في تفسير القمي: قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ قُرَيْشٍ وَ قالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ يَعْنِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ فَأَخْبَرَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الْآيَةَ إِذَا جَاءَتْ وَ الْمَلَكُ إِذَا نَزَلَ وَ لَمْ يُؤْمِنُوا هَلَكُوا فَاسْتَعْفَى النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنَ الْآيَاتِ رَأْفَةً مِنْهُ وَ رَحْمَةً عَلَى أُمَّتِهِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ الشَّفَاعَةَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ وَ لَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا وَ لَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ وَ لَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ أَيْ نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ ثُمَّ قَالَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ أَيِ انْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ وَ أَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ثُمَّ قَالَ قُلْ لَهُمْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ يَعْنِي أَوْجَبَ الرَّحْمَةَ عَلَى نَفْسِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم