في تفسير فرات بن إبراهيم: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ فَبَلَغَنِي أَنَّ طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَنَابِتُهُ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ هِيَ لَهُ وَ لِشِيعَتِهِ وَ عَلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ أَسْفَاطٌ فِيهَا حُلَلٌ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ يَكُونُ لِلْعَبْدِ مِنْهَا أَلْفُ أَلْفِ سَفَطٍ فِي كُلِّ سَفَطٍ مِائَةُ أَلْفِ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ إِلَّا مُخَالِفَةً لِلَوْنِ الْأُخْرَى إِلَّا أَنَّ أَلْوَانَهَا كُلَّهَا خُضْرٌ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ فَهَذَا أَعْلَى تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ وَسَطُهَا ظُلَلُهُمْ يُظِلُّ عَلَيْهِمْ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مِائَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا وَ أَسْفَلُهَا ثَمَرَتُهَا متدلي [مُتَدَلِّيَةٌ عَلَى بُيُوتِهِمْ يَكُونُ مِنْهَا الْقَضِيبُ مِثْلَ الْقَصَبَةِ فِيهِ مِائَةُ لَوْنٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ مَا رَأَيْتَ وَ لَمْ تَرَ وَ مَا سَمِعْتَ وَ لَمْ تَسْمَعْ متدلي [مُتَدَلِّيَةٌ عَلَى بُيُوتِهِمْ كُلَّمَا قَطَعُوا مِنْهَا يَنْبُتُ مَكَانَهَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وَ تُدْعَى تِلْكَ الشَّجَرَةُ طُوبَى وَ يَخْرُجُ نَهَرٌ مِنْ أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَيَسْقِي جَنَّةَ عَدْنٍ وَ هِيَ قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ لَيْسَ فِيهَا صَدْعٌ وَ لَا وَصْلٌ لَوِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ كُلُّهَا عَلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ لَهُمْ فِيهِ سَعَةٌ لَهَا أَلْفُ أَلْفِ بَابٍ وَ كُلُّ بَابٍ مِصْرَاعَانِ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ يَاقُوتٍ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ مُتَحَابٌّ فِي اللَّهِ أَوْ ضَعِيفٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ تِلْكَ مَنَازِلُهُمْ وَ هِيَ جَنَّةُ عَدْنٍ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الجنة و نعيمها رزقنا الله و سائر المؤمنين حورها و قصورها و حبورها و سرورها