في الكافي: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ بِالنَّاسِ إِنْ حَدَّثْنَاهُمْ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ضَحِكُوا وَ إِنْ سَكَتْنَا لَمْ يَسَعْنَا قَالَ فَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ حَدِّثْنَا فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ إِذَا حُمِلَ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ فَقُلْنَا لَا قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ لِحَمَلَتِهِ أَ لَا تَسْمَعُونَ أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ عَدُوَّ اللَّهِ خَدَعَنِي وَ أَوْرَدَنِي ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ إِخْوَاناً وَاخَيْتُهُمْ فَخَذَلُونِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ فِيهَا حَرِيبَتِي فَصَارَ سُكَّانُهَا غَيْرِي فَارْفُقُوا بِي وَ لَا تَسْتَعْجِلُوا قَالَ ضَمْرَةُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ كَانَ هَذَا يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ يُوشِكُ أَنْ يَثِبَ عَلَى أَعْنَاقِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَمْرَةُ هَزِئَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِكَ فَخُذْهُ أَخْذَ أَسَفٍ قَالَ فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَحَضَرَهُ مَوْلًى لَهُ قَالَ فَلَمَّا دُفِنَ أَتَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا فُلَانُ قَالَ مِنْ جِنَازَةِ ضَمْرَةَ فَوَضَعْتُ وَجْهِي عَلَيْهِ حِينَ سُوِّيَ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ وَ اللَّهِ أَعْرِفُهُ كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَ هُوَ حَيٌّ وَ هُوَ يَقُولُ وَيْلَكَ يَا ضَمْرَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْيَوْمَ خَذَلَكَ كُلُّ خَلِيلٍ وَ صَارَ مَصِيرُكَ إِلَى الْجَحِيمِ فِيهَا مَسْكَنُكَ وَ مَبِيتُكَ وَ الْمَقِيلُ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَهْزَأُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · أحوال البرزخ و القبر و عذابه و سؤاله و سائر ما يتعلق بذلك