في تفسير القمي: ﴿وَ مِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ﴾ قَالَ عَنَى أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ فَجَعَلُوهُ رَبّاً فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ قَوْلُهُ يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم) مَا أَخْفَيْتُمُوهُ مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ أَخْبَارِهِ وَ يَدَعُ كَثِيراً لَا يُبَيِّنُهُ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ يَعْنِي بِالنُّورِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ(عليهم السلام)قَوْلُهُ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ مُخَاطَبَةٌ لِأَهْلِ الْكِتَابِ يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ قَالَ عَلَى انْقِطَاعٍ مِنَ الرُّسُلِ ثُمَّ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَنْ تَقُولُوا أَيْ لِئَلَّا تَقُولُوا قَوْلُهُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً يَعْنِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ لَهُمُ النُّبُوَّةَ وَ الْمُلْكَ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ثُمَّ جَمَعَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم