في تفسير القمي: قَوْلُهُ وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ الْآيَةَ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِقُرَيْشٍ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي أَنْ أَقْتُلَ جَمِيعَ مُلُوكِ الدُّنْيَا وَ أَجُرَّ الْمُلْكَ إِلَيْكُمْ فَأَجِيبُونِي إِلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ تَمْلِكُوا بِهَا الْعَرَبَ وَ تَدِينُ لَكُمْ بِهَا الْعَجَمُ وَ تَكُونُوا مُلُوكاً فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا الَّذِي يَقُولُ مُحَمَّدٌ هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ حَسَداً لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ قَالَ كُنَّا وَ بَنِي هَاشِمٍ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ نَحْمِلُ إِذَا حَمَلُوا وَ نَظْعَنُ إِذَا ظَعَنُوا وَ نُوقِدُ إِذَا أَوْقَدُوا فَلَمَّا اسْتَوَى بِنَا وَ بِهِمُ الرَّكْبُ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ مِنَّا نَبِيٌّ لَا نَرْضَى بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي (مِنْ خ ل) بَنِي هَاشِمٍ وَ لَا يَكُونَ فِي (مِنْ خ ل) بَنِي مَخْزُومٍ ثُمَ قَالَ غُفْرَانَكَ اللَّهُمَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ حِينَ قَالَ غُفْرَانَكَ اللَّهُمَّ فَلَمَّا هَمُّوا بِقَتْلِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَخْرَجُوهُ مِنْ مَكَّةَ قَالَ اللَّهُ وَ ما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَ ما كانُوا أَوْلِياءَهُ يَعْنِي قُرَيْشاً مَا كَانُوا أَوْلِيَاءَ مَكَّةَ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ يَا مُحَمَّدُ فَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالسَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ فَقُتِلُوا.
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم