في تفسير الإمام (عليه السلام): ﴿وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)وَ إِذَا قِيلَ لِهَؤُلَاءِ الْيَهُودِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ مِنَ الْقُرْآنِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْفَرَائِضِ وَ الْأَحْكَامِ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا مِنَ التَّوْرَاةِ وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ يَعْنِي مَا سِوَاهُ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ هُوَ الْحَقُ وَ الَّذِي يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْيَهُودُ إِنَّهُ وَرَاءَهُ هُوَ الْحَقُّ لِأَنَّهُ هُوَ النَّاسِخُ لِلْمَنْسُوخِ الَّذِي تَقَدَّمَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ وَ لِمَ كَانَ يَقْتُلُ أَسْلَافُكُمْ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِالتَّوْرَاةِ أَيْ لَيْسَ فِي التَّوْرَاةِ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ فَإِذَا كُنْتُمْ تَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ فَمَا آمَنْتُمْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ لِأَنَّ فِيهَا تَحْرِيمَ قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَ كَذَلِكَ إِذَا لَمْ تُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ وَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ الْقُرْآنُ وَ فِيهِ الْأَمْرُ بِالْإِيمَانِ بِهِ فَأَنْتُمْ مَا آمَنْتُمْ بَعْدُ بِالتَّوْرَاةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْقُرْآنِ فَمَا آمَنَ بِالتَّوْرَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْإِيمَانَ بِهِمَا لَا يَقْبَلُ الْإِيمَانَ بِأَحَدِهِمَا إِلَّا مَعَ الْإِيمَانِ بِالْآخَرِ.
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم