في الإرشاد: لَمَّا عَادَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ تَبُوكَ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدِمَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَسْلِمْ يَا عَمْرُو يُؤْمِنُكَ اللَّهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَا الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ فَإِنِّي لَا أَفْزَعُ فَقَالَ يَا عَمْرُو إِنَّهُ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ وَ تَحْسَبُ إِنَّ النَّاسَ يُصَاحُ بِهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَلَا يَبْقَى مَيِّتٌ إِلَّا نُشِرَ وَ لَا حَيٌّ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُصَاحُ بِهِمْ صَيْحَةً أُخْرَى فَيُنْشَرُ مَنْ مَاتَ وَ يَصُفُّونَ جَمِيعاً وَ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ وَ تُهَدُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً وَ تَرْمِي النَّارَ بِمِثْلِ الْجِبَالِ شَرَراً فَلَا يَبْقَى ذُو رُوحٍ إِلَّا انْخَلَعَ قَلْبُهُ وَ ذَكَرَ دِينَهُ وَ شُغِلَ بِنَفْسِهِ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَيْنَ أَنْتَ يَا عَمْرُو مِنْ هَذَا قَالَ أَلَا إِنِّي أَسْمَعُ أَمْراً عَظِيماً فَآمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ آمَنَ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ نَاسٌ وَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · صفة المحشر