الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في رجال الكشي: ابْنُ قُتَيْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ النَّظَّامُ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَا يَبْقَوْنَ فِي الْجَنَّةِ بَقَاءَ الْأَبَدِ فَيَكُونَ بَقَاؤُهُمْ كَبَقَاءِ اللَّهِ وَ مُحَالٌ أَنْ يَبْقَوْا كَذَلِكَ فَقَالَ هِشَامٌ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَبْقَوْنَ بِمُبْقٍ لَهُمْ وَ اللَّهُ يَبْقَى بِلَا مُبْقٍ وَ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ فَقَالَ مُحَالٌ أَنْ يَبْقَوُا الْأَبَدَ قَالَ قَالَ مَا يَصِيرُونَ قَالَ يُدْرِكُهُمُ الْخُمُودُ قَالَ فَبَلَغَكَ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِ اشْتَهَوْا أَوْ سَأَلُوا رَبَّهُمْ بَقَاءَ الْأَبَدِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُلْهِمُهُمْ ذَلِكَ قَالَ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ نَظَرَ إِلَى ثَمَرَةٍ عَلَى شَجَرَةٍ فَمَدَّ يَدَهُ لِيَأْخُذَهَا فَتَدَلَّتْ إِلَيْهِ الشَّجَرَةُ وَ الثِّمَارُ ثُمَّ حَانَتْ مِنْهُ لَفْتَةً فَنَظَرَ إِلَى ثَمَرَةٍ أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَمَدَّ يَدَهُ الْيُسْرَى لِيَأْخُذَهَا فَأَدْرَكَهُ الْخُمُودُ وَ يَدَاهُ مُتَعَلِّقَانِ بِشَجَرَتَيْنِ فَارْتَفَعَتِ الْأَشْجَارُ وَ بَقِيَ هُوَ مَصْلُوباً فَبَلَغَكَ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مَصْلُوبِينَ قَالَ هَذَا مُحَالٌ قَالَ فَالَّذِي أَتَيْتَ بِهِ أَمْحَلُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ قَوْمٌ قَدْ خُلِقُوا وَ عَاشُوا فَأُدْخِلُوا الْجِنَانَ تُمَوِّتُهُمْ فِيهَا يَا جَاهِلُ.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الجنة و نعيمها رزقنا الله و سائر المؤمنين حورها و قصورها و حبورها و سرورها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.