في تفسير القمي: أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ فَيَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ قَوْلُهُ وَ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ أَيْ يُشْغِلُهُمْ قَوْلُهُ كِتابٌ مَعْلُومٌ أَيْ أَجَلٌ مَكْتُوبٌ قَوْلُهُ لَوْ ما تَأْتِينا أَيْ هَلَّا تَأْتِينَا قَوْلُهُ وَ ما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ قَالُوا لَوْ أَنْزَلْنَا الْمَلَائِكَةَ لَمْ يُنْظَرُوا وَ هَلَكُوا قَوْلُهُ وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ يَعْنِي فَاتِحَةَ الْكِتَابِ قَوْلُهُ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ قَالَ قَسَمُوا الْقُرْآنَ وَ لَمْ يُؤَلِّفُوهُ عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ. 101 شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحَدِهِمَا(عليهما السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَزَلَ بِهِ ضَيْفُهُ فَاسْتَسْلَفَ مِنْ يَهُودِيٍّ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ لَا ثَاغِيَةَ وَ لَا رَاغِيَةَ فَعَلَى مَا أَسْلِفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنِّي لَأَمِينُ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ وَ لَوِ ائْتَمَنْتَنِي عَلَى شَيْءٍ لَأَدَّيْتُهُ إِلَيْكَ قَالَ فَبَعَثَ بِدَرَقَةٍ لَهُ فَرَهَنَهَا عِنْدَهُ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا. 102 شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ قَالَ هُمْ قُرَيْشٌ. 103 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها قَالَ نَسَخَتْهَا فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ 104 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ رَفَعَهُ قَالَ: كَانَ الْمُسْتَهْزِءُونَ خَمْسَةً مِنْ قُرَيْشٍ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّ وَ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ وَ الْحَارِثَ بْنَ حَنْظَلَةَ وَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَهْبٍ الزُّهْرِيَّ وَ الْأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَدْ أَخْزَاهُمْ فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ بِشَرِّ مِيتَاتٍ. 105 فس، تفسير القمي ﴿أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ قَالَ نَزَلَتْ لَمَّا سَأَلَتْ قُرَيْشٌ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ قَوْلُهُ يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ يَعْنِي بِالْقُوَّةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ فِيهِمْ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ يَقُولُ بِالْكِتَابِ وَ النُّبُوَّةِ. 106 فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ الْآيَةَ قَالَ يَعْنِي يَحْمِلُونَ آثَامَهُمْ يَعْنِي الَّذِينَ غَصَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ آثَامَ كُلِّ مَنِ اقْتَدَى بِهِمْ قَوْلُهُ فِي تَقَلُّبِهِمْ قَالَ إِذَا جَاءُوا وَ ذَهَبُوا فِي التِّجَارَاتِ وَ فِي أَعْمَالِهِمْ فَيَأْخُذُهُمْ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ قَالَ عَلَى تَيَقُّظٍ قَوْلُهُ سُجَّداً لِلَّهِ وَ هُمْ داخِرُونَ قَالَ تَحْوِيلُ كُلِّ ظِلٍ خَلَقَهُ اللَّهُ هُوَ سُجُودُهُ لِلَّهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا لَهُ ظِلٌّ يَتَحَرَّكُ بِتَحْرِيكِهِ وَ تَحَرُّكُهُ سُجُودُهُ قَوْلُهُ وَ لَهُ الدِّينُ واصِباً أَيْ وَاجِباً قَوْلُهُ تَجْئَرُونَ أَيْ تَفْزَعُونَ وَ تَرْجِعُونَ وَ يَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ هُوَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ مِمَّا كَانَتِ الْعَرَبُ يَجْعَلُونَ لِلْأَصْنَامِ نَصِيباً فِي زَرْعِهِمْ وَ إِبِلِهِمْ وَ غَنَمِهِمْ وَ يَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ قَالَ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ هُمْ بَنَاتُ اللَّهِ فَنَسَبُوا مَا لَا يَشْتَهُونَ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى سُبْحانَهُ وَ لَهُمْ ما يَشْتَهُونَ يَعْنِي مِنَ الْبَنِينَ قَوْلُهُ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَيْ يَسْتَهِينُ بِهِ قَوْلُهُ وَ أَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ أَيْ مُعَذَّبُونَ قَوْلُهُ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ قَالَ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَأْكُولِ دُونَ عِيَالِهِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ مُرَّةَ وَ يُقَالُ لَهَا رَابِطَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ كَانَتْ حَمْقَاءَ تَغْزِلُ الشَّعْرَ فَإِذَا غَزَلَتْهُ نَقَضَتْهُ ثُمَّ عَادَتْ فَغَزَلَتْهُ فَقَالَ اللَّهُ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالْوَفَاءِ وَ نَهَى عَنْ نَقْضِ الْعَهْدِ فَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلًا قَوْلُهُ وَ إِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ قَالَ كَانَ إِذَا نُسِخَتْ آيَةٌ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْتَ مُفْتَرٍ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ رُوحُ الْقُدُسِ قَالَ هُوَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ الْقُدُسُ الطَّاهِرُ لِيُثَبِّتَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَوْلُهُ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌ قَالَ هُوَ لِسَانُ أَبِي فُكَيْهَةَ مَوْلَى ابْنِ الْخَضْرَمِيِ كَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ وَ كَانَ قَدِ اتَّبَعَ نَبِيَّ اللَّهِ وَ آمَنَ بِهِ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّهُ يُعَلِّمُ مُحَمَّداً عِلْمَهُ بِلِسَانِهِ. 107 شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لَهُ الدِّينُ واصِباً قَالَ وَاجِباً. 108 فس، تفسير القمي ﴿لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ﴾ مُخَاطَبَةٌ لِلنَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الْمَعْنَى لِلنَّاسِ وَ هُوَ قَوْلُ الصَّادِقِ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ بِإِيَّاكِ أَعْنِي وَ اسْمَعِي يَا جَارَةُ قَوْلُهُ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا قَالَ لَوْ كَانَتِ الْأَصْنَامُ آلِهَةً كَمَا يَزْعُمُونَ لَصَعَدُوا إِلَى الْعَرْشِ قَوْلُهُ وَ إِذْ هُمْ نَجْوى أَيْ إِذْ هُمْ فِي سِرٍّ يَقُولُونَ هُوَ سَاحِرٌ قَوْلُهُ ظَهِيراً أَيْ مُعِيناً قَوْلُهُ وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى فَتْحِ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ عَلَيْهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَ لَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَ كَانَتْ أُخْتُهُ أَمُّ سَلَمَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَدَخَلَ إِلَيْهَا وَ قَالَ يَا أُخْتِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ قَبِلَ إِسْلَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ رَدَّ إِسْلَامِي فَلَيْسَ يَقْبَلُنِي كَمَا قَبِلَ غَيْرِي فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِدَ بِكَ جَمِيعُ النَّاسِ إِلَّا أَخِي مِنْ بَيْنِ قُرَيْشٍ وَ الْعَرَبِ رَدَدْتَ إِسْلَامَهُ وَ قَبِلْتَ إِسْلَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَّا أَخِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّ أَخَاكِ كَذَّبَنِي تَكْذِيباً لَمْ يُكَذِّبْنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ هُوَ الَّذِي قَالَ لِي لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً إِلَى قَوْلِهِ كِتاباً نَقْرَؤُهُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَمْ تَقُلْ إِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ قَالَ نَعَمْ فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِسْلَامَهُ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ ﴿يَنْبُوعاً﴾ أَيْ عَيْناً أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ أَيْ بُسْتَانٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ إِنَّهُ سَيَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ كِسْفاً لِقَوْلِهِ وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ وَ قَوْلُهُ أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا وَ الْقَبِيلُ الْكَثِيرُ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ الْمُزَخْرَفُ بِالذَّهَبِ أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ يَقُولُ مِنَ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ إِنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ وَ إِنِّي أَنَا بَعَثْتُهُ وَ يَجِيءُ مَعَهُ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ كَتَبَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا قَوْلُهُ وَ ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى قَالَ قَالَ الْكُفَّارُ لِمَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ إِلَيْنَا الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ اللَّهُ لَوْ بَعَثْنَا إِلَيْهِمْ مَلَكاً لَمَا آمَنُوا وَ لَهَلَكُوا وَ لَوْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي الْأَرْضِ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكاً رَسُولًا قَوْلُهُ قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ الْآيَةَ قَالَ لَوْ كَانَتِ الْأَمْوَالُ بِيَدِ النَّاسِ لَمَا أَعْطَوُا النَّاسَ شَيْئاً مَخَافَةَ الْفَنَاءِ وَ كانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً أَيْ بَخِيلًا قَوْلُهُ عَلى مُكْثٍ أَيْ عَلَى مَهْلٍ. 109 فس، تفسير القمي ﴿وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً﴾ قَالَ هَذَا مُقَدَّمٌ وَ مُؤَخَّرٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ قَيِّماً وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً فَقَدْ قَدَّمَ حَرْفاً عَلَى حَرْفٍ لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ يَعْنِي يُخَوِّفُ وَ يُحَذِّرُهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ يَقُولُ قَاتِلٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ قَوْلُهُ أَسَفاً أَيْ حُزْناً. 110 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا أَيْ عَظِيماً قَوْلُهُ قَوْماً لُدًّا قَالَ أَصْحَابُ الْكَلَامِ وَ الْخُصُومَةِ. 111 فس، تفسير القمي ﴿أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ أَيْ تَأْتُونَ مُحَمَّداً(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ سَاحِرٌ ثُمَّ قَالَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ يَعْنِي مَا يُقَالُ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ ثُمَّ حَكَى اللَّهُ قَوْلَ قُرَيْشٍ فَقَالَ بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراهُ أَيْ هَذَا الَّذِي يُخْبِرُنَا مُحَمَّدٌ يَرَاهُ فِي النَّوْمِ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ بَلِ افْتَراهُ أَيْ يَكْذِبُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ قَالَ كَيْفَ يُؤْمِنُونَ وَ لَمْ يُؤْمِنْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ بِالْآيَاتِ حَتَّى هَلَكُوا قَوْلُهُ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ قَالَ آلُ مُحَمَّدٍ قَوْلُهُ وَ ما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ فَإِنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِمَا يُصِيبُ أَهْلَ بَيْتِهِ بَعْدَهُ وَ ادِّعَاءِ مَنِ ادَّعَى الْخِلَافَةَ دُونَهُمْ اغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَيْرِ فِتْنَةً أَيْ نَخْتَبِرُهُمْ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ قَالَ الْكُتُبُ كُلُّهَا ذِكْرٌ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ قَالَ الْقَائِمُ (عجل الله فرجه) وَ أَصْحَابُهُ قَالَ وَ الزَّبُورُ فِيهِ مَلَاحِمُ وَ تَحْمِيدٌ وَ تَمْجِيدٌ وَ دُعَاءٌ قَوْلُهُ قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِ قَالَ مَعْنَاهُ لَا تَدَعِ الْكُفَّارَ وَ الْحَقُّ الِانْتِقَامُ مِنَ الظَّالِمِينَ. 112 فس، تفسير القمي ﴿وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ قَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلٍ ثانِيَ عِطْفِهِ قَالَ تَوَلَّى عَنِ الْحَقِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ عَنْ طَرِيقِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانِ قَوْلُهُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ قَالَ عَلَى شَكٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ الْآيَةَ. فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ طَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي قَوْمٍ وَحَّدُوا اللَّهَ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ دُونَ اللَّهِ وَ خَرَجُوا مِنَ الشِّرْكِ وَ لَمْ يَعْرِفُوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَلَى شَكٍّ فِي مُحَمَّدٍ وَ مَا جَاءَ بِهِ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالُوا نَنْظُرُ فَإِنْ كَثُرَتْ أَمْوَالُنَا وَ عُوفِينَا فِي أَنْفُسِنَا وَ أَوْلَادِنَا عَلِمْنَا أَنَّهُ صَادِقٌ وَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ إِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ نَظَرْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَ ما لا يَنْفَعُهُ انْقَلَبَ مُشْرِكاً يَدْعُو غَيْرَ اللَّهِ وَ يَعْبُدُ غَيْرَهُ فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْرِفُ وَ يَدْخُلُ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَ يُصَدِّقُ وَ يَزُولُ عَنْ مَنْزِلَتِهِ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْإِيمَانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْبَثُ عَلَى شَكِّهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْقَلِبُ إِلَى الشِّرْكِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّ الظَّنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَلَى وَجْهَيْنِ ظَنُّ يَقِينٍ وَ ظَنُّ شَكٍّ فَهَذَا ظَنُّ شَكٍّ قَالَ مَنْ شَكَّ أَنَّ اللَّهَ لَا يُثِيبُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ أَيْ يَجْعَلُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ دَلِيلًا وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ السَّبَبَ هُوَ الدَّلِيلُ قَوْلُ اللَّهِ فِي سُورَةَ الْكَهْفِ وَ آتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً فَأَتْبَعَ سَبَباً أَيْ دَلِيلًا وَ قَالَ ثُمَّ لْيَقْطَعْ أَيْ يُمَيِّزُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْقَطْعَ هُوَ التَّمْيِيزُ قَوْلُهُ وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً أَيْ مَيَّزْنَاهُمْ فَقَوْلُهُ ثُمَّ لْيَقْطَعْ أَيْ يُمَيِّزُ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ أَيْ حِيلَتُهُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْكَيْدَ هُوَ الْحِيلَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ أَيِ احْتَلْنَا لَهُ حَتَّى حَبَسَ أَخَاهُ وَ قَوْلُهُ يَحْكِي قَوْلَ فِرْعَوْنَ فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أَيْ حِيلَتُكُمْ قَالَ فَإِذَا وَضَعَ لِنَفْسِهِ سَبَباً وَ مَيَّزَ دَلَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَ أَمَّا الْعَامَّةُ فَإِنَّهُمْ رَوَوْا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُصَدِّقْ بِمَا قَالَ اللَّهُ فَلْيُلْقِ حَبْلًا إِلَى سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ لْيَخْتَنِقْ. 113 فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ هُمْ لَها سابِقُونَ يَقُولُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمْ يَسْبِقْهُ أَحَدٌ وَ قَوْلُهُ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا يَعْنِي مِنَ الْقُرْآنِ وَ لَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ يَقُولُ مَا كُتِبَ عَلَيْهِمْ فِي اللَّوْحِ مَا هُمْ لَها عامِلُونَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقُوا هُمْ لِذَلِكَ الْأَعْمَالِ الْمَكْتُوبَةِ عَامِلُونَ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِ أَيْ عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا أَيْ فِي شَكٍّ مِمَّا يَقُولُونَ حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ أَيْ كُبَرَاءَهُمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ أَيْ يَضِجُّونَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِلَى قَوْلِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ أَيْ جَعَلْتُمُوهُ سَمَراً وَ هَجَرْتُمُوهُ قَوْلُهُ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ يَعْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَوْلُهُ وَ لَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ قَالَ الْحَقُّ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ يَعْنِي وَلَايَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوِ اتَّبَعَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قُرَيْشاً لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَفَسَادُ السَّمَاءِ إِذَا لَمْ تَمْطُرْ وَ فَسَادُ الْأَرْضِ إِذَا لَمْ تَنْبُتْ وَ فَسَادُ النَّاسِ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ إِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قَالَ إِلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ وَ إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قَالَ عَنِ الْإِمَامِ لَحَادُّونَ ثُمَّ رَدَّ عَلَى الثَّنَوِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا بِإِلَهَيْنِ فَقَالَ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَ ما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ قَالَ لَوْ كَانَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَمَا زَعَمْتُمْ لَكَانَا يَخْتَلِفَانِ فَيَخْلُقُ هَذَا وَ لَا يَخْلُقُ هَذَا وَ يُرِيدُ هَذَا وَ لَا يُرِيدُ هَذَا وَ لَطَلَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْغَلَبَةَ وَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا خَلْقَ إِنْسَانٍ وَ أَرَادَ الْآخَرُ خَلْقَ بَهِيمَةٍ فَيَكُونُ إِنْسَاناً وَ بَهِيمَةً فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَ هُوَ مُحَالٌ فَلَمَّا بَطَلَ هَذَا ثَبَتَ التَّدْبِيرُ وَ الصُّنْعُ لِوَاحِدٍ وَ دَلَّ أَيْضاً التَّدْبِيرُ وَ ثَبَاتُهُ وَ قِوَامُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ عَلَى أَنَّ الصَّانِعَ وَاحِدٌ جَلَّ جَلَالُهُ ثُمَّ قَالَ آنِفاً سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ قَوْلُهُ وَ قُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ قَالَ مَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ. 114 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا إِلَى قَوْلِهِ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) وَ عُثْمَانَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي حَدِيقَةٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) تَرْضَى بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ لِعُثْمَانَ لَا تُحَاكِمْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَإِنَّهُ يَحْكُمُ لَهُ عَلَيْكَ وَ لَكِنْ حَاكِمْهُ إِلَى ابْنِ شَيْبَةَ الْيَهُودِيِّ فَقَالَ عُثْمَانُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)لَا أَرْضَى إِلَّا بِابْنِ شَيْبَةَ الْيَهُودِيِّ فَقَالَ ابْنُ شَيْبَةَ لِعُثْمَانَ تَأْتَمِنُونَ مُحَمَّداً عَلَى وَحْيِ السَّمَاءِ وَ تَتَّهِمُونَهُ فِي الْأَحْكَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ثُمَّ ذَكَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَقَالَ إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا إِلَى قَوْلِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ. 115 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ قَالُوا إِنَّ هَذَا الَّذِي يَقْرَؤُهُ مُحَمَّدٌ وَ يُخْبِرُنَا بِهِ إِنَّمَا يَتَعَلَّمُهُ مِنَ الْيَهُودِ وَ يَسْتَكْتُبُهُ مِنْ عُلَمَاءِ النَّصَارَى وَ يَكْتُبُ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ ابْنُ قبطَةَ يَنْقُلُهُ عَنْهُ بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِيِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِفْكٌ افْتَراهُ قَالَ الْإِفْكُ الْكَذِبُ وَ أَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ يَعْنِي أَبَا فُهَيْكَةَ وَ حِبْراً وَ عَدَّاساً وَ عَابِساً مَوْلَى حُوَيْطِبٍ قَوْلُهُ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهُوَ قَوْلُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلَدَةَ قَالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها مُحَمَّدٌ فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا 116 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَيْ خَادِعٌ قَوْلُهُ إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: تُخْضِعُ رِقَابَهُمْ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ هِيَ الصَّيْحَةُ مِنَ السَّمَاءِ بِاسْمِ صَاحِبِ الْأَمْرِ (عجل الله فرجه) قَوْلُهُ وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ أَيِ الْقُرْآنُ. وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ ﴿وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ إِلَى قَوْلِهِ مِنَ الْمُنْذِرِينَ قَالَ الْوَلَايَةُ الَّتِي نَزَلَتْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَوْمَ الْغَدِيرِ. قَوْلُهُ ﴿وَ لَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)لَوْ نُزِّلَ الْقُرْآنُ عَلَى الْعَجَمِ مَا آمَنَتْ بِهِ الْعَرَبُ وَ قَدْ نُزِّلَ عَلَى الْعَرَبِ فَآمَنَتْ بِهِ الْعَجَمُ فَهَذِهِ فَضِيلَةُ الْعَجَمِ. وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: ﴿الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ﴾ فِي النُّبُوَّةِ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ قَالَ فِي أَصْلَابِ النَّبِيِّينَ. 117 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ قالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ قَالَ نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ حِينَ دَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(عليه السلام)إِلَى الْإِسْلَامِ وَ الْهِجْرَةِ قَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا 118 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللَّهِ قَالَ إِذَا آذَاهُ إِنْسَانٌ أَوْ أَصَابَهُ ضُرٌّ أَوْ فَاقَةٌ أَوْ خَوْفٌ مِنَ الظَّالِمِينَ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي دِينِهِمْ فَرَأَى أَنَّ مَا يَفْعَلُونَهُ هُوَ مِثْلُ عَذَابِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ قَوْلُهُ وَ لَئِنْ جاءَ نَصْرٌ مِنْ رَبِّكَ يَعْنِي الْقَائِمَ (عجل الله فرجه) قَوْلُهُ وَ لْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ قَالَ كَانَ الْكُفَّارُ يَقُولُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ كُونُوا مَعَنَا فَإِنَّ الَّذِي تَخَافُونَ أَنْتُمْ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإِنْ كَانَ حَقّاً فَنَحْمِلُ نَحْنُ ذُنُوبَكُمْ فَيُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ مَرَّتَيْنِ مَرَّةً بِذُنُوبِهِمْ وَ مَرَّةً بِذُنُوبِ غَيْرِهِمْ ثُمَّ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا فِيمَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً فَقَالَ مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَ هُوَ الَّذِي نَسَجَهُ الْعَنْكَبُوتُ عَلَى بَابِ الْغَارِ الَّذِي دَخَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ أَوْهَنُ الْبُيُوتِ فَكَذَلِكَ مَنِ اتَّخَذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)قَوْلُهُ وَ لا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ قَالَ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ بِالْقُرْآنِ قَوْلُهُ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ(عليهم السلام)وَ مِنْ …
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم