الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنَا وَ مُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ لَيْلًا لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ غَيْرُنَا فَقَالَ لَهُ مُفَضَّلٌ الْجُعْفِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِّثْنَا حَدِيثاً نُسَرُّ بِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَشَرَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْغُرْلُ قَالَ كَمَا خُلِقُوا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَيَقِفُونَ حَتَّى يُلْجِمَهُمُ الْعَرَقُ فَيَقُولُونَ لَيْتَ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَنَا وَ لَوْ إِلَى النَّارِ يَرَوْنَ أَنَّ فِي النَّارِ رَاحَةً فِيمَا هُمْ فِيهِ ثُمَّ يَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُونَا وَ أَنْتَ نَبِيٌّ فَاسْأَلْ رَبَّكَ يَحْكُمْ بَيْنَنَا وَ لَوْ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ آدَمُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ خَلَقَنِي رَبِّي بِيَدِهِ وَ حَمَلَنِي عَلَى عَرْشِهِ وَ أَسْجَدَ لِي مَلَائِكَتَهُ ثُمَّ أَمَرَنِي فَعَصَيْتُهُ وَ لَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى ابْنِيَ الصِّدِّيقِ الَّذِي مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً يَدْعُوهُمْ كُلَّمَا كَذَّبُوا اشْتَدَّ تَصْدِيقُهُ (نوح) قَالَ فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَقُولُونَ سَلْ رَبَّكَ يَحْكُمْ بَيْنَنَا وَ لَوْ إِلَى النَّارِ قَالَ فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ إِنِّي قُلْتُ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ لَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنِ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا فِي دَارِ الدُّنْيَا ايتُوا إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ إِنِّي قُلْتُ إِنِّي سَقِيمٌ وَ لَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ تَكْلِيماً (موسى) قَالَ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ لَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْساً وَ لَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ كَانَ يَخْلُقُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ (عيسى) فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ بِصَاحِبِكُمْ وَ لَكِنِّي أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ بَشَّرْتُكُمْ بِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا (أحمد) ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مَا مِنْ نَبِيٍّ وُلِدَ مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) إِلَّا وَ هُمْ تَحْتَ لِوَاءِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَيَأْتُونَهُ ثُمَّ قَالَ فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ سَلْ رَبَّكَ يَحْكُمْ بَيْنَنَا وَ لَوْ إِلَى النَّارِ قَالَ فَيَقُولُ نَعَمْ أَنَا صَاحِبُكُمْ فَيَأْتِي دَارَ الرَّحْمَنِ وَ هِيَ عَدْنٌ وَ إِنَّ بَابَهَا سَعَتُهُ بُعْدُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَيُحَرِّكُ حَلْقَةً مِنَ الْحَلَقِ فَيُقَالُ مَنْ هَذَا وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ فَيَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ فَيُقَالُ افْتَحُوا لَهُ قَالَ فَيُفْتَحُ لِي قَالَ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي مَجَّدْتُهُ تَمْجِيداً لَمْ يُمَجِّدْهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي وَ لَا يُمَجِّدُهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدِي ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِداً فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلْ يُسْمَعْ قَوْلُكَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ وَ سَلْ تُعْطَ قَالَ فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَ نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي مَجَّدْتُهُ تَمْجِيداً أَفْضَلَ مِنَ الْأَوَّلِ ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِداً فَيَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلْ يُسْمَعْ قَوْلُكَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ وَ سَلْ تُعْطَ فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَ نَظَرْتُ إِلَى رَبِّي مَجَّدْتُهُ تَمْجِيداً أَفْضَلَ مِنَ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِداً فَيَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلْ يُسْمَعْ قَوْلُكَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ وَ سَلْ تُعْطَ فَإِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي أَقُولُ رَبِّ احْكُمْ بَيْنَ عِبَادِكَ وَ لَوْ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ قَالَ ثُمَّ يُؤْتَى بِنَاقَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَ زِمَامُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ حَتَّى أَرْكَبَهَا ثُمَّ آتِي الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ حَتَّى أَقْضِيَ عَلَيْهِ وَ هُوَ تَلٌّ مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ بِحِيَالِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُدْعَى إِبْرَاهِيمُ فَيُحْمَلُ عَلَى مِثْلِهَا فَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَدَهُ فَضَرَبَ عَلَى كَتِفِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ تُؤْتَى وَ اللَّهِ بِمِثْلِهَا فَتُحْمَلُ عَلَيْهِ ثُمَّ تَجِيءُ حَتَّى تَقِفَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ يَخْرُجُ مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَنِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَ لَيْسَ الْعَدْلُ مِنْ رَبِّكُمْ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ بَلَى وَ أَيُّ شَيْءٍ عَدْلٌ غَيْرُهُ قَالَ فَيَقُومُ الشَّيْطَانُ الَّذِي أَضَلَّ فِرْقَةً مِنَ النَّاسِ حَتَّى زَعَمُوا أَنَّ عِيسَى هُوَ اللَّهُ وَ ابْنُ اللَّهِ فَيَتَّبِعُونَهُ إِلَى النَّارِ وَ يَقُومُ الشَّيْطَانُ الَّذِي أَضَلَّ فِرْقَةً مِنَ النَّاسِ حَتَّى زَعَمُوا أَنَّ عُزَيْزاً ابْنُ اللَّهِ حَتَّى يَتَّبِعُونَهُ إِلَى النَّارِ وَ يَقُومُ كُلُّ شَيْطَانٍ أَضَلَّ فِرْقَةً فَيَتَّبِعُونَهُ إِلَى النَّارِ حَتَّى تَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ ثُمَّ يَخْرُجُ مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَ لَيْسَ الْعَدْلُ مِنْ رَبِّكُمْ أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ فَرِيقٍ مَنْ كَانُوا يَتَوَلَّوْنَ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ بَلَى فَيَقُومُ شَيْطَانٌ فَيَتَّبِعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ يَقُومُ شَيْطَانٌ فَيَتَّبِعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ يَقُومُ شَيْطَانٌ ثَالِثٌ فَيَتَّبِعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ يَقُومُ مُعَاوِيَةُ فَيَتَّبِعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ وَ يَقُومُ عَلِيٌّ فَيَتَّبِعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَيَتَّبِعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ وَ يَقُومُ الْحَسَنُ فَيَتَّبِعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ وَ يَقُومُ الْحُسَيْنُ فَيَتَّبِعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ يَقُومُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَيَتَّبِعُهُمَا مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُمَا ثُمَّ يَقُومُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَيَتَّبِعُهُ مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ يَقُومُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ يَقُومُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَيَتَّبِعُهُمَا مَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُمَا ثُمَّ أَقُومُ أَنَا فَيَتَّبِعُنِي مَنْ كَانَ يَتَوَلَّانِي وَ كَأَنِّي بِكُمَا مَعِي ثُمَّ يُؤْتَى بِنَا فَيَجْلِسُ عَلَى الْعَرْشِ رَبُّنَا وَ يُؤْتَى بِالْكُتُبِ فَنَرْجِعُ فَنَشْهَدُ عَلَى عَدُوِّنَا وَ نَشْفَعُ لِمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا مُرَهَّقاً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا الْمُرَهَّقُ قَالَ الْمُذْنِبُ فَأَمَّا الَّذِينَ اتَّقَوْا مِنْ شِيعَتِنَا فَقَدْ نَجَاهُمُ اللَّهُ بِمَفازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ ثُمَّ جَاءَتْهُ جَارِيَةٌ لَهُ فَقَالَتْ إِنَّ فُلَاناً الْقُرَشِيَّ بِالْبَابِ فَقَالَ ائْذَنُوا لَهُ ثُمَّ قَالَ لَنَا اسْكُتُوا.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الشفاعة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.