الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في تفسير القمي: أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ حُشِرَ النَّاسُ لِلْحِسَابِ فَيَمُرُّونَ بِأَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَنْتَهُونَ إِلَى الْعَرْصَةِ وَ يُشْرِفُ الْجَبَّارُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَجْهَدُوا جَهْداً شَدِيداً قَالَ يَقِفُونَ بِفِنَاءِ الْعَرْصَةِ وَ يُشْرِفُ الْجَبَّارُ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ عَلَى عَرْشِهِ فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِنِدَاءٍ يَسْمَعُ الْخَلَائِقُ أجمعين [أَجْمَعُونَ أَنْ يُهْتَفَ بِاسْمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْقُرَشِيِّ الْعَرَبِيِّ قَالَ فَيَتَقَدَّمُ حَتَّى يَقِفَ عَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ قَالَ ثُمَّ يُدْعَى بِصَاحِبِكُمْ عَلِيٍّ فَيَتَقَدَّمُ حَتَّى يَقِفَ عَلَى يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ يُدْعَى بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَيَقِفُونَ عَنْ يَسَارِ عَلِيٍّ ثُمَّ يُدْعَى كُلُّ نَبِيٍ وَ أُمَّتُهُ مَعَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّبِيِّينَ إِلَى آخِرِهِمْ وَ أُمَّتُهُمْ مَعَهُمْ فَيَقِفُونَ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ قَالَ ثُمَّ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى لِلْمُسَاءَلَةِ الْقَلَمُ قَالَ فَيَتَقَدَّمُ فَيَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فِي صُورَةِ الْآدَمِيِّينَ فَيَقُولُ اللَّهُ هَلْ سَطَرْتَ فِي اللَّوْحِ مَا أَلْهَمْتُكَ وَ أَمَرْتُكَ بِهِ مِنَ الْوَحْيِ فَيَقُولُ الْقَلَمُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ سَطَرْتُ فِي اللَّوْحِ مَا أَمَرْتَنِي وَ أَلْهَمْتَنِي مِنْ وَحْيِكَ فَيَقُولُ اللَّهُ فَمَنْ يَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ هَلِ اطَّلَعَ عَلَى مَكْنُونِ سِرِّكَ خَلْقٌ غَيْرُكَ قَالَ فَيَقُولُ لَهُ أَفْلَجْتَ حُجَّتَكَ قَالَ ثُمَّ يُدْعَى بِاللَّوْحِ فَيَتَقَدَّمُ فِي صُورَةِ الْآدَمِيِّينَ حَتَّى يَقِفَ مَعَ الْقَلَمِ فَيَقُولُ لَهُ هَلْ سَطَرَ فِيكَ الْقَلَمُ مَا أَلْهَمْتُهُ وَ أَمَرْتُهُ بِهِ مِنْ وَحْيٍ فَيَقُولُ اللَّوْحُ نَعَمْ يَا رَبِّ وَ بَلَّغْتُهُ إِسْرَافِيلَ ثُمَّ يُدْعَى بِإِسْرَافِيلَ فَيَتَقَدَّمُ مَعَ الْقَلَمِ وَ اللَّوْحِ فِي صُورَةِ الْآدَمِيِّينَ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ هَلْ بَلَّغَكَ اللَّوْحُ مَا سَتَرَ فِيهِ الْقَلَمُ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَبَلَّغْتُهُ جَبْرَئِيلَ فَيُدْعَى بِجَبْرَئِيلَ فَيَتَقَدَّمُ حَتَّى يَقِفَ مَعَ إِسْرَافِيلَ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ أَ بَلَّغَكَ إِسْرَافِيلُ مَا بُلِّغَ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ وَ بَلَّغْتُهُ جَمِيعَ أَنْبِيَائِكَ وَ أَنْفَذْتُ إِلَيْهِمْ جَمِيعَ مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِكَ وَ أَدَّيْتُ رِسَالاتِكَ إِلَى نَبِيٍّ نَبِيٍّ وَ رَسُولٍ رَسُولٍ وَ بَلَّغْتُهُمْ كُلَّ وَحْيِكَ وَ حِكْمَتِكَ وَ كُتُبِكَ وَ إِنَّ آخِرَ مَنْ بَلَّغْتُهُ رِسَالَتَكَ وَ وَحْيَكَ وَ حِكْمَتَكَ وَ عِلْمَكَ وَ كِتَابَكَ وَ كَلَامَكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرَبِيُّ الْقُرَشِيُّ الْحَرَمِيُّ حَبِيبُكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَأَوَّلُ مَنْ يُدْعَى مِنْ وُلْدِ آدَمَ لِلْمُسَاءَلَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَيُدْنِيهِ اللَّهُ حَتَّى لَا يَكُونَ خَلْقٌ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ مِنْهُ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ هَلْ بَلَّغَكَ جَبْرَئِيلُ مَا أَوْحَيْتُ إِلَيْكَ وَ أَرْسَلْتُهُ بِهِ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِي وَ حِكْمَتِي وَ عِلْمِي وَ هَلْ أَوْحَى ذَلِكَ إِلَيْكَ فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَعَمْ يَا رَبِّ قَدْ بَلَّغَنِي جَبْرَئِيلُ جَمِيعَ مَا أَوْحَيْتَهُ إِلَيْهِ وَ أَرْسَلْتَهُ بِهِ مِنْ كِتَابِكَ وَ حِكْمَتِكَ وَ عِلْمِكَ وَ أَوْحَاهُ إِلَيَّ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ هَلْ بَلَّغْتَ أُمَّتَكَ مَا بَلَّغَكَ جَبْرَئِيلُ مِنْ كِتَابِي وَ حِكْمَتِي وَ عِلْمِي فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَعَمْ يَا رَبِّ قَدْ بَلَّغْتُ أُمَّتِي مَا أَوْحَيْتَ إِلَيَّ مِنْ كِتَابِكَ وَ حِكْمَتِكَ وَ عِلْمِكَ وَ جَاهَدْتُ فِي سَبِيلِكَ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ فَمَنْ يَشْهَدُ لَكَ بِذَلِكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ يَا رَبِّ أَنْتَ الشَّاهِدُ لِي بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ الْأَبْرَارُ مِنْ أُمَّتِي وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً فَيُدْعَى بِالْمَلَائِكَةِ فَيَشْهَدُونَ لِمُحَمَّدٍ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ ثُمَّ يُدْعَى بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَيُسْأَلُونَ هَلْ بَلَّغَكُمْ مُحَمَّدٌ رِسَالَتِي وَ كِتَابِي وَ عِلْمِي وَ عَلَّمَكُمْ ذَلِكَ فَيَشْهَدُونَ لِمُحَمَّدٍ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَ الْحِكْمَةِ وَ الْعِلْمِ فَيَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ فَهَلِ اسْتَخْلَفْتَ فِي أُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ مَنْ يَقُومُ فِيهِمْ بِحِكْمَتِي وَ عِلْمِي وَ يُفَسِّرُ لَهُمْ كِتَابِي وَ يُبَيِّنُ لَهُمْ مَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْ بَعْدِكَ حُجَّةً لِي وَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ نَعَمْ يَا رَبِّ قَدْ خَلَّفْتُ فِيهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ خَيْرَ أُمَّتِي وَ نَصَبْتُهُ لَهُمْ عَلَماً فِي حَيَاتِي وَ دَعَوْتُهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ وَ جَعَلْتُهُ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي إِمَاماً يَقْتَدِي بِهِ الْأُمَّةُ بَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيُدْعَى بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ أَوْصَى إِلَيْكَ مُحَمَّدٌ وَ اسْتَخْلَفَكَ فِي أُمَّتِهِ وَ نَصَبَكَ عَلَماً لِأُمَّتِهِ فِي حَيَاتِهِ فَهَلْ قُمْتَ فِيهِمْ مِنْ بَعْدِهِ مَقَامَهُ فَيَقُولُ لَهُ عَلِيٌّ نَعَمْ يَا رَبِّ قَدْ أَوْصَى إِلَيَّ مُحَمَّدٌ وَ خَلَّفَنِي فِي أُمَّتِهِ وَ نَصَبَنِي لَهُمْ عَلَماً فِي حَيَاتِهِ فَلَمَّا قَبَضْتَ مُحَمَّداً إِلَيْكَ جَحَدَتْنِي أُمَّتُهُ وَ مَكَرُوا بِي وَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كَادُوا يَقْتُلُونَنِي وَ قَدَّمُوا قُدَّامِي مَنْ أَخَّرْتَ وَ أَخَّرُوا مَنْ قَدَّمْتَ وَ لَمْ يَسْمَعُوا مِنِّي وَ لَمْ يُطِيعُوا أَمْرِي فَقَاتَلْتُهُمْ فِي سَبِيلِكَ حَتَّى قَتَلُونِي فَيُقَالُ لِعَلِيٍ فَهَلْ خَلَّفْتَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ حُجَّةً وَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ يَدْعُو عِبَادِي إِلَى دِينِي وَ إِلَى سَبِيلِي فَيَقُولُ عَلِيٌّ نَعَمْ يَا رَبِّ قَدْ خَلَّفْتُ فِيهِمُ الْحَسَنَ ابْنِي وَ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ فَيُدْعَى الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَيُسْأَلُ عَمَّا سُئِلَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ثُمَّ يُدْعَى بِإِمَامٍ إِمَامٍ وَ بِأَهْلِ عَالَمِهِ فَيَحْتَجُّونَ بِحُجَّتِهِمْ فَيَقْبَلُ اللَّهُ عُذْرَهُمْ وَ يُجِيزُ حُجَّتَهُمْ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ الْيَوْمَ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ قَالَ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · السؤال عن الرسل و الأمم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.