في تفسير العياشي: عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: قَصَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قِصَصَ أَهْلِ الْمِيثَاقِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ فِي صِفَاتِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْهُمْ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ شُهَدَاءَ لِرُسُلِهِ ثُمَّ مَنْ فِي صِفَتِهِمْ حَتَّى بَلَغَ مِنْ قَوْلِهِ ثُمَّ جَاءَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنَ اللَّهِ فِي الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً فَقَالَ الْجَاهِلُ بِعِلْمِ التَّفْسِيرِ إِنَّ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ مِنَ اللَّهِ إِنَّمَا هُوَ لِمَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعاً يَخْرُجَانِ مِنْهُمَا فَيَبْقَيَانِ فَلَيْسَ فِيهِمَا أَحَدٌ وَ كَذَبُوا بَلْ إِنَّمَا عَنَى بِالاسْتِثْنَاءِ أَنَّ وُلْدَ آدَمَ كُلَّهُمْ وَ وُلْدَ الْجَانِّ مَعَهُمْ عَلَى الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتُ يُظِلُّهُمْ فَهُوَ يَنْقُلُ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يُخْرِجَهُمْ إِلَى وَلَايَةِ الشَّيَاطِينِ وَ هِيَ النَّارُ فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى اللَّهُ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيْسَ بِمُخْرِجٍ أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْهَا أَبَداً وَ لَا كُلَّ أَهْلِ النَّارِ مِنْهَا أَبَداً وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَيْسَ فِيهَا اسْتِثْنَاءٌ وَ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)مَنْ دَخَلَ فِي وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ دَخَلَ فِي وَلَايَةِ عَدُوِّهِمْ دَخَلَ النَّارَ وَ هَذَا الَّذِي عَنَى اللَّهُ مِنَ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْخُرُوجِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ الدُّخُولِ.
بحار الأنوار — كتاب العدل و المعاد · ذبح الموت بين الجنة و النار و الخلود فيهما و علته