في كتاب حسين بن سعيد و النوادر: أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ هَلْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ قَالَ عَنْهَا سَأَلْتُكَ لَيْسَ عَنْ غَيْرِهَا قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ مُوسَى(عليه السلام)حَدَّثَ قَوْمَهُ بِحَدِيثٍ لَمْ يَحْتَمِلُوهُ عَنْهُ فَخَرَجُوا عَلَيْهِ بِمِصْرَ فَقَاتَلُوهُ فَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَهُمْ وَ لِأَنَّ عِيسَى(عليه السلام)حَدَّثَ قَوْمَهُ بِحَدِيثٍ فَلَمْ يَحْتَمِلُوهُ عَنْهُ فَخَرَجُوا عَلَيْهِ بِتَكْرِيتَ فَقَاتَلُوهُ فَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَهُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ وَ إِنَّهُ أَوَّلُ قَائِمٍ يَقُومُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ يُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَا تَحْتَمِلُونَ فَتَخْرُجُونَ عَلَيْهِ بِرُمَيْلَةِ الدَّسْكَرَةِ فَتُقَاتِلُونَهُ فَيُقَاتِلُكُمْ فَيَقْتُلُكُمْ وَ هِيَ آخِرُ خَارِجَةٍ يَكُونُ ثُمَّ يَجْمَعُ اللَّهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ يُجَاءُ بِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي أَهْلِ زَمَانِهِ فَيُقَالُ لَهُ يَا مُحَمَّدُ بَلَّغْتَ رِسَالَتِي وَ احْتَجَجْتَ عَلَى الْقَوْمِ بِمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تُحَدِّثَهُمْ بِهِ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَيَسْأَلُ الْقَوْمَ هَلْ بَلَّغَكُمْ وَ احْتَجَّ عَلَيْكُمْ فَيَقُولُ قَوْمٌ لَا فَيُسْأَلُ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَيَقُولُ نَعَمْ يَا رَبِّ وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ يُعِيدُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَيُصَدِّقُ مُحَمَّداً وَ يُكَذِّبُ الْقَوْمَ ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يُجَاءُ بِعَلِيٍّ فِي أَهْلِ زَمَانِهِ فَيُقَالُ لَهُ كَمَا قِيلَ لِمُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ يُكَذِّبُهُ قَوْمُهُ وَ يُصَدِّقُهُ اللَّهُ وَ يُكَذِّبُهُمْ يُعِيدُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ الْحَسَنُ ثُمَّ الْحُسَيْنُ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ أَقَلُّهُمْ أَصْحَاباً كَانَ أَصْحَابُهُ أبو [أَبَا خَالِدٍ الْكَابُلِيَّ وَ يَحْيَى ابْنَ أُمِّ الطَّوِيلِ وَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ وَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ وَ هَؤُلَاءِ شُهُودٌ لَهُ عَلَى مَا احْتَجَّ بِهِ ثُمَّ يُؤْتَى بِأَبِي يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ يُؤْتَى بِي وَ بِكُمْ فَأُسْأَلُ وَ تُسْأَلُونَ فَانْظُرُوا مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْآمِرُ بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ طَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ الَّذِينَ هُمْ أَوْصِيَاءُ رَسُولِهِ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ فَنَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ فِي أَرْضِهِ وَ خُزَّانُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ الدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِهِ وَ الْعَامِلُونَ بِذَلِكَ فَمَنْ أَطَاعَنَا أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَانَا فَقَدْ عَصَى اللَّهَ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · السؤال عن الرسل و الأمم