الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قالُوا يُعْنَى الْيَهُودُ الْمُصِرُّونَ الْمُظْهِرُونَ لِلْإِيمَانِ الْمُسِرُّونَ لِلنِّفَاقِ الْمُدْبِرُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ ذَوِيهِ بِمَا يَظُنُّونَ أَنَّ فِيهِ عَطَبُهُمْ لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ أَصْهَارٌ وَ إِخْوَةُ رَضَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُسِرُّونَ كُفْرَهُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ صَحْبِهِ وَ إِنْ كَانُوا بِهِ عَارِفِينَ صِيَانَةً لَهُمْ لِأَرْحَامِهِمْ وَ أَصْهَارِهِمْ لَمَّا قَالَ لَهُمْ هَؤُلَاءِ لِمَ تَفْعَلُونَ هَذَا النِّفَاقَ الَّذِي تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ بِهِ عِنْدَ اللَّهِ مَسْخُوطٌ عَلَيْكُمْ مُعَذَّبُونَ أَجَابَهُمْ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ بِأَنَّ مُدَّةَ ذَلِكَ الْعَذَابِ الَّذِي نُعَذَّبَ بِهِ لِهَذِهِ الذُّنُوبِ أَيَّامٌ مَعْدُودَةٌ تَنْقَضِي ثُمَّ نَصِيرُ بَعْدَهُ فِي النِّعْمَةِ فِي الْجِنَانِ وَ لَا نَسْتَعْجِلُ الْمَكْرُوهَ فِي الدُّنْيَا لِلْعَذَابِ الَّذِي هُوَ بِقَدْرِ أَيَّامِ ذُنُوبِنَا فَإِنَّهَا تَفْنَى وَ تَنْقَضِي وَ يَكُونُ قَدْ حَصَّلْنَا لَذَّاتِ الْحُرِّيَّةِ مِنَ الْخِدْمَةِ وَ لَذَّاتِ نِعْمَةِ الدُّنْيَا ثُمَّ لَا نُبَالِي بِمَا يُصِيبُنَا بَعْدُ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ دَائِماً فَكَأَنَّهُ قَدْ فَنِيَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ يَا مُحَمَّدُ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً أَنَّ عَذَابَكُمْ عَلَى كُفْرِكُمْ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ دَفْعِكُمْ لِآيَاتِهِ فِي نَفْسِهِ وَ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ سَائِرِ خُلَفَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ مُنْقَطِعٌ غَيْرُ دَائِمٍ بَلْ مَا هُوَ إِلَّا عَذَابٌ دَائِمٌ لَا نَفَادَ لَهُ فَلَا تَجْتَرُّوا عَلَى الْآثَامِ وَ الْقَبَائِحِ مِنَ الْكُفْرِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ بِوَلِيِّهِ الْمَنْصُوبِ بَعْدَهُ عَلَى أُمَّتِهِ لِيَسُوسُهُمْ وَ يَرْعَاهُمْ سِيَاسَةَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ الرَّحِيمِ الْكَرِيمِ لِوَلَدِهِ وَ رِعَايَةَ الْحَدِبِ الْمُشْفِقِ عَلَى خَاصَّتِهِ فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ بِمَا تَدَّعُونَ مِنْ فَنَاءِ عَذَابِ ذُنُوبِكُمْ هَذِهِ فِي حِرْزٍ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ أَتَّخَذْتُمْ عَهْداً أَمْ تَقُولُونَ جَهْلًا بَلْ أَنْتُمْ فِي أَيِّهِمَا ادَّعَيْتُمْ كَاذِبُونَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَيْهِمْ بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)السَّيِّئَةُ الْمُحِيطَةُ بِهِ أَنْ تُخْرِجَهُ عَنْ جُمْلَةِ دِينِ اللَّهِ وَ تَنْزِعَهُ عَنْ وَلَايَةِ اللَّهِ الَّتِي يُؤْمِنُهُ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ هِيَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ الْكُفْرُ بِهِ وَ الْكُفْرُ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْكُفْرُ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ خُلَفَائِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ سَيِّئَةٌ تُحِيطُ بِهِ أَيْ تُحِيطُ بِأَعْمَالِهِ فَتُبْطِلُهَا وَ تَمْحَقُهَا فَأُولئِكَ عَامِلُو هَذِهِ السَّيِّئَةِ الْمُحِيطَةِ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ وَلَايَةَ عَلِيٍّ حَسَنَةٌ لَا يَضُرُّ مَعَهَا شَيْءٌ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ إِنْ جَلَّتْ إِلَّا مَا يُصِيبُ أَهْلَهَا مِنَ التَّطْهِيرِ مِنْهَا بِمِحَنِ الدُّنْيَا وَ بِبَعْضِ الْعَذَابِ فِي الْآخِرَةِ إِلَى أَنْ يَنْجُوا مِنْهَا بِشَفَاعَةِ مَوَالِيهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ إِنَّ وَلَايَةَ أَضْدَادِ عَلِيٍّ وَ مُخَالَفَةَ عَلِيٍّ(عليه السلام)سَيِّئَةٌ لَا يَنْفَعُ مَعَهَا شَيْءٌ إِلَّا مَا يَنْفَعُهُمُ بِطَاعَاتِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِالنِّعَمِ وَ الصِّحَّةِ وَ السَّعَةِ فَيَرُدُّوا الْآخِرَةَ وَ لَا يَكُونَ لَهُمْ إِلَّا دَائِمُ الْعَذَابِ.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · النار أعاذنا الله و سائر المؤمنين من لهبها و حميمها و غساقها و غسلينها (2) و عقاربها و حياتها و شدائدها و دركاتها بمحمد سيد المرسلين و أهل بيته الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.