في الأمالي للشيخ الطوسي: فِي كِتَابٍ كَتَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِلَى أَهْلِ مِصْرَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ بَعْدَ الْبَعْثِ مَا هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْقَبْرِ يَوْمٌ يَشِيبُ فِيهِ الصَّغِيرُ وَ يَسْكَرُ فِيهِ الْكَبِيرُ وَ يَسْقُطُ فِيهِ الْجَنِينُ وَ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ يَوْمٌ عَبُوسٌ قَمْطَرِيرٌ يَوْمٌ كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً إِنَّ فَزَعَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيُرْهِبُ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ لَا ذَنْبَ لَهُمْ وَ تَرْعُدُ مِنْهُ السَّبْعُ الشِّدَادُ وَ الْجِبَالُ الْأَوْتَادُ وَ الْأَرْضُ الْمِهَادُ وَ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ وَ تَتَغَيَّرُ فَكَأَنَّهَا وَرْدَةً كَالدِّهانِ وَ تَكُونُ الْجِبَالُ سَرَاباً مَهِيلًا بَعْدَ مَا كَانَتْ صُمّاً صِلَاباً وَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَفْزَعُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ﴿إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ﴾ فَكَيْفَ مَنْ عَصَى بِالسَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ اللِّسَانِ وَ الْيَدِ وَ الرِّجْلِ وَ الْفَرْجِ وَ الْبَطْنِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ وَ يَرْحَمْهُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لِأَنَّهُ يَصِيرُ إِلَى غَيْرِهِ إِلَى نَارٍ قَعْرُهَا بَعِيدٌ وَ حَرُّهَا شَدِيدٌ وَ شَرَابُهَا صَدِيدٌ وَ عَذَابُهَا جَدِيدٌ وَ مَقَامِعُهَا حَدِيدٌ لَا يُغَيَّرُ عَذَابُهَا وَ لَا يَمُوتُ سَاكِنُهَا دَارٌ لَيْسَ فِيهَا رَحْمَةٌ وَ لَا تُسْمَعُ لِأَهْلِهَا دَعْوَةٌ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · صفة المحشر