الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): ﴿‏وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا‏﴾ الْآيَةَ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِالتَّقْوَى سِرّاً وَ عَلَانِيَةً أَخْبَرَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّ فِي النَّاسِ مَنْ يُظْهِرُهَا وَ يُسِرُّ خِلَافَهَا وَ يَنْطَوِي عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ بِإِظْهَارِهِ تِلْكَ الدِّينَ وَ الْإِسْلَامَ وَ تَزَيُّنِهِ فِي حَضْرَتِكَ بِالْوَرَعِ وَ الْإِحْسَانِ وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ بِأَنْ يَحْلِفَ لَكَ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ مُصَدِّقٌ لِقَوْلِهِ بِعَمَلِهِ وَ إِذا تَوَلَّى عَنْكَ أَدْبَرَ سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يَعْصِيَ بِالْكُفْرِ الْمُخَالِفِ لِمَا أَظْهَرَ لَكَ وَ الظُّلْمِ الْمُبَايِنِ لِمَا وَعَدَ مِنْ نَفْسِهِ بِحَضْرَتِكَ وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ بِأَنْ يُحْرِقَهُ أَوْ يُفْسِدَهُ وَ النَّسْلَ بِأَنْ يَقْتُلَ الْحَيَوَانَاتِ فَيَقْطَعَ نَسْلَهَا وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ لَا يَرْضَى بِهِ وَ لَا يَتْرُكُ أَنْ يُعَاقِبَ عَلَيْهِ وَ إِذا قِيلَ لَهُ لِهَذَا الَّذِي يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ اتَّقِ اللَّهَ وَ دَعْ سُوءَ صَنِيعِكَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ الَّذِي هُوَ مُحْتَقِبُهُ فَيَزْدَادُ إِلَى شَرِّهِ شَرّاً وَ يُضِيفُ إِلَى ظُلْمِهِ ظُلْماً فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ جَزَاءً لَهُ عَلَى سُوءِ فِعْلِهِ وَ عَذَاباً وَ لَبِئْسَ الْمِهادُ تَمْهِيدُهَا وَ يَكُونُ دَائِماً فِيهَا.

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.