الأقسامبحار الأنواركتاب العدل و المعاد
بحار الأنوار

في الكافي: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ الَّذِينَ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا وَ نَحْنُ الْأَعْرَافُ يُعَرِّفُنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ وَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَنَا وَ عَرَفْنَاهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَنَا وَ أَنْكَرْنَاهُ.: فر، تفسير فرات بن إبراهيم بإسناده عن الأصبغ عنه(عليه السلام)مثله أقول سيأتي الأخبار الكثيرة في أنهم أهل الأعراف في أبواب فضائلهم(عليه السلام)23 عد، العقائد اعتقادنا في الأعراف أنه سور بين الجنة و النار عليه رجال يعرفون كلا بسيماهم و الرجال هم النبي و أوصياؤه(عليه السلام)لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه و عند الأعراف المرجون ﴿‏لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ‏﴾ أقول و قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في شرح هذا الكلام قد قيل إن الأعراف جبل بين الجنة و النار و قيل أيضا إنه سور بين الجنة و النار و جملة الأمر في ذلك أنه مكان ليس من الجنة و لا من النار و قد جاء الخبر بما ذكرناه و أنه إذا كان يوم القيامة كان به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و أمير المؤمنين و الأئمة من ذريته (صلوات الله عليهم) و هم الذين عنى الله بقوله ﴿‏وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ‏﴾ الآية و ذلك أن الله تعالى يعلمهم أصحاب الجنة و أصحاب النار بسيماء يجعلها عليهم و هي العلامات و قد بين ذلك في قوله تعالى ﴿‏يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‏﴾ ﴿‏يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ‏﴾ و قال تعالى ﴿‏إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ‏﴾ فأخبر أن في خلقه طائفة يتوسمون الخلق فيعرفونهم بسيماهم. - وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ. يعني علمه بمن يعلم حاله بالتوسم. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(عليه السلام)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ فِينَا نَزَلَتْ أَهْلَ الْبَيْتِ يَعْنِي فِي الْأَئِمَّةِ عليهم السلام..- وَ قَدْ جَاءَ اْلَحِديثُ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُسْكِنُ الْأَعْرَافَ طَائِفَةً مِنَ الْخَلْقِ لَمْ يَسْتَحِقُّوا بِأَعْمَالِهِمُ الْحَسَنَةِ الثَّوَابَ مِنْ غَيْرِ عِقَابٍ وَ لَا اسْتَحَقُّوا الْخُلُودَ فِي النَّارِ وَ هُمُ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ لَهُمُ الشَّفَاعَةُ وَ لَا يَزَالُونَ عَلَى الْأَعْرَافِ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ صلى الله عليه وآله وسلم. و قيل أيضا إنه مسكن طوائف لم يكونوا في الأرض مكلفين فيستحقون بأعمالهم جنة و نارا فيسكنهم الله تعالى ذلك المكان يعوضهم على آلامهم في الدنيا بنعيم لا يبلغون منازل أهل الثواب المستحقين له بالأعمال و كل ما ذكرناه جائز في العقول و قد وردت به أخبار و الله أعلم بالحقيقة من ذلك إلا أن المقطوع به في جملته أن الأعراف مكان بين الجنة و النار يقف فيه من سميناه من حجج الله تعالى على خلقه و يكون به يوم القيامة قوم من المرجون لأمر الله و ما بعد ذلك فالله أعلم بالحال فيه.

بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · الأعراف و أهلها و ما يجري بين أهل الجنة و أهل النار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.