في تفسير القمي: فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)﴿الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ﴾ قَالَ هُوَ الْقُرْآنُ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ قَالَ مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ خَبِيرٍ وَ أَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ وَ يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ فَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَوْلُهُ وَ إِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ يَعْنِي الدُّخَانَ وَ الصَّيْحَةَ قَوْلُهُ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ يَقُولُ يَكْتُمُونَ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ بُغْضِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ آيَةَ الْمُنَافِقِ بُغْضُ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَكَانَ قَوْمٌ يُظْهِرُونَ الْمَوَدَّةَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)عِنْدَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ يُسِرُّونَ بُغْضَهُ فَقَالَ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ بِشَيْءٍ مِنْ فَضْلِ عَلِيٍّ أَوْ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ نَفَضُوا ثِيَابَهُمْ ثُمَّ قَامُوا يَقُولُ اللَّهُ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ حِينَ قَامُوا إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ قَوْلُهُ وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ قَالَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَى خُرُوجِ الْقَائِمِ (عجل الله فرجه) فَنَرُدُّهُمْ وَ نُعَذِّبُهُمْ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَيْ يَقُولُونَ أَمَا لَا يَقُومُ الْقَائِمُ وَ لَا يَخْرُجُ عَلَى حَدِّ الِاسْتِهْزَاءِ فَقَالَ اللَّهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ قَوْلُهُ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِمَاماً وَ رَحْمَةً وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ فَقَدَّمُوا وَ أَخَّرُوا فِي التَّأْلِيفِ.
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم