأَنْ تَمُوتُوا فِي الْقُبُورِ بَعْدُ ثُمَّ تُحْيَوْا لِلْبَعْثِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُرْجَعُونَ إِلَى مَا وَعَدَكُمْ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَاتِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِيهَا وَ مِنَ الْعِقَابِ عَلَى الْمَعَاصِي إِنْ كُنْتُمْ مُقَارِفِيهَا فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَفِي الْقُبُورِ نَعِيمٌ وَ عَذَابٌ قَالَ إِي وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ زَكِيّاً هَادِياً مَهْدِيّاً وَ جَعَلَ أَخَاهُ عَلِيّاً بِالْعَهْدِ وَفِيّاً وَ بِالْحَقِّ مَلِيّاً وَ لَدَى اللَّهِ مَرْضِيّاً وَ إِلَى الْجِهَادِ سَابِقاً وَ لِلَّهِ فِي أَحْوَالِهِ مُوَافِقاً وَ لِلْمَكَارِمِ حَائِزاً وَ بِنَصْرِ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ فَائِزاً وَ لِلْعُلُومِ حَاوِياً وَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ مُوَالِياً وَ لِأَعْدَائِهِ مُنَاوِياً وَ بِالْخَيْرَاتِ نَاوِياً وَ لِلْقَبَائِحِ رَافِضاً وَ لِلشَّيْطَانِ مُخْزِياً وَ لِلْفَسَقَةِ الْمَرَدَةِ مُقْصِياً وَ لِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَفْساً وَ بَيْنَ يَدَيْهِ لَدَى الْمَكَارِهِ جُنَّةً وَ تُرْساً آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ رَبِّ الْأَرْبَابِ الْمُفَضَّلُ عَلَى أُولِي الْأَلْبَابِ الْحَاوِي لِعُلُومِ الْكِتَابِ زَيْنُ مَنْ يُوَافِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عَرَصَاتِ الْحِسَابِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صَفِيِّ الْكَرِيمِ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ إِنَّ فِي الْقَبْرِ نَعِيماً يُوَفِّرُ اللَّهُ بِهِ حُظُوظَ أَوْلِيَائِهِ وَ إِنَّ فِي الْقَبْرِ عَذَاباً يُشَدِّدُ اللَّهُ بِهِ عَلَى أَشْقِيَاءِ أَعْدَائِهِ. 55 الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ مِنْ كِتَابِ صَحَائِفِ الْأَبْرَارِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)اضْطَجَعَ فِي نَجَفِ الْكُوفَةِ عَلَى الْحَصَى فَقَالَ قَنْبَرٌ يَا مَوْلَايَ أَ لَا أَفْرُشُ لَكَ ثَوْبِي تَحْتَكَ فَقَالَ لَا إِنْ هِيَ إِلَّا تُرْبَةُ مُؤْمِنٍ أَوْ مُزَاحَمَتُهُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَمَّا تُرْبَةُ مُؤْمِنٍ فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهَا كَانَتْ أَوْ سَتَكُونُ فَمَا مَعْنَى مُزَاحَمَتِهِ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ نُبَاتَةَ إِنَّ فِي هَذَا الظَّهْرِ أَرْوَاحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ فِي قَوَالِبَ مِنْ نُورٍ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · أحوال البرزخ و القبر و عذابه و سؤاله و سائر ما يتعلق بذلك