الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام)، وفي الإحتجاج: بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عليه السلام)قَالَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيَا غُلَامٌ أَعْوَرُ يَهُودِيٌّ تَزْعُمُ الْيَهُودُ أَنَّهُ أَعْلَمُ يَهُودِيٍّ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ عُلُومِ أَنْبِيَائِهِ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ يُعَنِّتُهُ فِيهَا فَأَجَابَهُ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِمَا لَمْ يَجِدْ إِلَى إِنْكَارِ شَيْءٍ مِنْهُ سَبِيلًا فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَأْتِيكَ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ جَبْرَئِيلُ قَالَ لَوْ كَانَ غَيْرُهُ يَأْتِيكَ بِهَا لَآمَنْتُ بِكَ وَ لَكِنْ جَبْرَئِيلُ عَدُوُّنَا مِنْ بَيْنِ الْمَلَائِكَةِ وَ لَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ أَوْ غَيْرُهُ سِوَى جَبْرَئِيلَ يَأْتِيكَ بِهَا لَآمَنْتُ بِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ لِمَ اتَّخَذْتُمْ جَبْرَئِيلَ عَدُوّاً قَالَ لِأَنَّهُ نَزَلَ بِالْبَلَاءِ وَ الشِّدَّةِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ دَفَعَ دَانِيَالَ عَنْ قَتْلِ بُخْتَنَصَّرَ حَتَّى قَوِيَ أَمْرُهُ وَ أَهْلَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَذَلِكَ كُلُّ بَأْسٍ وَ شِدَّةٍ لَا يُنْزِلُهَا إِلَّا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ يَأْتِينَا بِالرَّحْمَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَيْحَكَ أَ جَهِلْتَ أَمْرَ اللَّهِ وَ مَا ذَنْبُ جَبْرَئِيلَ إِنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا يُرِيدُهُ بِكُمْ أَ رَأَيْتُمْ مَلَكَ الْمَوْتِ أَ هُوَ عَدُوُّكُمْ وَ قَدْ وَكَّلَهُ اللَّهُ بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْخَلْقِ الَّذِي أَنْتُمْ مِنْهُ أَ رَأَيْتُمُ الْآبَاءَ وَ الْأُمَّهَاتِ إِذَا أَوْجَرُوا الْأَوْلَادَ الْأَدْوِيَةَ الْكَرِيهَةَ لِمَصَالِحِهِمْ أَ يَجِبُ أَنْ يَتَّخِذَهُمْ أَوْلَادُهُمْ أَعْدَاءً مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَا وَ لَكِنَّكُمْ بِاللَّهِ جَاهِلُونَ وَ عَنْ حِكْمَتِهِ غَافِلُونَ أَشْهَدُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَامِلَانِ وَ لَهُ مُطِيعَانِ وَ أَنَّهُ لَا يُعَادِي أَحَدَهُمَا إِلَّا مَنْ عَادَى الْآخَرَ وَ أَنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ أَحَدَهُمَا وَ يُبْغِضُ الْآخَرَ فَقَدْ كَذَبَ وَ كَذَلِكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَخَوَانِ كَمَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ أَخَوَانِ فَمَنْ أَحَبَّهُمَا فَهُوَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَهُوَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ مَنْ أَبْغَضَ أَحَدَهُمَا وَ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ الْآخَرَ فَقَدْ كَذَبَ وَ هُمَا مِنْهُ بَرِيئَانِ وَ كَذَلِكَ مَنْ أَبْغَضَ وَاحِداً مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّ الْآخَرَ فَقَدْ كَذَبَ وَ كِلَانَا مِنْهُ بَرِيئَانِ وَ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَلَائِكَتُهُ وَ خِيَارُ خَلْقِهِ مِنْهُ بُرَآءُ.

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج النبي(ص)على اليهود في مسائل شتى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.