في الأمالي للصدوق: الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِ مَعاً عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍ أَنَّهُ لَقِيَ بِلَالًا مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَسَأَلَهُ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْ وَصْفِ بِنَاءِ الْجَنَّةِ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّ سُورَ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَ مِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَ شُرَفُهَا الْيَاقُوتُ الْأَحْمَرُ وَ الْأَخْضَرُ وَ الْأَصْفَرُ قُلْتُ فَمَا أَبْوَابُهَا قَالَ أَبْوَابُهَا مُخْتَلِفَةٌ بَابُ الرَّحْمَةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ قُلْتُ فَمَا حَلْقَتُهُ قَالَ وَيْحَكَ كُفَّ عَنِّي فَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً قُلْتُ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُؤَدِّيَ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي ذَلِكَ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَابُ الصَّبْرِ فَبَابٌ صَغِيرٌ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَا حَلَقَ لَهُ وَ أَمَّا بَابُ الشُّكْرِ فَإِنَّهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ لَهَا مِصْرَاعَانِ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ لَهُ ضَجِيجٌ وَ حَنِينٌ يَقُولُ اللَّهُمَّ جِئْنِي بِأَهْلِي قُلْتُ هَلْ يَتَكَلَّمُ الْبَابُ قَالَ نَعَمْ يُنْطِقُهُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَمَّا بَابُ الْبَلَاءِ قُلْتُ أَ لَيْسَ بَابُ الْبَلَاءِ هُوَ بَابَ الصَّبْرِ قَالَ لَا قُلْتُ فَمَا الْبَلَاءُ قَالَ الْمَصَائِبُ وَ الْأَسْقَامُ وَ الْأَمْرَاضُ وَ الْجُذَامُ وَ هُوَ بَابٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ صَفْرَاءَ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مَا أَقَلَّ مَنْ يَدْخُلُ مِنْهُ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ زِدْنِي وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ فَإِنِّي فَقِيرٌ قَالَ يَا غُلَامُ لَقَدْ كَلَّفْتَنِي شَطَطاً أَمَّا الْبَابُ الْأَعْظَمُ فَيَدْخُلُ مِنْهُ الْعِبَادُ الصَّالِحُونَ وَ هُمْ أَهْلُ الزُّهْدِ وَ الْوَرَعِ وَ الرَّاغِبُونَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُسْتَأْنِسُونَ بِهِ قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ مَا ذَا يَصْنَعُونَ قَالَ يَسِيرُونَ عَلَى نَهْرَيْنِ فِي مَصَافَّ فِي سُفُنِ الْيَاقُوتِ مَجَاذِيفُهَا اللُّؤْلُؤُ فِيهَا مَلَائِكَةٌ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ شَدِيدَةٌ خُضْرَتُهَا قُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ هَلْ يَكُونُ مِنَ النُّورِ أَخْضَرُ قَالَ إِنَّ الثِّيَابَ هِيَ خُضْرٌ وَ لَكِنْ فِيهَا نُورٌ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ يَسِيرُونَ عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ النَّهَرِ قُلْتُ فَمَا اسْمُ ذَلِكَ النَّهَرِ قَالَ جَنَّةُ الْمَأْوَى قُلْتُ هَلْ وَسَطُهَا غَيْرُ هَذَا قَالَ نَعَمْ جَنَّةُ عَدْنٍ وَ هِيَ فِي وَسَطِ الْجِنَانِ فَأَمَّا جَنَّةُ عَدْنٍ فَسُورُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَ حَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ قُلْتُ فَهَلْ فِيهَا غَيْرُهَا قَالَ نَعَمْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ قُلْتُ وَ كَيْفَ سُورُهَا قَالَ وَيْحَكَ كُفَّ عَنِّي حَيَّرْتَ عَلَى قَلْبِي قُلْتُ بَلْ أَنْتَ الْفَاعِلُ بِي ذَلِكَ مَا أَنَا بِكَافٍّ عَنْكَ حَتَّى تُتِمَّ لِيَ الصِّفَةَ وَ تُخْبِرَنِي عَنْ سُورِهَا قَالَ سُورُهَا نُورٌ فَقُلْتُ وَ الْغُرَفُ الَّتِي هِيَ فِيهَا قَالَ هِيَ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قُلْتُ زِدْنِي رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ وَيْحَكَ إِلَى هَذَا انْتَهَى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)طُوبَى لَكَ إِنْ أَنْتَ وَصَلْتَ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الصِّفَةِ وَ طُوبَى لِمَنْ يُؤْمِنُ بِهَذَا الْخَبَرِ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الجنة و نعيمها رزقنا الله و سائر المؤمنين حورها و قصورها و حبورها و سرورها