في بصائر الدرجات: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ يَا سَعْدُ إِنَّهَا أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ وَ أَعْرَافٌ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِهِمْ فَلَا سَوَاءَ مَا اعْتَصَمَتْ بِهِ الْمُعْتَصِمَةُ وَ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ النَّاسِ ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عَيْنٍ كَدِرَةٍ يَفْرَغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَ مَنْ أَتَى آلَ مُحَمَّدٍ أَتَى عَيْناً صَافِيَةً تَجْرِي بِعِلْمِ اللَّهِ لَيْسَ لَهَا نَفَادٌ وَ لَا انْقِطَاعٌ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ لَأَرَاهُمْ شَخْصَهُ حَتَّى يَأْتُوهُ مِنْ بَابِهِ لَكِنْ جَعَلَ اللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْأَبْوَابَ الَّتِي يُؤْتَى مِنْهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الأعراف و أهلها و ما يجري بين أهل الجنة و أهل النار