في تفسير القمي: ﴿وَ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ فَلَفْظُ الْآيَةِ مَاضٍ وَ مَعْنَاهُ مُسْتَقْبِلٌ وَ لَمْ يَقُلْهُ بَعْدُ وَ سَيَقُولُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّصَارَى زَعَمُوا أَنَّ عِيسَى قَالَ لَهُمْ إِنِّي وَ أُمِّي إِلَهَانِ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَ النَّصَارَى وَ بَيْنَ عِيسَى فَيَقُولُ لَهُ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ فَيَقُولُ عِيسَى سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عِيسَى لَمْ يَقُلْ لَهُمْ ذَلِكَ قَوْلُهُ هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم