الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

فِي تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ، فِيمَا رَوَاهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ: وَ أَمَّا احْتِجَاجُهُ عَلَى الْمُلْحِدِينَ فِي دِينِهِ وَ كِتَابِهِ وَ رُسُلِهِ فَإِنَّ الْمُلْحِدِينَ أَقَرُّوا بِالْمَوْتِ وَ لَمْ يُقِرُّوا بِالْخَالِقِ فَأَقَرُّوا بِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا ثُمَّ كَانُوا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ق وَ الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إِلَى قَوْلِهِ بَعِيدٌ وَ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا إِلَى قَوْلِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ مِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَ يَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ مَا يَدُلُّهُمْ عَلَى صِفَةِ ابْتِدَاءِ خَلْقِهِمْ وَ أَوَّلِ نَشْئِهِمْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ إِلَى قَوْلِهِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً فَأَقَامَ سُبْحَانَهُ عَلَى الْمُلْحِدِينَ الدَّلِيلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَالَ مُخْبِراً لَهُمْ وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً إِلَى قَوْلِهِ وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ قَالَ سُبْحَانَهُ وَ اللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ إِلَى قَوْلِهِ كَذلِكَ النُّشُورُ فَهَذَا مِثَالٌ أَقَامَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِهِ الْحُجَّةَ فِي إِثْبَاتِ الْبَعْثِ وَ النُّشُورِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى الدَّهْرِيَّةِ الَّذِي يَزْعُمُونَ أَنَّ الدَّهْرَ لَمْ يَزَلْ أَبَداً عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ وَ أَنَّهُ مَا مِنْ خَالِقٍ وَ لَا مُدَبِّرٍ وَ لَا صَانِعٍ وَ لَا بَعْثٍ وَ لَا نُشُورٍ قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً لِقَوْلِهِمْ وَ قالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ وَ قالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَ رُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً إِلَى قَوْلِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ مِثْلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ وَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ كَانَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَ مَنْ أَظْهَرَ لَهُ الْإِيمَانَ وَ أَبْطَنَ الْكُفْرَ وَ الشِّرْكَ وَ بَقُوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كَانُوا سَبَبَ هَلَاكِ الْأُمَّةِ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً الْآيَةَ وَ مَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ وَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ ق كَمَا مَرَّ فَهَذَا كُلُّهُ رَدٌّ عَلَى الدَّهْرِيَّةِ وَ الْمَلَاحِدَةِ مِمَّنْ أَنْكَرَ الْبَعْثَ وَ النُّشُورَ.: فس، تفسير القمي و أما ما هو رد على الدهرية و ذكر نحوا مما سبق.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · إثبات الحشر و كيفيته و كفر من أنكره

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.