في تفسير القمي: ﴿وَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ قَالَ لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَهُ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي الشَّفَاعَةِ مِنْ قَبْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الشَّفَاعَةُ لَهُ وَ لِلْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْأَنْبِيَاءِ (صلوات الله عليهم) وَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ. قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمُكَبِّرِ قَالَ: دَخَلَ مَوْلًى لِامْرَأَةِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)يُقَالُ لَهُ أَبُو أَيْمَنَ فَقَالَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ تُغْرُونَ النَّاسَ وَ تَقُولُونَ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ فَغَضِبَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)حَتَّى تَرَبَّدَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا أَبَا أَيْمَنَ أَ غَرَّكَ أَنْ عَفَّ بَطْنُكَ وَ فَرْجُكَ أَمَا لَوْ قَدْ رَأَيْتَ أَفْزَاعَ الْقِيَامَةِ لَقَدِ احْتَجْتَ إِلَى شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَيْلَكَ فَهَلْ يَشْفَعُ إِلَّا لِمَنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ ثُمَّ قَالَ مَا أَحَدٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ إِلَّا وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الشَّفَاعَةَ فِي أُمَّتِهِ وَ لَنَا شَفَاعَةً فِي شِيعَتِنَا وَ لِشِيعَتِنَا شَفَاعَةً فِي أَهَالِيهِمْ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ حَتَّى لِخَادِمِهِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ حَقَّ خِدْمَتِي كَانَ يَقِينِي الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ.: سن، المحاسن أبي عن ابن أبي عمير مثله إلى قوله وجبت له النار بيان تربّد تغيّر.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الشفاعة