الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في تفسير القمي: أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ شَوِّقْنِي فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْجَنَّةَ تُوجَدُ رِيحُهَا مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ وَ إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ لَوَسِعَهُمْ طَعَاماً وَ شَرَاباً وَ لَا يَنْقُصُ مِمَّا عِنْدَهُ شَيْءٌ وَ إِنَّ أَيْسَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُرْفَعُ لَهُ ثَلَاثُ حَدَائِقَ فَإِذَا دَخَلَ أَدْنَاهُنَّ رَأَى فِيهَا مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ الْخَدَمِ وَ الْأَنْهَارِ وَ الثِّمَارِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا شَكَرَ اللَّهَ وَ حَمِدَهُ قِيلَ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى الْحَدِيقَةِ الثَّانِيَةِ فَفِيهَا مَا لَيْسَ فِي الْأُولَى فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَعْطِنِي هَذِهِ فَيَقُولُ لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا فَيَقُولُ رَبِّ هَذِهِ هَذِهِ فَإِذَا هُوَ دَخَلَهَا وَ عَظُمَتْ مَسَرَّتُهُ شَكَرَ اللَّهَ وَ حَمِدَهُ قَالَ فَيُقَالُ افْتَحُوا لَهُ بَابَ الْجَنَّةِ وَ يُقَالُ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِذَا قَدْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنَ الْخُلْدِ وَ يَرَى أَضْعَافَ مَا كَانَ فِيمَا قَبْلُ فَيَقُولُ عِنْدَ تَضَاعُفِ مَسَرَّاتِهِ رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ الَّذِي لَا يُحْصَى إِذْ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِالْجِنَانِ وَ أَنْجَيْتَنِي مِنَ النِّيرَانِ فَيَقُولُ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَ أَنْجِنِي مِنَ النَّارِ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً فِي حَافَتَيْهَا جَوَارٍ نَابِتَاتٌ إِذَا مَرَّ الْمُؤْمِنُ بِجَارِيَةٍ أَعْجَبَتْهُ قَلَعَهَا وَ أَنْبَتَ اللَّهُ مَكَانَهَا أُخْرَى قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ الْمُؤْمِنُ يُزَوَّجُ ثَمَانَ مِائَةِ عَذْرَاءَ وَ أَرْبَعَةَ آلَافِ ثَيِّبٍ وَ زَوْجَتَيْنِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثَمَانَ مِائَةِ عَذْرَاءَ قَالَ نَعَمْ مَا يَفْتَرِشُ مِنْهُنَّ شَيْئاً إِلَّا وَجَدَهَا كَذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقْنَ الْحُورُ الْعِينُ قَالَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُرَى مُخُّ سَاقَيْهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَهُنَّ كَلَامٌ يَتَكَلَّمْنَ بِهِ فِي الْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ كَلَامٌ يَتَكَلَّمْنَ بِهِ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ يَقُلْنَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ وَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ وَ نَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ وَ نَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ طُوبَى لِمَنْ خُلِقَ لَنَا وَ طُوبَى لِمَنْ خُلِقْنَا لَهُ نَحْنُ اللَّوَاتِي (لَوْ عُلِّقَ إِحْدَانَا فِي جَوِّ السَّمَاءِ لَأَغْنَى نُورُنَا عَنِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ خ ل) لَوْ أَنَّ قَرْنَ إِحْدَانَا عُلِّقَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ لَأَغْشَى نُورُهُ الْأَبْصَارَ.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الجنة و نعيمها رزقنا الله و سائر المؤمنين حورها و قصورها و حبورها و سرورها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.