الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): ﴿‏هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ‏﴾ قَالَ الْإِمَامُ لَمَّا بَهَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِآيَاتِهِ وَ قَدْ رَدَّ مَعَاذِيرَهُمْ بِمُعْجِزَاتِهِ أَبَى بَعْضُهُمُ الْإِيمَانَ وَ اقْتَرَحَ عَلَيْهِ الِاقْتِرَاحَاتِ الْبَاطِلَةَ وَ هِيَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً أَوْ تَكُونَ ﴿‏لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ قَبِيلًا‏﴾ وَ سَائِرُ مَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ هَلْ يَنْظُرُونَ أَيْ هَلْ يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بَعْدَ إِيضَاحِنَا لَهُمُ الْآيَاتِ وَ قَطْعِنَا مَعَاذِيرَهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ يَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ كَمَا كَانُوا اقْتَرَحُوا عَلَيْكَ اقْتِرَاحَهُمُ الْمُحَالَ فِي الدُّنْيَا فِي إِتْيَانِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ وَ إِتْيَانِ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ لَا يَأْتُونَ إِلَّا مَعَ زَوَالِ هَذَا التَّعَبُّدِ وَ حِينَ وُقُوعِ هَلَاكِ الظَّالِمِينَ بِظُلْمِهِمْ وَ هَذَا وَقْتُ التَّعَبُّدِ لَا وَقْتُ مَجِيءِ الْأَمْلَاكِ بِالْهَلَاكِ فَهُمْ فِي اقْتِرَاحِهِمْ لِمَجِيءِ الْأَمْلَاكِ جَاهِلُونَ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ أَيْ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا مَجِيءَ الْمَلَائِكَةِ فَإِذَا جَاءُوا وَ كَانَ ذَلِكَ قُضِيَ الْأَمْرُ بِهَلَاكِهِمْ وَ إِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ فَهُوَ يَتَوَلَّى الْحُكْمَ فِيمَا يَحْكُمُ بِالْعِقَابِ عَلَى مَنْ عَصَاهُ وَ يُوجِبُ كَرِيمَ الْمَآبِ لِمَنْ أَرْضَاهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)طَلَبَ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ الْآيَاتِ وَ لَمْ يَقْنَعُوا بِمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْهَا بِمَا فِيهِ الْكِفَايَةُ وَ الْبَلَاغُ حَتَّى قِيلَ لَهُمْ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ أَيْ إِذَا لَمْ يَقْنَعُوا بِالْحُجَّةِ الْوَاضِحَةِ الدَّافِعَةِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ وَ ذَلِكَ مُحَالٌ لِأَنَّ الْإِتْيَانَ عَلَى اللَّهِ لَا يَجُوزُ. 6 كنز الكراجكي، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ قَوْماً أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالُوا لَهُ أَ لَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهُمْ بَلَى قَالُوا لَهُ وَ هَذَا الْقُرْآنُ الَّذِي أَتَيْتَ بِهِ كَلَامُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالُوا فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ إِذَا كَانَ مَعْبُودُهُمْ مَعَهُمْ فِي النَّارِ فَقَدْ عَبَدُوا الْمَسِيحَ أَ فَتَقُولُ إِنَّهُ فِي النَّارِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ عَلَيَّ بِكَلَامِ الْعَرَبِ وَ الْمُتَعَارَفُ فِي لُغَتِهَا أَنَّ مَا لِمَا لَا يَعْقِلُ وَ مَنْ لِمَنْ يَعْقِلُ وَ الَّذِي يَصْلُحُ لَهُمَا جَمِيعاً فَإِنْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَرَبِ فَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ هَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّكُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ يُرِيدُ الْأَصْنَامَ الَّتِي عَبَدُوهَا وَ هِيَ لَا تَعْقِلُ وَ الْمَسِيحُ(عليه السلام)لَا يَدْخُلُ فِي جُمْلَتِهَا فَإِنَّهُ يَعْقِلُ وَ لَوْ كَانَ قَالَ إِنَّكُمْ وَ مَنْ تَعْبُدُونَ لَدَخَلَ الْمَسِيحُ فِي الْجُمْلَةِ فَقَالَ الْقَوْمُ صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · ما احتج (صلّى اللّه عليه و آله) به على المشركين و الزنادقة و سائر أهل الملل الباطلة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.