الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في بصائر الدرجات: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ مِنَ الْأَحْقَافِ أَحْقَافِ عَادٍ قَالَ رَأَيْتُ وَادِياً مُظْلِماً فِيهِ الْهَامُ وَ الْبُومُ لَا يُبْصَرُ قَعْرُهُ قَالَ وَ تَدْرِي مَا ذَاكَ الْوَادِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَ ذَاكَ بَرَهُوتُ فِيهِ نَسَمَةُ كُلِّ كَافِرٍ. 18 كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَا الْعِيدَيْنِ أَمَرَ اللَّهُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ أَنْ يُنَادِيَ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُمْ فِي عَرَصَاتِ الْجِنَانِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمُ الْجُمُعَةَ بِالزِّيَارَةِ إِلَى أَهَالِيكُمْ وَ أَحِبَّائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ رِضْوَانَ أَنْ يَأْتِيَ لِكُلِّ رُوحٍ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ غِشَاؤُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ رَطْبَةٍ صَفْرَاءَ عَلَى النُّوقِ جِلَالٌ وَ بَرَاقِعُ مِنْ سُنْدُسِ الْجِنَانِ وَ إِسْتَبْرَقِهَا فَيَرْكَبُونَ تِلْكَ النُّوقَ عَلَيْهِمْ حُلَلُ الْجَنَّةِ مُتَوَّجُونَ بِتِيجَانِ الدُّرِّ الرَّطْبِ تُضِيءُ كَمَا تُضِيءُ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مِنْ قُرْبِ النَّاظِرِ إِلَيْهَا لَا مِنَ الْبُعْدِ فَيَجْتَمِعُونَ فِي الْعَرْصَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ أَنْ تَسْتَقْبِلُوهُمْ فَتَسْتَقْبِلُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ وَ تُشَيِّعُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الْأُخْرَى فَيَنْزِلُونَ بِوَادِي السَّلَامِ وَ هُوَ وَادٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ فِي الْبُلْدَانِ وَ الْأَمْصَارِ حَتَّى يَزُورُوا أَهَالِيَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ تَصْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِلَى مَا يُحِبُّونَ وَ يَزُورُونَ حُفَرَ الْأَبْدَانِ حَتَّى مَا إِذَا صَلَّى النَّاسُ وَ رَاحَ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ مُصَلَّاهُمْ نَادَى فِيهِمْ جَبْرَئِيلُ بِالرَّحِيلِ إِلَى غُرُفَاتِ الْجِنَانِ فَيَرْحَلُونَ قَالَ فَبَكَى رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لِلْمُؤْمِنِ فَمَا حَالُ الْكَافِرِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَبْدَانٌ مَلْعُونَةٌ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ وَ أَرْوَاحٌ خَبِيثَةٌ مَسْكُونَةٌ بِوَادِي بَرَهُوتَ مِنْ بِئْرِ الْكِبْرِيتِ فِي مُرَكَّبَاتِ الْخَبِيثَاتِ الْمَلْعُونَاتِ يُؤَدِّي ذَلِكَ الْفَزَعَ وَ الْأَهْوَالَ إِلَى الْأَبْدَانِ الْمَلْعُونَةِ الْخَبِيثَةِ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ إِذَا رَأَى الْأَهْوَالَ فَلَا تَزَالُ تِلْكَ الْأَبْدَانُ فَزِعَةً زَعِرَةً وَ تِلْكَ الْأَرْوَاحُ مُعَذَّبَةً بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ فِي أَنْوَاعِ الْمُرَكَّبَاتِ الْمَسْخُوطَاتِ الْمَلْعُونَاتِ الْمَصْفُوفَاتِ مَسْجُونَاتٍ فِيهَا لَا تَرَى رَوْحاً وَ لَا رَاحَةً إِلَى مَبْعَثِ قَائِمِنَا فَيَحْشُرُهَا اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْمُرَكَّبَاتِ فَتُرَدُّ فِي الْأَبْدَانِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّشَرَاتِ فَتُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · آخر في جنة الدنيا و نارها و هو من الباب الأول

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.