الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في تفسير القمي: أَبِي عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ قِصَّةَ بُخْتَنَصَّرَ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ مَا قُتِلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ خَرَجَ أَرْمِيَا عَلَى حِمَارٍ وَ مَعَهُ تِينٌ قَدْ تَزَوَّدَهُ وَ شَيْءٌ مِنْ عَصِيرٍ فَنَظَرَ إِلَى سِبَاعِ الْبَرِّ وَ سِبَاعِ الْبَحْرِ وَ سِبَاعِ الْجَوِّ تَأْكُلُ تِلْكَ الْجِيَفَ فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَنَّى يُحْيِي اللَّهُ هَؤُلَاءَ وَ قَدْ أَكَلَتْهُمُ السِّبَاعُ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مَكَانَهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ أَيْ أَحْيَاهُ فَلَمَّا رَحِمَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَهْلَكَ بُخْتَنَصَّرَ رَدَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الدُّنْيَا وَ كَانَ عُزَيْرٌ لَمَّا سَلَّطَ اللَّهُ بُخْتَنَصَّرَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ هَرَبَ وَ دَخَلَ فِي عَيْنٍ وَ غَابَ فِيهَا وَ بَقِيَ إِرْمِيَا مَيِّتاً مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ فَأَوَّلُ مَا أَحْيَا مِنْهُ عَيْنَيْهِ فِي مِثْلِ غِرْقِئِ الْبَيْضِ فَنَظَرَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَقَالَ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ أَيْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَ انْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ الْمُنْفَطِرَةِ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ وَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي قَدْ أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ يَتَأَلَّفُ إِلَى الْعِظَامِ مِنْ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ يَلْتَزِقُ بِهَا حَتَّى قَامَ وَ قَامَ حِمَارُهُ فَقَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · إثبات الحشر و كيفيته و كفر من أنكره

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.