في عدة الداعي: فِي الْخَبَرِ النَّبَوِيِ أَنَّهُ يُفْتَحُ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ عُمُرِهِ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ خِزَانَةً عَدَدَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَخِزَانَةٌ يَجِدُهَا مَمْلُوءَةً نُوراً وَ سُرُوراً فَيَنَالُهُ عِنْدَ مُشَاهَدَتِهَا مِنَ الْفَرَحِ وَ السُّرُورِ مَا لَوْ وُزِّعَ عَلَى أَهْلِ النَّارِ لَأَدْهَشَهُمْ عَنِ الْإِحْسَاسِ بِأَلَمِ النَّارِ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَطَاعَ فِيهَا رَبَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ خِزَانَةٌ أُخْرَى فَيَرَاهَا مُظْلِمَةً مُنْتِنَةً مُفْزِعَةً فَيَنَالُهُ عِنْدَ مُشَاهَدَتِهَا مِنَ الْفَزَعِ وَ الْجَزَعِ مَا لَوْ قُسِمَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ لَنُغِّصَ عَلَيْهِمْ نَعِيمُهَا وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي عَصَى فِيهَا رَبَّهُ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ خِزَانَةٌ أُخْرَى فَيَرَاهَا فَارِغَةً لَيْسَ فِيهَا مَا يَسُرُّهُ وَ لَا مَا يَسُوؤُهُ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي نَامَ فِيهَا أَوِ اشْتَغَلَ فِيهَا بِشَيْءٍ مِنْ مُبَاحَاتِ الدُّنْيَا فَيَنَالُهُ مِنَ الْغَبْنِ وَ الْأَسَفِ عَلَى فَوَاتِهَا حَيْثُ كَانَ مُتَمَكِّناً مِنْ أَنْ يَمْلَأَهَا حَسَنَاتٍ مَا لَا يُوصَفُ وَ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ 16 وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَجْمَعُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ حُقُوقٌ وَ لَهُ قِبَلَهُمْ تَبِعَاتٌ فَيَقُولُ عِبَادِي مَا كَانَ لِي قِبَلَكُمْ فَقَدْ وَهَبْتُهُ لَكُمْ فَهِبُوا بَعْضُكُمْ تَبِعَاتِ بَعْضٍ وَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ جَمِيعاً بِرَحْمَتِي.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · محاسبة العباد و حكمه تعالى في مظالمهم و ما يسألهم عنه و فيه حشر الوحوش