الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَعْنِي أَهْلَ الْإِيمَانِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ قَوْلُهُ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ(عليهم السلام). 119 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّهُ كَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّ قُرَيْشاً وَ الْعَرَبَ كَانُوا إِذَا حَجُّوا يُلَبُّونَ وَ كَانَتْ تَلْبِيَتُهُمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ هِيَ تَلْبِيَةُ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)وَ الْأَنْبِيَاءِ(عليهم السلام)فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ فَقَالَ لَيْسَتْ هَذِهِ تَلْبِيَةَ أَسْلَافِكُمْ قَالُوا وَ مَا كَانَتْ تَلْبِيَتُهُمْ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ فَنَفَرَتْ قُرَيْشٌ مِنْ هَذَا الْقَوْلِ فَقَالَ لَهُمْ إِبْلِيسُ عَلَى رِسْلِكُمْ حَتَّى آتِيَ عَلَى آخِرِ كَلَامِي فَقَالُوا مَا هُوَ فَقَالَ إِلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ تَمْلِكُهُ وَ مَا مَلَكَ أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الشَّرِيكَ وَ مَا مَلَكَ فَرَضُوا بِذَلِكَ وَ كَانُوا يُلَبُّونَ بِهَذَا قُرَيْشٌ خَاصَّةً فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ هَذَا شِرْكٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ الْآيَةَ أَيْ تَرْضَوْنَ أَنْتُمْ فِيمَا تَمْلِكُونَ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ فِيهِ شَرِيكٌ وَ إِذَا لَمْ تَرْضَوْا أَنْتُمْ أَنْ يَكُونَ لَكُمْ فِيمَا تَمْلِكُونَهُ شَرِيكٌ فَكَيْفَ تَرْضَوْنَ أَنْ تَجْعَلُوا لِي شَرِيكاً فِيمَا أَمْلِكُ قَوْلُهُ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ أَيْ لَا يُغْضِبَنَّكَ. 120 فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ كَلَدَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ وَ كَانَ النَّضْرُ رَاوِيَةً لِأَحَادِيثِ النَّاسِ وَ أَشْعَارِهِمْ قَوْلُهُ هذا خَلْقُ اللَّهِ أَيْ مَخْلُوقُهُ- لِأَنَّ الْخَلْقَ هُوَ الْفِعْلُ وَ الْفِعْلُ لَا يُرَى قَوْلُهُ وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَهُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)اتَّبِعْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ قَالَ بَلْ أَتَّبِعُ مَا وَجَدْتُ عَلَيْهِ آبَائِي قَوْلُهُ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ أَيْ صَالِحٌ وَ الْخَتَّارُ الْخَدَّاعُ. 121 فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَأَلَ قَوْمَهُ أَنْ يَوَدُّوا أَقَارِبَهُ وَ لَا يُؤْذُونَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَهُوَ لَكُمْ يَقُولُ ثَوَابُهُ لَكُمْ. 122 فس، تفسير القمي احْتَجَّ اللَّهُ عَلَى عَبَدَةِ الْأَصْنَامِ فَقَالَ إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَ لَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ يَعْنِي يَجْحَدُونَ بِشِرْكِكُمْ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ وَ ما يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِ وَ الْكَافِرِ وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ قَالَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ لَا يَسْمَعُونَ مِنْكَ كَمَا لَا يَسْمَعُ أَهْلُ الْقُبُورِ قَوْلُهُ وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ قَالَ لِكُلِّ زَمَانٍ إِمَامٌ ثُمَّ حَكَى عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلَ قُرَيْشٍ فَقَالَ وَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ يَعْنِي الَّذِينَ هَلَكُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم). 123 فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)﴿‏يس‏﴾ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) ﴿‏عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏﴾ قَالَ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ قَالَ الْقُرْآنُ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ يَعْنِي لِمَنْ نَزَلَ بِهِ الْعَذَابُ قَوْلُهُ وَ مَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ فَإِنَّهُ رَدٌّ عَلَى الزَّنَادِقَةِ الَّذِينَ يُبْطِلُونَ التَّوْحِيدَ وَ يَقُولُونَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا نَكَحَ الْمَرْأَةَ وَ صَارَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ تَلَقَّتْهُ أَشْكَالٌ مِنَ الْغِذَاءِ وَ دَارَ عَلَيْهِ الْفَلَكُ وَ مَرَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ فَيُولَدُ الْإِنْسَانُ بِالطَّبَائِعِ مِنَ الْغِذَاءِ وَ مُرُورِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَنَقَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ فَقَالَ وَ مَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَ فَلا يَعْقِلُونَ قَالَ لَوْ كَانَ هَذَا كَمَا يَقُولُونَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ الْإِنْسَانُ أَبَداً مَا دَامَتِ الْأَشْكَالُ قَائِمَةً وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ قَائِمَانِ وَ الْفَلَكُ يَدُورُ فَكَيْفَ صَارَ يَرْجِعُ إِلَى النُّقْصَانِ كُلَّمَا ازْدَادَ فِي الْكِبَرِ إِلَى حَدِّ الطُّفُولِيَّةِ وَ نُقْصَانِ السَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْفِقْهِ وَ الْعِلْمِ وَ الْمَنْطِقِ حَتَّى يَنْقُصَ وَ يَنْتَكِسَ فِي الْخَلْقِ وَ لَكِنَّ ذَلِكَ مِنْ خَلْقِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَ تَقْدِيرِهِ قَوْلُهُ وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ ما يَنْبَغِي لَهُ قَالَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ إِنَّ هَذَا الَّذِي يَقُولُهُ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)شِعْرٌ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَ لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) شِعْراً قَطُّ قَوْلُهُ لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا يَعْنِي مُؤْمِناً حَيَّ الْقَلْبِ وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ يَعْنِي الْعَذَابَ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً إِلَى قَوْلِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ أَيْ لَا يَسْتَطِيعُ الْآلِهَةُ لَهُمْ نَصْراً وَ هُمْ لَهُمْ لِلْآلِهَةِ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ 124 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ مِنْ طِينٍ لازِبٍ يَعْنِي يَلْزَقُ بِالْيَدِ قَوْلُهُ فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ قَالَ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ هُمْ بَنَاتُ اللَّهِ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَاسْتَفْتِهِمْ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ سُلْطانٌ مُبِينٌ أَيْ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى مَا يَزْعُمُونَ قَوْلُهُ وَ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً يَعْنِي أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّ الْجِنَّ بَنَاتُ اللَّهِ فَقَالَ وَ لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ يَعْنِي أَنَّهُمْ فِي النَّارِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ وَ إِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فَهُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ كَانُوا يَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى كَيْفَ كَذَّبُوا أَنْبِيَاءَهُمْ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ عِنْدَنَا ذِكْرٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ يَقُولُ اللَّهُ فَكَفَرُوا بِهِ حِينَ جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَوْلُهُ فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ يَعْنِي الْعَذَابَ إِذَا نَزَلَ بِبَنِي أُمَيَّةَ وَ أَشْيَاعِهِمْ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْلُهُ وَ تَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَ أَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ فَذَلِكَ إِذَا أَتَاهُمُ الْعَذَابُ أَبْصَرُوا حِينَ لَا يَنْفَعُهُمُ الْبَصَرُ فَهَذِهِ فِي أَهْلِ الشُّبُهَاتِ وَ الضَّلَالاتِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. 125 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ تَعَالَى فِي عِزَّةٍ وَ شِقاقٍ يَعْنِي فِي كُفْرٍ قَوْلُهُ فَنادَوْا وَ لاتَ ﴿‏حِينَ مَناصٍ‏﴾ أَيْ لَيْسَ هُوَ وَقْتَ مَفَرٍّ قَوْلُهُ إِلَّا اخْتِلاقٌ أَيْ تَخْلِيطٌ قَوْلُهُ مِنَ الْأَحْزابِ يَعْنِي الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَيْكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ يَا مُحَمَّدُ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ مَالٍ تُعْطُونِيهِ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ يُرِيدُ مَا أَتَكَلَّفُ هَذَا مِنْ عِنْدِي إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ يُرِيدُ مَوْعِظَةً لِلْعالَمِينَ يُرِيدُ الْخَلْقَ أَجْمَعِينَ وَ لَتَعْلَمُنَ يَا مَعْشَرَ الْمُشْرِكِينَ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ يُرِيدُ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ بَعْدَ الْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 126 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى وَ ذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشاً قَالَتْ إِنَّمَا نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى فَإِنَّا لَا نَقْدِرُ أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ حَقَّ عِبَادَتِهِ فَحَكَى اللَّهُ قَوْلَهُمْ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ وَ مَعْنَاهُ حِكَايَةٌ عَنْهُمْ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ يَعْنِي غَبَنُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 127 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ هُمُ الْأَئِمَّةُ(عليهم السلام)قَوْلُهُ وَ الْأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ هُمْ أَصْحَابُ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ يَعْنِي يَقْتُلُوهُ وَ جادَلُوا بِالْباطِلِ أَيْ خَاصَمُوا لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَ أَيْ يُبْطِلُوهُ وَ يَدْفَعُوهُ. 128 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ فُصِّلَتْ آياتُهُ أَيْ بُيِّنَ حَلَالُهَا وَ حَرَامُهَا وَ أَحْكَامُهَا وَ سُنَنُهَا بَشِيراً وَ نَذِيراً أَيْ يُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُنْذِرُ الظَّالِمِينَ فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ يَعْنِي عَنِ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ فِي أَكِنَّةٍ ﴿‏مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ‏﴾ أَيْ تَدْعُونَا إِلَى مَا لَا نَفْهَمُهُ وَ لَا نَعْقِلُهُ قَوْلُهُ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ أَيْ أَجِيبُوهُ قَوْلُهُ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ هُمُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَ أَشْرَكُوا بِالْأَعْمَالِ. جَمِيلَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا أَبَانُ أَ تَرَى أَنَّ اللَّهَ طَلَبَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ وَ هُمْ يُشْرِكُونَ بِهِ حَيْثُ يَقُولُ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَسِّرْهُ لِي فَقَالَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا بِالْإِمَامِ الْأَوَّلِ وَ هُمْ بِالْأَئِمَّةِ الْآخِرِينَ كَافِرُونَ يَا أَبَانُ إِنَّمَا دَعَا اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَى الْإِيمَانِ بِهِ فَإِذَا آمَنُوا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمُ الْفَرَائِضَ قَوْلُهُ إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ يَعْنِي نُوحاً وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ النَّبِيِّينَ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ أَنْتَ قَوْلُهُ وَ الْغَوْا فِيهِ أَيْ صَيِّرُوهُ سُخْرِيَّةً وَ لَغْواً:. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ يَعْنِي الْقُرْآنَ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قَالَ لَا يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ التَّوْرَاةِ وَ لَا مِنْ قِبَلِ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ أَمَّا مِنْ خَلْفِهِ لَا يَأْتِيهِ مِنْ بَعْدِهِ كِتَابٌ يُبْطِلُهُ قَوْلُهُ لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ ءَ أَعْجَمِيٌّ وَ عَرَبِيٌ قَالَ لَوْ كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَعْجَمِيّاً لَقَالُوا كَيْفَ نَتَعَلَّمُهُ وَ لِسَانُنَا عَرَبِيٌّ وَ أَتَيْتَنَا بِقُرآنٍ أَعْجَمِيٍّ فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُنَزَّلَ بِلِسَانِهِمْ. 129 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ تَعَالَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ أَيْ تَعَلَّمُوا الدِّينَ يَعْنِي التَّوْحِيدَ وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجَّ الْبَيْتِ وَ السُّنَنَ وَ الْأَحْكَامَ الَّتِي فِي الْكُتُبِ وَ الْإِقْرَارَ بِوَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ أَيْ لَا تَخْتَلِفُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الشَّرَائِعِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ أَيْ يَخْتَارُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ اجْتَبَاهُمُ اللَّهُ وَ اخْتَارَهُمْ قَالَ وَ ما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ قَالَ لَمْ يَتَفَرَّقُوا بِجَهْلٍ وَ لَكِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا لَمَّا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ وَ عَرَفُوهُ فَحَسَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ لَمَّا رَأَوْا مِنْ تَفَاضُلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَتَفَرَّقُوا فِي الْمَذَاهِبِ وَ أَخَذُوا بِالْآرَاءِ وَ الْأَهْوَاءِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ قَالَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَّرَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ إِذَا اخْتَلَفُوا وَ أَهْلَكَهُمْ وَ لَمْ يُنْظِرْهُمْ وَ لَكِنْ أَخَّرَهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى الْمَقْدُورِ وَ إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ كِنَايَةٌ عَنِ الَّذِينَ نَقَضُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ قَالَ فَلِذلِكَ فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ يَعْنِي لِهَذِهِ الْأُمُورِ وَ الدِّينِ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَادْعُ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ أَيْ يَحْتَجُّونَ عَلَى اللَّهِ بَعْدَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْهِمُ الرُّسُلَ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمُ الرُّسُلَ وَ الْكُتُبَ فَغَيَّرُوا وَ بَدَّلُوا ثُمَّ يَحْتَجُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَ حُجَّتُهُمْ عَلَى اللَّهِ داحِضَةٌ أَيْ بَاطِلَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ثُمَّ قَالَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً يَعْنِي عَلَى النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى يَعْنِي فِي أَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ جَاءَتِ الْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالُوا إِنَّا قَدْ آوَيْنَا وَ نَصَرْنَا فَخُذْ طَائِفَةً مِنْ أَمْوَالِنَا فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى مَا نَابَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً يَعْنِي عَلَى النُّبُوَّةِ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى يَعْنِي فِي أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ صَدِيقٌ وَ فِي نَفْسِ ذَلِكَ الرَّجُلِ شَيْءٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَا يَسْلَمُ صَدْرُهُ فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ شَيْءٌ عَلَى أُمَّتِهِ فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى فَإِنْ أَخَذُوا أَخَذُوا مَفْرُوضاً وَ إِنْ تَرَكُوا تَرَكُوا مَفْرُوضاً قَالَ فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدِهِ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ عَرَضْنَا عَلَيْهِ أَمْوَالَنَا فَقَالَ قَاتِلُوا عَنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَالَتْ طَائِفَةٌ مَا قَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ جَحَدُوهُ وَ قَالُوا كَمَا حَكَى اللَّهُ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ قَالَ لَوِ افْتَرَيْتَ وَ يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ يَعْنِي يُبْطِلُهُ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يَعْنِي بِالْأَئِمَّةِ وَ الْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله). 130 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَيْ نَدَعُكُمْ مُهْمَلِينَ لَا نَحْتَجُّ عَلَيْكُمْ بِرَسُولٍ أَوْ بِإِمَامٍ أَوْ بِحُجَجٍ قَوْلُهُ أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً يَعْنِي مِنْ قُرَيْشٍ قَوْلُهُ ﴿‏وَ جَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً‏﴾ قَالَ قَالَتْ قُرَيْشٌ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ هُمْ بَنَاتُ اللَّهِ قَوْلُهُ أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ أَيْ فِي الذَّهَبِ قَوْلُهُ عَلى أُمَّةٍ أَيْ عَلَى مَذْهَبٍ ثُمَّ حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْلَ قُرَيْشٍ وَ قالُوا لَوْ لا نُزِّلَ أَيْ هَلَّا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ وَ هُوَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَ الْقَرْيَتَيْنِ مَكَّةُ وَ الطَّائِفُ وَ كَانَ يَحْتَمِلُ الدِّيَاتِ وَ كَانَ عَمَّ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ يَعْنِي النُّبُوَّةَ وَ الْقُرْآنَ حِينَ قَالُوا لِمَ لَمْ يُنَزَّلْ عَلَى عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ. 131 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ ﴿‏وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا‏﴾ الْآيَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ وَكِيعٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ أَبِي الْأَعَزِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكُمُ السَّاعَةَ شَبِيهُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَخَرَجَ بَعْضُ مَنْ كَانَ جَالِساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لِيَكُونَ هُوَ الدَّاخِلَ فَدَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ الرَّجُلُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ أَ مَا رَضِيَ مُحَمَّدٌ أَنْ فَضَّلَ عَلِيّاً عَلَيْنَا حَتَّى يُشَبِّهَهُ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ اللَّهِ لَآلِهَتُنَا الَّتِي كُنَّا نَعْبُدُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَفْضَلُ مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَضِجُّونَ فَحَرَّفُوهَا يَصِدُّونَ وَ قالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ إِنْ عَلِيٌّ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَ جَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَحَا اسْمَهُ عَنْ هَذَا الْمَوْضِعِ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ خَطَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عِظَمَ شَأْنِهِ عِنْدَهُ تَعَالَى فَقَالَ وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَوْلُهُ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ يَعْنِي أَوَّلَ الْآنِفِينَ لَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ. 132 فس، تفسير القمي ﴿‏إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ أَنْزَلَ اللَّهُ الْقُرْآنَ فِيهَا إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ جُمْلَةً وَاحِدَةً ثُمَّ نُزِّلَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً قَوْلُهُ فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ أَيِ انْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ. 133 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَيْ كَذَّابٍ قَوْلُهُ وَ إِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً يَعْنِي إِذَا رَأَى فَوَضَعَ الْعِلْمَ مَكَانَ الرُّؤْيَةِ قَوْلُهُ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ قَالَ الشِّدَّةُ وَ السُّوءُ. حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ رُشَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ قَالَ قُلْ لِلَّذِينَ مَنَنَّا عَلَيْهِمْ بِمَعْرِفَتِنَا أَنْ يُعَلِّمُوا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ فَإِذَا عَرَّفُوهُمْ فَقَدْ غَفَرُوا لَهُمْ قَوْلُهُ أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ قَالَ نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ كُلَّمَا هَوَوْا شَيْئاً عَبَدُوهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ أَيْ عَذَّبَهُ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُ فِيمَا ارْتَكَبُوا مِنْ أَمْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ جَرَى ذَلِكَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِيمَا فَعَلُوهُ بَعْدَهُ بِأَهْوَائِهِمْ وَ آرَائِهِمْ وَ أَزَالُوا الْخِلَافَةَ وَ الْإِمَامَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بَعْدَ أَخْذِهِ الْمِيثَاقَ عَلَيْهِمْ مَرَّتَيْنِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَوْلُهُ تَعَالَى اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ نَزَلَتْ فِي قُرَيْشٍ وَ جَرَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي أَصْحَابِهِ الَّذِينَ غَصَبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ اتَّخَذُوا إِمَاماً بِأَهْوَائِهِمْ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الدَّهْرِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا لَا نَحْيَا بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ وَ قالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ هَذَا مُقَدَّمٌ وَ مُؤَخَّرٌ لِأَنَّ الدَّهْرِيَّةَ لَمْ يُقِرُّوا بِالْبَعْثِ وَ النُّشُورِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ إِنَّمَا قَالُوا نَحْيَا وَ نَمُوتُ وَ مَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ إِلَى قَوْلِهِ يَظُنُّونَ فَهَذَا ظَنُّ شَكٍ. 134 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ يَعْنِي قُرَيْشاً عَمَّا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَعْنِي الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ قَالَ مَنْ عَبَدَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ الْكَوَاكِبَ وَ الْبَهَائِمَ وَ الشَّجَرَ وَ الْحَجَرَ إِذا حُشِرَ النَّاسُ كَانَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ لَهُمْ أَعْداءً وَ كانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ ثُمَّ قَالَ أَمْ يَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ افْتَراهُ- يَعْنِي الْقُرْآنَ أَيْ وَضَعَهُ مِنْ عِنْدِهِ فَ قُلْ لَهُمْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَثَابَنِي أَوْ عَاقَبَنِي عَلَى ذَلِكَ هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ أَيْ تَكْذِبُونَ ثُمَّ قَالَ قُلْ لَهُمْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ أَيْ لَمْ أَكُنْ وَاحِداً مِنَ الرُّسُلِ فَقَدْ كَانَ قَبْلِي أَنْبِيَاءُ. 135 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مَنْ كَانَ إِذَا سَمِعَ شَيْئاً مِنْهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ وَ لَمْ يَعِهِ فَإِذَا خَرَجَ قَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا ذَا قَالَ مُحَمَّدٌ آنِفاً. 136 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا أَيِ اسْتَسْلَمْتُمْ بِالسَّيْفِ وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ قَوْلُهُ لا يَلِتْكُمْ أَيْ لَا يَنْقُصُكُمْ قَوْلُهُ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ هُوَ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَ قَدِ ارْتَفَعَ الْغُبَارُ مِنَ الْحَفْرِ فَوَضَعَ عُثْمَانُ كُمَّهُ عَلَى أَنْفِهِ وَ مَرَّ فَقَالَ عَمَّارٌ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَقَالَ يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ إِيَّايَ تَعْنِي ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَهُ لَمْ نَدْخُلْ مَعَكَ فِي الْإِسْلَامِ لِتَسُبَّ أَعْرَاضَنَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَدْ أَقَلْتُكَ إِسْلَامَكَ فَاذْهَبْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا إِلَى قَوْلِهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أَيْ لَيْسَ هُمْ صَادِقِينَ. 137 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ قَالَ هَمَّ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ بِهَلَاكِ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَنْزَلَ عَلَى رَسُولِهِ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَا مُحَمَّدُ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ 138 فس، تفسير القمي ﴿‏أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا‏﴾ قَالَ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا أَحْلَمَ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ أَمْ يَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ تَقَوَّلَهُ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بَلْ لا يُؤْمِنُونَ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَوَّلْهُ وَ لَمْ يُقِمْهُ بِرَأْيِهِ ثُمَّ قَالَ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ أَيْ رَجُلٍ مِثْلِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنْ كانُوا …

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.