في تفسير العياشي: عَنْ ثُوَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ دَخَلَ وَلِيُّ اللَّهِ إِلَى جِنَانِهِ وَ مَسَاكِنِهِ وَ اتَّكَأَ كُلُّ مُؤْمِنٍ مِنْهُمْ عَلَى أَرِيكَتِهِ حَفَّتْهُ خُدَّامُهُ وَ تَهَدَّلَتْ عَلَيْهِ الثِّمَارُ وَ تَفَجَّرَتْ حَوْلَهُ الْعُيُونُ وَ جَرَتْ مِنْ تَحْتِهِ الْأَنْهَارُ وَ بُسِطَتْ لَهُ الزَّرَابِيُّ وَ صُفِّفَتْ لَهُ النَّمَارِقُ وَ أَتَتْهُ الْخُدَّامُ بِمَا شَاءَتْ شَهْوَتُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَسْأَلَهُمْ ذَلِكَ قَالَ وَ يَخْرُجُ عَلَيْهِمُ الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الْجِنَانِ فَيَمْكُثُونَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّ الْجَبَّارَ يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ لَهُمْ أَوْلِيَائِي وَ أَهْلَ طَاعَتِي وَ سُكَّانَ جَنَّتِي فِي جِوَارِي أَلَا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا وَ أَيُّ شَيْءٍ خَيْرٌ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ نَحْنُ فِيمَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُنَا وَ لَذَّتْ أَعْيُنُنَا مِنَ النِّعَمِ فِي جِوَارِ الْكَرِيمِ قَالَ فَيَعُودُ عَلَيْهِمْ بِالْقَوْلِ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا نَعَمْ فَأْتِنَا بِخَيْرٍ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ لَهُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رِضَايَ عَنْكُمْ وَ مَحَبَّتِي لَكُمْ خَيْرٌ وَ أَعْظَمُ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ قَالَ فَيَقُولُونَ نَعَمْ يَا رَبَّنَا رِضَاكَ عَنَّا وَ مَحَبَّتُكَ لَنَا خَيْرٌ لَنَا وَ أَطْيَبُ لِأَنْفُسِنَا ثُمَّ قَرَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)هَذِهِ الْآيَةَ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ رِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الجنة و نعيمها رزقنا الله و سائر المؤمنين حورها و قصورها و حبورها و سرورها