الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

صادِقِينَ ثُمَّ قَالَ أَمْ تَسْئَلُهُمْ يَا مُحَمَّدُ أَجْراً فِيمَا آتَيْتُهُمْ بِهِ فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ أَيْ أَمْ يَقَعُ عَلَيْهِمُ الْغُرْمُ الثَّقِيلُ قَوْلُهُ وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَقَّهُمْ عَذاباً دُونَ ذلِكَ قَالَ عَذَابُ الرَّجْعَةِ بِالسَّيْفِ قَوْلُهُ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا أَيْ بِحِفْظِنَا وَ حِرْزِنَا وَ نِعْمَتِنَا وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ قَالَ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ قَالَ صَلَاةُ اللَّيْلِ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ: ﴿‏أَدْبارَ السُّجُودِ‏﴾ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. 139 فس، تفسير القمي ﴿‏وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏﴾ قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) ﴿‏إِذا هَوى‏﴾ لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ فِي الْهَوَاءِ وَ هُوَ قَسَمٌ بِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ فَضْلٌ لَهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ جَوَابُ الْقَسَمِ ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى أَيْ لَا يَتَكَلَّمُ بِالْهَوَى إِنْ هُوَ يَعْنِي الْقُرْآنَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى يَعْنِي اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَوْلُهُ وَ هُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)ثُمَّ دَنا يَعْنِي الرَّسُولَ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَتَدَلَّى قَالَ إِنَّمَا نَزَلَتْ ثُمَّ دَنَا فَتَدَانَى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ قَالَ كَانَ مِنَ اللَّهِ كَمَا بَيْنَ مَقْبَضِ الْقَوْسِ إِلَى رَأْسِ السِّيَةِ ﴿‏أَوْ أَدْنى‏﴾ قَالَ بَلْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى قَالَ وَحْيُ مُشَافَهَةٍ قَوْلُهُ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى قَالَ لَمَّا رَفَعَ الْحِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ غَشِيَ نُورُهُ السِّدْرَةَ قَوْلُهُ ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى أَيْ لَمْ يُنْكِرْ لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى قَالَ رَأَى جَبْرَئِيلَ عَلَى سَاقِهِ الدُّرُّ مِثْلَ الْقَطْرِ عَلَى الْبَقْلِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى قَالَ اللَّاتُ رَجُلٌ وَ الْعُزَّى امْرَأَةٌ قَوْلُهُ وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى قَالَ كَانَ صَنَمٌ بِالْمِسْكِ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ يُسَمَّى الْمَنَاةَ قَوْلُهُ تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى أَيْ نَاقِصَةٌ ثُمَّ قَالَ إِنْ هِيَ يَعْنِي اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ الْمَنَاةَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ أَيْ مِنْ حُجَّةٍ قَوْلُهُ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى أَيْ بِأَيِّ سُلْطَانٍ تُخَاصِمُ هذا نَذِيرٌ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنَ النُّذُرِ الْأُولى أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ يَعْنِي مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَ تَضْحَكُونَ وَ لا تَبْكُونَ وَ أَنْتُمْ سامِدُونَ أَيْ لَاهُونَ. 140 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ أَيْ كَانُوا يَعْمَلُونَ بِرَأْيِهِمْ وَ يُكَذِّبُونَ أَنْبِيَاءَهُمْ قَوْلُهُ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ أَيْ مُتَّعَظٌ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ أَيْ أَتْبَاعَكُمْ فِي عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ قَوْلُهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ أَيْ مَكْتُوبٌ فِي الْكُتُبِ وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ يَعْنِي مِنْ ذَنْبٍ مُسْتَطَرٌ أَيْ مَكْتُوبٌ. 141 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ يَعْنِي النُّطْفَةَ قَوْلُهُ مِنَ الْمُزْنِ قَالَ مِنَ السَّحَابِ قَوْلُهُ أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَيْ تُوقِدُونَهَا وَ تَنْتَفِعُونَ بِهَا قَوْلُهُ لِلْمُقْوِينَ أَيْ لِلْمُحْتَاجِينَ قَوْلُهُ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ أَيْ فَأُقْسِمُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزَّازِ جَمِيعاً عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ثَابِتِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ وَ لَا أَرَانِي إِلَّا وَ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)قَرَأَ بِهِمُ الْوَاقِعَةَ وَ تَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنِّي عَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَقُولُ قَائِلٌ لِمَ قَرَأَهَا هَكَذَا قَرَأْتُهَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ وَ كَانُوا إِذَا مُطِرُوا قَالُوا مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَ كَذَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ تَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ. وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قَالَ بَلْ هِيَ وَ تَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ. 142 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ أَ لَمْ يَأْنِ يَعْنِي أَ لَمْ يَجِبْ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ يَعْنِي الرَّهَبَ قَوْلُهُ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ نَصِيبَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يُدْخِلَهُ النَّارَ وَ الثَّانِيَةُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ قَوْلُهُ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ يَعْنِي الْإِيمَانَ. أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهما) وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قَالَ إِمَاماً تَأْتَمُّونَ بِهِ. 143 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَالَ نَزَلَتْ فِي الثَّانِي لِأَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ يَكْتُبُ خَبَرَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَ لا مِنْهُمْ فَجَاءَ الثَّانِي إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَأَيْتُكَ تَكْتُبُ عَنِ الْيَهُودِ وَ قَدْ نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَتَبْتُ عَنْهُ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَتِكَ وَ أَقْبَلَ يَقْرَأُ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هُوَ غَضْبَانُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَيْلَكَ أَ مَا تَرَى غَضَبَ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَيْكَ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ إِنِّي إِنَّمَا كَتَبْتُ ذَلِكَ لِمَا وَجَدْتُ فِيهِ مِنْ خَبَرِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا فُلَانُ لَوْ أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فِيهِمْ قَائِماً ثُمَّ أَتَيْتَهُ رَغْبَةً عَمَّا جِئْتُ بِهِ لَكُنْتَ كَافِراً بِمَا جِئْتُ بِهِ. 144 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ قَالَ الْأُمِّيُّونَ الَّذِينَ لَيْسَ مَعَهُمْ كِتَابٌ. قَالَ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ قَالَ كَانُوا يَكْتُبُونَ وَ لَكِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ لَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا فَنَسَبَهُمْ إِلَى الْأُمِّيِّينَ قَوْلُهُ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ قَالَ إِنَّ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوباً أَوْلِيَاءُ اللَّهِ يَتَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ. 145 فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِهِ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا قَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ النُّورُ وَ اللَّهِ الْأَئِمَّةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُمْ وَ اللَّهِ نُورُ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْخَبَرَ قَوْلُهُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا قَالَ الذِّكْرُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالُوا نَحْنُ أَهْلُ الذِّكْرِ قَوْلُهُ ذَلُولًا أَيْ فِرَاشاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها أَيْ فِي أَطْرَافِهَا. 146 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ أَيْ مَا يَكْتُبُونَ هُوَ قَسَمٌ وَ جَوَابُهُ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ قَوْلُهُ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ أَيْ لَا يَمُنُّ عَلَيْكَ فِيمَا يُعْطِيكَ مِنْ عَظِيمِ الثَّوَابِ قَوْلُهُ وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ قَالَ انْتَقَمْنَا مِنْهُ بِقُوَّةٍ ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ قَالَ عِرْقٌ فِي الظَّهْرِ يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ قَالَ فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ يَعْنِي لَا يَحْجُزُ اللَّهَ أَحَدٌ وَ لَا يَمْنَعُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) قَوْلُهُ وَ قالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا قَالَ كَانَ قَوْمٌ مُؤْمِنُونَ قَبْلَ نُوحٍ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام) فَمَاتُوا فَحَزِنَ عَلَيْهِمُ النَّاسُ فَجَاءَ إِبْلِيسُ فَاتَّخَذَ لَهُمْ صُوَرَهُمْ لِيَأْنَسُوا بِهَا فَأَنِسُوا بِهَا فَلَمَّا جَاءَهُمُ الشِّتَاءُ أَدْخَلُوهُمُ الْبُيُوتَ فَمَضَى ذَلِكَ الْقَرْنُ وَ جَاءَ الْقَرْنُ الْآخَرُ فَجَاءَهُمْ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ آلِهَةٌ كَانُوا آبَاؤُكُمْ يَعْبُدُونَهَا فَعَبَدُوهُمْ وَ ضَلَّ مِنْهُمْ بَشَرٌ كَثِيرٌ فَدَعَا عَلَيْهِمْ نُوحٌ فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ قَوْلُهُ وَ لا تَذَرُنَّ وَدًّا وَ لا سُواعاً قَالَ كَانَتْ وَدٌّ صَنَماً لِكَلْبٍ وَ كَانَتْ سُواعٌ لِهُذَيْلٍ وَ يَغُوثُ لِمُرَادٍ وَ يَعُوقُ لِهَمْدَانَ وَ نَسْرٌ لِحُصَيْنٍ قَوْلُهُ قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ إِنْ كَتَمْتُ مَا أُمِرْتُ بِهِ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً يَعْنِي مَأْوًى إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ أُبَلِّغُكُمْ مَا أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فِي وَلَايَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً 147 فس، تفسير القمي ﴿‏يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ‏﴾ قَالَ تَدَثَّرَ الرَّسُولُ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَالْمُدَّثِّرُ يَعْنِي الْمُتَدَثِّرَ بِثَوْبِهِ ﴿‏قُمْ فَأَنْذِرْ‏﴾ قَالَ هُوَ قِيَامُهُ فِي الرَّجْعَةِ يُنْذِرُ فِيهَا قَوْلُهُ وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ قَالَ تَطْهِيرُهَا تَشْمِيرُهَا وَ يُقَالُ شِيعَتُنَا يُطَهِّرُونَ ﴿‏وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ‏﴾ الرُّجْزُ الْخَبِيثُ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ لَا تُعْطِي الْعَطِيَّةَ تَلْتَمِسُ أَكْثَرَ مِنْهَا. 148 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ كَانَ شَيْخاً كَبِيراً مُجَرَّباً مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ وَ كَانَ مِنَ الْمُسْتَهْزِءِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقْعُدُ فِي الْحِجْرِ وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَاجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالُوا يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ مَا هَذَا الَّذِي يَقُولُ مُحَمَّدٌ شِعْرٌ أَمْ كِهَانَةٌ أَمْ خَطْبٌ فَقَالَ دَعُونِي أَسْمَعْ كَلَامَهُ فَدَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنْشِدْنِي مِنْ شِعْرِكَ قَالَ مَا هُوَ شِعْرٌ وَ لَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي ارْتَضَاهُ الْمَلَائِكَةُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ فَقَالَ اتْلُ عَلَيَّ مِنْهُ شَيْئاً فَقَرَأَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حم السَّجْدَةَ فَلَمَّا بَلَغَ قَوْلَهُ فَإِنْ أَعْرَضُوا يَا مُحَمَّدُ قُرَيْشٌ فَقُلْ لَهُمْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ قَالَ فَاقْشَعَرَّ الْوَلِيدُ وَ قَامَتْ كُلُّ شَعْرَةٍ فِي رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ مَرَّ إِلَى بَيْتِهِ وَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى قُرَيْشٍ مِنْ ذَلِكَ فَمَشَوْا إِلَى أَبِي جَهْلٍ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَكَمِ إِنَّ أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ صَبَأَ إِلَى دِينِ مُحَمَّدٍ أَ مَا تَرَاهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْنَا فَعَدَا أَبُو جَهْلٍ إِلَى الْوَلِيدِ فَقَالَ لَهُ يَا عَمِّ نَكَّسْتَ رُءُوسَنَا وَ فَضَحْتَنَا وَ أَشْمَتَّ بِنَا عَدُوَّنَا وَ صَبَوْتَ إِلَى دِينِ مُحَمَّدٍ قَالَ مَا صَبَوْتُ إِلَى دِينِهِ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ كَلَاماً صَعْباً تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ أَ خَطْبٌ هِيَ قَالَ لَا إِنَّ الْخَطْبَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ وَ هَذَا كَلَامٌ مَنْثُورٌ وَ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً قَالَ فَشِعْرٌ هُوَ قَالَ لَا أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَشْعَارَ الْعَرَبِ بَسِيطَهَا وَ مَدِيدَهَا وَ رَمَلَهَا وَ رَجَزَهَا وَ مَا هُوَ بِشِعْرٍ قَالُوا فَمَا هُوَ قَالَ دَعْنِي أُفَكِّرُ فِيهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَالُوا لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ شَمْسٍ مَا تَقُولُ فِيمَا قُلْنَاهُ قَالَ قُولُوا هُوَ سِحْرٌ فَإِنَّهُ أَخَذَ بِقُلُوبِ النَّاسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فِي ذَلِكَ ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً وَ إِنَّمَا سُمِّيَ وَحِيداً لِأَنَّهُ قَالَ لِقُرَيْشٍ أَنَا أَتَوَحَّدُ بِكِسْوَةِ الْبَيْتِ سَنَةً وَ عَلَيْكُمْ فِي جَمَاعَتِكُمْ سَنَةً وَ كَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ وَ حَدَائِقُ وَ كَانَ لَهُ عَشْرُ بَنِينَ بِمَكَّةَ وَ كَانَ لَهُ عَشْرُ عَبِيدٍ عِنْدَ كُلِّ عَبْدٍ أَلْفُ دِينَارٍ يَتَّجِرُ بِهَا وَ تِلْكَ الْقِنْطَارُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ وَ يُقَالُ إِنَّ الْقِنْطَارَ جِلْدُ ثَوْرٍ مَمْلُوءٌ ذَهَباً فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذَرْنِي وَ مَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً إِلَى قَوْلِهِ صَعُوداً قَالَ جَبَلٌ يُسَمَّى صَعُوداً إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ يَعْنِي قَدَّرَهُ كَيْفَ سَوَّاهُ وَ عَدَلَهُ ثُمَّ نَظَرَ ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ قَالَ عَبَسَ وَجْهَهُ وَ بَسَرَ قَالَ لَوَى شِدْقَهُ ﴿‏ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ‏﴾ ﴿‏هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ‏﴾ إِلَى قَوْلِهِ سَقَرَ وَادٍ فِي النَّارِ قَوْلُهُ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ يَعْنِي مِنَ الْأَسَدِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُصْبِحُ وَ ذَنْبُهُ مَكْتُوبٌ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ كَفَّارَتُهُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ يَسْأَلُكَ قَوْمُكَ سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الذُّنُوبِ فَإِنْ شَاءُوا فَعَلْنَا ذَلِكَ بِهِمْ وَ أَخَذْنَاهُمْ بِمَا كُنَّا نَأْخُذُ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَزَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَرِهَ ذَلِكَ لِقَوْمِهِ. 149 فس، تفسير القمي ﴿‏إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ‏﴾ قَالَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)جَمْعُ الْقُرْآنِ وَ قِرَاءَتُهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قَالَ يَعْنِي اتَّبِعُوا مَا ذَا قَرَءُوهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ أَيْ تَفْسِيرَهُ قَوْلُهُ وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ يَعْنِي خَلْقَهُمْ قَالَ الشَّاعِرُ قَالَ الضَّامِرَةُ يَعْنِي فَرَسَهُ شَدَّ الْمَلِيكُ أَسْرَهَا أَيْ خَلَقَهَا تَكَادُ مَادَّتُهَا قَالَ عُنُقُهَا تَكُونُ شَطْرَهَا أَيْ نِصْفَهَا. 150 فس، تفسير القمي ﴿‏أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ‏﴾ قَالَ مُنْتِنٌ فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ قَالَ فِي الرَّحِمِ قَوْلُهُ أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَ أَمْواتاً قَالَ الْكِفَاتُ الْمَسَاكِنُ وَ قَالَ نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فِي رُجُوعِهِ مِنْ صِفِّينَ إِلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ هَذِهِ كِفَاتُ الْأَمْوَاتِ أَيْ مَسَاكِنُهُمْ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى بُيُوتِ الْكُوفَةِ فَقَالَ هَذِهِ كِفَاتُ الْأَحْيَاءِ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَ أَمْواتاً قَوْلُهُ وَ جَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ قَالَ جِبِالًا مُرْتَفِعَةً وَ أَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً أَيْ عَذْباً وَ كُلُّ عَذْبٍ مِنَ الْمَاءِ هُوَ الْفُرَاتُ. 151 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ تَعَالَى أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً قَالَ يَمْهَدُ فِيهَا الْإِنْسَانُ وَ يَهْدَأُ ﴿‏وَ الْجِبالَ أَوْتاداً‏﴾ أَيْ أَوْتَادَ الْأَرْضِ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً قَالَ يَلْبَسُ عَلَى النَّهَارِ وَ جَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً قَالَ الشَّمْسُ الْمُضِيئَةُ وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ قَالَ مِنَ السَّحَابِ ماءً ثَجَّاجاً قَالَ صَبّاً عَلَى صَبٍّ قَوْلُهُ وَ جَنَّاتٍ أَلْفافاً قَالَ بَسَاتِينُ مُلْتَفَّةُ الشَّجَرِ. 152 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ أَغْطَشَ لَيْلَها أَيْ أَظْلَمَ وَ أَخْرَجَ ضُحاها أَيِ الشَّمْسَ وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها أَيْ بَسَطَهَا وَ الْجِبالَ أَرْساها أَيْ أَثْبَتَهَا قَوْلُهُ قَضْباً قَالَ الْقَضْبُ الْقَتُ ﴿‏وَ حَدائِقَ غُلْباً‏﴾ أَيْ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً مُجْتَمِعَةً وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا قَالَ الْأَبُّ الْحَشِيشُ لِلْبَهَائِمِ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ يُرِيدُ مَنَافِعَ لَكُمْ وَ لِأَنْعَامِكُمْ. 153 فس، تفسير القمي ﴿‏فَلا أُقْسِمُ‏﴾ أَيْ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ وَ هُوَ اسْمُ النُّجُومِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ قَالَ النُّجُومُ تَكْنِسُ بِالنَّهَارِ فَلَا تَبِينُ وَ اللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ قَالَ إِذَا أَظْلَمَ وَ الصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ قَالَ إِذَا ارْتَفَعَ وَ هَذَا كُلُّهُ قَسَمٌ وَ جَوَابُهُ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ يَعْنِي ذَا مَنْزِلَةٍ عَظِيمَةٍ عِنْدَ اللَّهِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ فَهَذَا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لَمْ يُعْطِ أَحَداً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ قَالَ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ قُلْتُ قَوْلُهُ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ قَالَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)هُوَ الْمُطَاعُ عِنْدَ رَبِّهِ الْأَمِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ قَوْلُهُ وَ ما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ فِي نَصْبِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَلَماً لِلنَّاسِ قُلْتُ قَوْلُهُ وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ قَالَ وَ مَا هُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ بِغَيْبِهِ بِضَنِينٍ عَلَيْهِ قُلْتُ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ قَالَ يَعْنِي الْكَهَنَةَ الَّذِينَ كَانُوا فِي قُرَيْشٍ فَنَسَبَ كَلَامَهُمْ إِلَى كَلَامِ الشَّيَاطِينِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَقَالَ وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ مِثْلَ أُولَئِكَ قُلْتُ قَوْلُهُ فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ قَالَ أَيْنَ تَذْهَبُونَ فِي عَلِيٍّ(عليه السلام)يَعْنِي وَلَايَتَهُ أَيْنَ تَفِرُّونَ مِنْهَا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ لِمَنْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهُ عَلَى وَلَايَتِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ قَالَ أَنْ يَسْتَقِيمَ فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ قُلْتُ قَوْلُهُ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ قَالَ لِأَنَّ الْمَشِيَّةَ إِلَيْهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا إِلَى النَّاسِ. 154 فس، تفسير القمي قَوْلُهُ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ أَيْ لَيْسَ فِيكَ اعْوِجَاجٌ فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ قَالَ لَوْ شَاءَ رَكَّبَكَ عَلَى غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ قَالَ الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلَانِ بِالْإِنْسَانِ كِراماً كاتِبِينَ يَكْتُبُونَ الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ قَوْلُهُ فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ أَيِ الْحُمْرَةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ اللَّيْلِ وَ ما وَسَقَ يَقُولُ إِذْ سَاقَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يَهْلِكُونَ بِهَا وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ إِذَا اجْتَمَعَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ يَقُولُ حَالًا بَعْدَ حَالٍ يَقُولُ لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَ لَا يُخْطَى شِبْرٌ بِشِبْرٍ وَ ذِرَاعٌ بِذِرَاعٍ وَ بَاعٌ بِبَاعٍ حَتَّى أَنْ لَوْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ قَالُوا الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى تَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَمَنْ أَعْنِي لَتَنْقُضُنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً فَيَكُونُ أَوَّلَ مَا تَنْقُضُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ وَ آخِرَهُ الصَّلَاةُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ بَلَى يَرْجِعُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ قَسَمٌ وَ جَوَابُهُ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ أَيْ مَذْهَباً بَعْدَ مَذْهَبٍ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ أَيْ بِمَا يَعِي صُدُورُهُمْ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أَيْ لَا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ. 155 فس، تفسير القمي ﴿‏وَ السَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ‏﴾ قَالَ ذَاتُ الْمَطَرِ وَ الْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ أَيْ ذَاتِ النَّبَاتِ وَ هُوَ قَسَمٌ وَ جَوَابُهُ إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ يَعْنِي مَا مَضَى أَيْ قَاطِعٌ وَ ما هُوَ بِالْهَزْلِ أَيْ لَيْسَ بِالسُّخْرِيَّةِ إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَحْتَالُونَ الْحِيَلَ وَ أَكِيدُ كَيْداً فَهُوَ مِنَ اللَّهِ الْعَذَابُ فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً قَالَ دَعْهُمْ قَلِيلًا. 156 فس، تفسير القمي ﴿‏سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏﴾ قَالَ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى الَّذِي ﴿‏خَلَقَ فَسَوَّى وَ الَّذِي قَدَّرَ فَهَدى‏﴾ قَالَ قَدَّرَ الْأَشْيَاءَ فِي التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ ثُمَّ هَدَى إِلَيْهَا مَنْ يَشَاءُ قَوْلُهُ وَ الَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى قَالَ أَيِ النَّبَاتُ فَجَعَلَهُ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ غُثاءً أَحْوى قَالَ يَصِيرُ هَشِيماً بَعْدَ بُلُوغِهِ وَ يَسْوَدُّ قَوْلُهُ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى أَيْ نُعْلِمُكَ فَلَا تَنْسَى ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ النِّسْيَانُ لِأَنَّ الَّذِي لَا يَنْسَى هُوَ اللَّهُ وَ نُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى فَذَكِّرْ يَا مُحَمَّدُ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى بِذِكْرِكَ إِيَّاهُ ثُمَّ قَالَ وَ يَتَجَنَّبُهَا يَعْنِي مَا يَذْكُرُ بِهِ الْأَشْقَى الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى قَالَ نَارُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَ لا يَحْيى يَعْنِي فِي النَّارِ فَيَكُونُ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَ ما هُوَ بِمَيِّتٍ قَوْلُهُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى قَالَ زَكَاةُ الْفِطْرَةِ فَإِذَا أَخْرَجَهَا قُبِلَتْ صَلَاةُ الْعِيدِ وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى قَالَ صَلَاةُ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى إِنَّ هذا يَعْنِي مَا قَدْ تَلَوْتُهُ مِنَ الْقُرْآنِ لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَ ما يَخْفى يُرِيدُ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي قَلْبِكَ وَ نَفْسِكَ وَ نُيَسِّرُكَ يَا مُحَمَّدُ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ لِلْيُسْرى وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ يُرِيدُ الْأَنْعَامَ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ …

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.