في تفسير الإمام (عليه السلام): ﴿وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ﴾ بَسَاتِينَ ﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ﴾ مِنْ تَحْتِ شَجَرِهَا وَ مَسَاكِنِهَا كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ تِلْكَ الْجِنَانِ مِنْ ثَمَرَةٍ مِنْ ثِمَارِهَا رِزْقاً طَعَاماً يُؤْتَوْنَ بِهِ قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ فِي الدُّنْيَا فَأَسْمَاؤُهُ كَأَسْمَاءِ مَا فِي الدُّنْيَا مِنْ تُفَّاحٍ وَ سَفَرْجَلٍ وَ رُمَّانٍ وَ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنْ كَانَ مَا هُنَاكَ مُخَالِفاً لِمَا فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الطِّيبِ وَ إِنَّهُ لَا يَسْتَحِيلُ إِلَى مَا يَسْتَحِيلُ إِلَيْهِ ثِمَارُ الدُّنْيَا مِنْ عَذِرَةٍ وَ سَائِرِ الْمَكْرُوهَاتِ مِنْ صَفْرَاءَ وَ سَوْدَاءَ وَ دَمٍ بَلْ لَا يَتَوَلَّدُ عَنْ مَأْكُولِهِمْ إِلَّا الْعَرَقُ الَّذِي يَجْرِي مِنْ أَعْرَاضِهِمْ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَ أُتُوا بِهِ بِذَلِكَ الرِّزْقِ مِنَ الثِّمَارِ مِنْ تِلْكَ الْبَسَاتِينِ مُتَشابِهاً يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً بِأَنَّهَا كُلَّهَا خِيَارٌ لَا رَذْلَ فِيهَا وَ بِأَنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْهَا فِي غَايَةِ الطِّيبِ وَ اللَّذَّةِ لَيْسَ كَثِمَارِ الدُّنْيَا الَّتِي بَعْضُهَا نِيٌّ وَ بَعْضُهَا مُتَجَاوِزٌ حَدَّ النَّضْجِ وَ الْإِدْرَاكِ إِلَى حَدِّ الْفَسَادِ مِنْ حُمُوضَةٍ وَ مَرَارَةٍ وَ سَائِرِ ضُرُوبٍ الْمَكَارِهِ وَ مُتَشَابِهاً أَيْضاً مُتَّفِقَاتِ الْأَلْوَانِ مُخْتَلِفَاتِ الطُّعُومِ وَ لَهُمْ فِيها فِي تِلْكَ الْجِنَانِ أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْأَقْذَارِ وَ الْمَكَارِهِ مُطَهَّرَاتٌ مِنَ الْحَيْضِ وَ النِّفَاسِ لَا وَلَّاجَاتٌ وَ لَا خَرَّاجَاتٌ وَ لَا دَخَّالاتٌ وَ لَا خَتَّالاتٌ وَ لَا مُتَغَايِرَاتٌ وَ لَا لِأَزْوَاجِهِنَّ فَرِكَاتٌ وَ لَا ضَحَّابَاتٌ وَ لَا عَيَّابَاتٌ وَ لَا فَحَّاشَاتٌ وَ مِنْ كُلِّ الْمَكَارِهِ وَ الْعُيُوبِ بَرِيَّاتٌ وَ هُمْ فِيها خالِدُونَ مُقِيمُونَ فِي تِلْكَ الْبَسَاتِينِ وَ الْجَنَّاتِ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الجنة و نعيمها رزقنا الله و سائر المؤمنين حورها و قصورها و حبورها و سرورها