في تفسير القمي: أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَهُمْ حُفَاةٌ عُرَاةٌ فَيُوقَفُونَ فِي الْمَحْشَرِ حَتَّى يَعْرَقُوا عَرَقاً شَدِيداً فَتَشْتَدُّ أَنْفَاسُهُمْ فَيَمْكُثُونَ فِي ذَلِكَ مِقْدَارَ خَمْسِينَ عَاماً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ خَشَعَتِ الْأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً قَالَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ فَيَقُولُ النَّاسُ قَدْ أَسْمَعْتُ فَسَمِّ بِاسْمِهِ فَيُنَادِي أَيْنَ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمِّيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم) فَيَتَقَدَّمُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَوْضٍ طُولُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ فَيَقِفُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُنَادِي بِصَاحِبِكُمْ فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ النَّاسِ فَيَقِفُ مَعَهُ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلنَّاسِ فَيَمُرُّونَ فَبَيْنَ وَارِدِ الْحَوْضِ يَوْمَئِذٍ وَ بَيْنَ مَصْرُوفٍ عَنْهُ فَإِذْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ يُصْرَفُ عَنْهُ مِنْ مُحِبِّينَا يَبْكِي فَيَقُولُ يَا رَبِّ شِيعَةُ عَلِيٍّ قَالَ فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَيَقُولُ مَا يُبْكِيكَ يَا مُحَمَّدُ فَيَقُولُ أَبْكِي لِأُنَاسٍ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ أَرَاهُمْ قَدْ صُرِفُوا تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ وَ مُنِعُوا وُرُودَ الْحَوْضِ قَالَ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ قَدْ وَهَبْتُهُمْ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ صَفَحْتُ لَهُمْ عَنْ ذُنُوبِهِمْ وَ أَلْحَقْتُهُمْ بِكَ وَ بِمَنْ كَانُوا يَقُولُونَ بِهِ وَ جَعَلْنَاهُمْ فِي زُمْرَتِكَ فَأَوْرِدْهُمْ حَوْضَكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَكَمْ مِنْ بَاكٍ يَوْمَئِذٍ وَ بَاكِيَةٍ يُنَادُونَ يَا مُحَمَّدَاهْ إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ وَ لَا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ يَتَوَلَّانَا وَ يُحِبُّنَا وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّنَا وَ يُبْغِضُهُمْ إِلَّا كَانُوا فِي حِزْبِنَا وَ مَعَنَا وَ يَرِدُ حَوْضَنَا.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · صفة المحشر