الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

م قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالرَّجُلِ الشَّاحِبِ يَقُولُ لِرَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا رَبِّ هَذَا أَظْمَأْتُ نَهَارَهُ وَ أَسْهَرْتُ لَيْلَهُ وَ قَوَّيْتُ فِي رَحْمَتِكَ طَمَعَهُ وَ فَسَحْتُ فِي مَغْفِرَتِكَ أَمَلَهُ فَكُنْ عِنْدَ ظَنِّي فِيكَ وَ ظَنِّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَعْطُوهُ الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَ اقْرِنُوهُ بِأَزْوَاجِهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ اكْسُوا وَالِدَيْهِ حُلَّةً لَا تَقُومُ لَهَا الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمَا الْخَلَائِقُ فَيُعَظِّمُونَهُمَا وَ يَنْظُرَانِ إِلَى أَنْفُسِهِمَا فَيَعْجَبَانِ مِنْهَا فَيَقُولَانِ يَا رَبَّنَا أَنَّى لَنَا هَذِهِ وَ لَمْ تَبْلُغْهَا أَعْمَالُنَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعَ هَذَا تَاجُ الْكَرَامَةِ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ الرَّاءُونَ وَ لَمْ يَسْمَعْ بِمِثْلِهِ السَّامِعُونَ وَ لَمْ يَتَفَكَّرْ فِي مِثْلِهِ الْمُتَفَكِّرُونَ فَيُقَالُ هَذَا بِتَعْلِيمِكُمَا وَلَدَكُمَا الْقُرْآنَ وَ بِتَصْيِيرِكُمَا إِيَّاهُ بِدِينِ الْإِسْلَامِ وَ بِرِيَاضَتِكُمَا إِيَّاهُ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ تَفْقِيهِكُمَا إِيَّاهُ بِفِقْهِهِمَا لِأَنَّهُمَا اللَّذَانِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لِأَحَدٍ عَمَلًا إِلَّا بِوَلَايَتِهِمَا وَ مُعَادَاةِ أَعْدَائِهِمَا وَ إِنْ كَانَ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ ذَهَباً يَتَصَدَّقُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتِلْكَ الْبِشَارَاتُ الَّتِي تَبْشَرُونَ بِهَا.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الخصال التي توجب التخلص من شدائد القيامة و أهوالها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.