في تفسير القمي ﴿ها: أَنْتُمْ هؤُلاءِ﴾ أَيْ أَنْتُمْ يَا هَؤُلَاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَعْنِي بِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَعْنِي بِمَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)قَوْلُهُ تَعَالَى وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ تَعْلَمُونَ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ تَكْتُمُونَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا آمَنَّا بِالَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالْغَدَاةِ وَ كَفَرُوا بِهِ بِالْعَشِيِّ.: وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ هُوَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَعْجَبَ ذَلِكَ الْيَهُودَ فَلَمَّا صَرَفَهُ اللَّهُ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَجَدَتِ الْيَهُودُ مِنْ ذَلِكَ وَ كَانَ صَرْفُ الْقِبْلَةِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فَقَالُوا صَلَّى مُحَمَّدٌ الْغَدَاةَ وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا فَآمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَجْهَ النَّهَارِ وَ اكْفُرُوا آخِرَهُ يَعْنُونَ الْقِبْلَةَ حِينَ اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إِلَى قِبْلَتِنَا.
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم