الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

في الأمالي للصدوق: مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ الَّذِي يُوحَى إِلَيْكَ كَمَا أُوحِيَ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَسَكَتَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَاعَةً ثُمَّ قَالَ نَعَمْ أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ لَا فَخْرَ وَ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالُوا إِلَى مَنْ إِلَى الْعَرَبِ أَمْ إِلَى الْعَجَمِ أَمْ إِلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً قَالَ الْيَهُودِيُّ الَّذِي كَانَ أَعْلَمَهُمْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ عَشْرِ كَلِمَاتٍ أَعْطَى اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ حَيْثُ نَاجَاهُ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَلْنِي قَالَ أَخْبِرْنِي يَا مُحَمَّدُ عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي اخْتَارَهُنَّ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)حَيْثُ بَنَى الْبَيْتَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)نَعَمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ الْيَهُودِيُّ فَبِأَيِّ شَيْءٍ بَنَى هَذِهِ الْكَعْبَةَ مُرَبَّعَةً قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)بِالْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ قَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيَتِ الْكَعْبَةُ قَالَ النَّبِيُّ لِأَنَّهَا وَسَطُ الدُّنْيَا قَالَ الْيَهُودِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ بَنِي آدَمَ يَكْذِبُونَ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَبَرِّياً مِمَّا يَقُولُونَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يُؤَدُّونَ شُكْرَ نِعْمَتِهِ فَحَمِدَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَحْمَدُوهُ وَ هُوَ أَوَّلُ الْكَلَامِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ بِنِعْمَتِهِ فَقَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَعْنِي وَحْدَانِيَّتَهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الْأَعْمَالَ إِلَّا بِهَا وَ هِيَ كَلِمَةُ التَّقْوَى يُثَقِّلُ اللَّهُ بِهَا الْمَوَازِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهِيَ كَلِمَةٌ أَعْلَى الْكَلِمَاتِ وَ أَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْبَرَ مِنِّي لَا تُفْتَتَحُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهَا لِكَرَامَتِهَا عَلَى اللَّهِ وَ هُوَ الِاسْمُ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا جَزَاءُ قَائِلِهَا قَالَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ سُبْحَانَ اللَّهِ سَبَّحَ مَعَهُ مَا دُونَ الْعَرْشِ فَيُعْطَى قَائِلُهَا عَشْرَ أَمْثَالِهَا وَ إِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا مَوْصُولًا بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ وَ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي يَقُولُهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا وَ يَنْقَطِعُ الْكَلَامُ الَّذِي يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا مَا خَلَا الْحَمْدَ لِلَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَالْجَنَّةُ جَزَاؤُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ يَقُولُ هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا الْجَنَّةُ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ أَخْبَرْتَ وَاحِدَةً فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ الثَّانِيَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ وَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يُلَقِّنَانِهِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ مُحَمَّداً وَ أَحْمَدَ وَ أَبَا الْقَاسِمِ وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَمَّا مُحَمَّدٌ فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي الْأَرْضِ وَ أَمَّا أَحْمَدُ فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي السَّمَاءِ وَ أَمَّا أَبُو الْقَاسِمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْسِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِسْمَةَ النَّارِ فَمَنْ كَفَرَ بِي مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَفِي النَّارِ وَ يَقْسِمُ قِسْمَةَ الْجَنَّةِ فَمَنْ آمَنَ بِي وَ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِي فَفِي الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الدَّاعِي فَإِنِّي أَدْعُو النَّاسَ إِلَى دِينِ رَبِّي وَ أَمَّا النَّذِيرُ فَإِنِّي أُنْذِرُ بِالنَّارِ مَنْ عَصَانِي وَ أَمَّا الْبَشِيرُ فَإِنِّي أُبَشِّرُ بِالْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَنِي قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ لِأَيِّ شَيْءٍ وَقَّتَ هَذِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي خَمْسِ مَوَاقِيتَ عَلَى أُمَّتِكَ فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ الشَّمْسَ عِنْدَ الزَّوَالِ لَهَا حَلْقَةٌ تَدْخُلُ فِيهَا فَإِذَا دَخَلَتْ فِيهَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَيُسَبِّحُ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ الْعَرْشِ لِوَجْهِ رَبِّي وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ فِيهَا رَبِّي فَفَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ عَلَيَّ وَ عَلَى أُمَّتِي فِيهَا الصَّلَاةَ وَ قَالَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُؤْتَى فِيهَا بِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُوَفَّقُ تِلْكَ السَّاعَةَ أَنْ يَكُونَ سَاجِداً أَوْ رَاكِعاً أَوْ قَائِماً إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعَصْرِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَكَلَ فِيهَا آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ اخْتَارَهَا لِأُمَّتِي فَهِيَ مِنْ أَحَبِّ الصَّلَوَاتِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَوْصَانِي أَنْ أَحْفَظَهَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَابَ اللَّهُ فِيهَا عَلَى آدَمَ(عليه السلام)وَ كَانَ بَيْنَ مَا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ بَيْنَ مَا تَابَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ فِي أَيَّامِ الْآخِرَةِ يَوْمٌ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى الْعِشَاءِ فَصَلَّى آدَمُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ رَكْعَةً لِخَطِيئَتِهِ وَ رَكْعَةً لِخَطِيئَةِ حَوَّاءَ وَ رَكْعَةً لِتَوْبَتِهِ فَافْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الثَّلَاثَ الرَّكَعَاتِ عَلَى أُمَّتِي وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ فَوَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِمَنْ دَعَاهُ فِيهَا وَ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ ﴿‏فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ‏﴾ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّ لِلْقَبْرِ ظُلْمَةً وَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ظُلْمَةً أَمَرَنِيَ اللَّهُ وَ أُمَّتِي بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِتُنَوِّرَ لَهُمُ الْقُبُورَ وَ لِيُعْطَوُا النُّورَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَا مِنْ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لِلْمُرْسَلِينَ قَبْلِي وَ أَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَطْلُعُ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ فَأَمَرَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُصَلِّيَ صَلَاةَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَهَا الْكَافِرُ فَتَسْجُدُ أُمَّتِي لِلَّهِ وَ سُرْعَتُهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي تَشْهَدُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَيْءٍ تُوَضَّأُ هَذِهِ الْجَوَارِحُ الْأَرْبَعُ وَ هِيَ أَنْظَفُ الْمَوَاضِعِ فِي الْجَسَدِ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا أَنْ وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ إِلَى آدَمَ وَ دَنَا آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ نَظَرَ إِلَيْهَا ذَهَبَ مَاءُ وَجْهِهِ ثُمَّ قَامَ وَ هُوَ أَوَّلُ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى الْخَطِيئَةِ ثُمَّ تَنَاوَلَ بِيَدِهِ ثُمَّ مَسَّهَا فَأَكَلَ مِنْهَا فَطَارَ الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ عَنْ جَسَدِهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَ بَكَى فَلَمَّا تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الْوُضُوءَ عَلَى هَذِهِ الْجَوَارِحِ الْأَرْبَعِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ الْوَجْهَ لِمَا نَظَرَ إِلَى الشَّجَرَةِ وَ أَمَرَهُ بِغَسْلِ السَّاعِدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ لِمَا تَنَاوَلَ مِنْهَا وَ أَمَرَهُ بِمَسْحِ الرَّأْسِ لِمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ أَمَرَهُ بِمَسْحِ الْقَدَمَيْنِ لِمَا مَشَى إِلَى الْخَطِيئَةِ ثُمَّ سَنَّ عَلَى أُمَّتِي الْمَضْمَضَةَ لِتُنَقِّيَ الْقَلْبَ مِنَ الْحَرَامِ وَ الِاسْتِنْشَاقَ لِتَحْرُمَ عَلَيْهِمْ رَائِحَةُ النَّارِ وَ نَتْنُهَا قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا جَزَاءُ عَامِلِهَا قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَوَّلُ مَا يَمَسُّ الْمَاءَ يَتَبَاعَدُ عَنْهُ الشَّيْطَانُ وَ إِذَا تَمَضْمَضَ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ وَ لِسَانَهُ بِالْحِكْمَةِ فَإِذَا اسْتَنْشَقَ أَمِنَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ رَزَقَهُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ بَيَّضَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ فِيهِ وُجُوهٌ وَ إِذَا غَسَلَ سَاعِدَيْهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَغْلَالَ النَّارِ وَ إِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ مَسَحَ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ وَ إِذَا مَسَحَ قَدَمَيْهِ أَجَازَهُ اللَّهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْخَامِسَةِ لِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَ اللَّهُ بِالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَأْمُرْ مِنَ الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ دَبَّ ذَلِكَ فِي عُرُوقِهِ وَ شَعْرِهِ وَ بَشَرِهِ فَإِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ خَرَجَ الْمَاءُ مِنْ كُلِّ عِرْقٍ وَ شَعْرَةٍ فَأَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْبَوْلُ يَخْرُجُ مِنْ فَضْلَةِ الشَّرَابِ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْإِنْسَانُ وَ الْغَائِطُ يَخْرُجُ مِنْ فَضْلَةِ الطَّعَامِ الَّذِي يَأْكُلُهُ فَعَلَيْهِمْ مِنْهُمَا الْوُضُوءُ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا جَزَاءُ مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْحَلَالِ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَامَعَ أَهْلَهُ بَسَطَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ جَنَاحَهُ وَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ فَإِذَا اغْتَسَلَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ هُوَ سِرٌّ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ يَعْنِي الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّادِسِ عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مَكْتُوبَاتٍ فِي التَّوْرَاةِ أَمَرَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَقْتَدُوا بِمُوسَى فِيهَا مِنْ بَعْدِهِ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَأَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ إِنْ أَنَا أَخْبَرْتُكَ تُقِرُّ لِي قَالَ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَوَّلُ مَا فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبٌ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ هِيَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ طاب ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَذِهِ الْآيَةَ يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ فِي السَّطْرِ الثَّانِي اسْمُ وَصِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الثَّالِثِ وَ الرَّابِعِ سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فِي السَّطْرِ الْخَامِسِ أُمِّهِمَا فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ فِي التَّوْرَاةِ اسْمُ وَصِيِّي إِلْيَا وَ اسْمُ السِّبْطَيْنِ شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ وَ هُمَا نُورَا فَاطِمَةَ(عليها السلام)قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ فَضْلِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِي فَضْلٌ عَلَى النَّبِيِّينَ فَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا دَعَا عَلَى قَوْمِهِ بِدَعْوَةٍ وَ أَنَا أَخَّرْتُ دَعْوَتِي لِأُمَّتِي لِأَشْفَعَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا فَضْلُ أَهْلِ بَيْتِي وَ ذُرِّيَّتِي عَلَى غَيْرِهِمْ كَفَضْلِ الْمَاءِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ بِهِ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي وَ ذُرِّيَّتِي اسْتِكْمَالُ الدِّينِ وَ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَذِهِ الْآيَةَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي بِالسَّابِعِ مَا فَضْلُ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَفَضْلِ السَّمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ وَ كَفَضْلِ الْمَاءِ عَلَى الْأَرْضِ فَبِالْمَاءِ يَحْيَا الْأَرْضَ وَ بِالرِّجَالِ تَحْيَا النِّسَاءُ لَوْ لَا الرِّجَالُ مَا خُلِقَ النِّسَاءُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ قَالَ الْيَهُودِيُّ لِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَكَذَا قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ مِنْ طِينٍ وَ مِنْ فَضْلَتِهِ وَ بَقِيَّتِهِ خُلِقَتْ حَوَّاءُ وَ أَوَّلُ مَنْ أَطَاعَ النِّسَاءَ آدَمُ فَأَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَدْ بَيَّنَ فَضْلَ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ فِي الدُّنْيَا أَ لَا تَرَى إِلَى النِّسَاءِ كَيْفَ يَحِضْنَ وَ لَا يُمْكِنُهُنَّ الْعِبَادَةُ مِنَ الْقَذَارَةِ وَ الرِّجَالُ لَا يُصِيبُهُمْ شَيْءٌ مِنَ الطَّمْثِ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَيْءٍ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّوْمَ عَلَى أُمَّتِكَ بِالنَّهَارِ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ فَرَضَ عَلَى الْأُمَمِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ بَقِيَ فِي بَطْنِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً وَ فَرَضَ [فَفَرَضَ] اللَّهُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ ثَلَاثِينَ يَوْماً الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ وَ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ بِاللَّيْلِ تَفَضُّلٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ كَانَ عَلَى آدَمَ فَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِي ذَلِكَ ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)هَذِهِ الْآيَةَ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا جَزَاءُ مَنْ صَامَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ احْتِسَاباً إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ سَبْعَ خِصَالٍ أَوَّلُهَا يَذُوبُ الْحَرَامَ فِي جَسَدِهِ وَ الثَّانِيَةُ يَقْرُبُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الثَّالِثَةُ يَكُونُ قَدْ كَفَّرَ خَطِيئَةَ أَبِيهِ آدَمَ وَ الرَّابِعَةُ يُهَوِّنُ اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ الْخَامِسَةُ أَمَانٌ مِنَ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ السَّادِسَةُ يُعْطِيهِ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ السَّابِعَةُ يُطْعِمُهُ اللَّهُ مِنْ ثَمَرَاتِ الْجَنَّةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ التَّاسِعَةِ لِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَ اللَّهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنَّ الْعَصْرَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي عَصَى فِيهَا آدَمُ رَبَّهُ وَ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أُمَّتِيَ الْوُقُوفَ وَ التَّضَرُّعَ وَ الدُّعَاءَ فِي أَحَبِّ الْمَوَاضِعِ إِلَيْهِ وَ تَكَفَّلَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْصَرِفُ فِيهَا النَّاسُ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَلَقَّى فِيهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً إِنَّ لِلَّهِ بَاباً فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا يُقَالُ لَهُ بَابُ الرَّحْمَةِ وَ بَابُ التَّوْبَةِ وَ بَابُ الْحَاجَاتِ وَ بَابَ التَّفَضُّلِ وَ بَابُ الْإِحْسَانِ وَ بَابُ الْجُودِ وَ بَابُ الْكَرَمِ وَ بَابُ الْعَفْوِ وَ لَا يَجْتَمِعُ بِعَرَفَاتٍ أَحَدٌ إِلَّا اسْتَأْهَلَ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ هَذِهِ الْخِصَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ لِلَّهِ رَحْمَةٌ عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ فَإِذَا انْصَرَفُوا أَشْهَدَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ بِعِتْقِ أَهْلِ عَرَفَاتٍ مِنَ النَّارِ وَ أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ وَ نَادَى مُنَادٍ انْصَرِفُوا مَغْفُورِينَ فَقَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَ رَضِيتُ عَنْكُمْ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْعَاشِرَةِ عَنْ سَبْعِ خِصَالٍ أَعْطَاكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ بَيْنِ النَّبِيِّينَ وَ أَعْطَى أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَعْطَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْأَذَانَ وَ الْجَمَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِجْهَارَ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ وَ الرُّخْصَ لِأُمَّتِي عِنْدَ الْأَمْرَاضِ وَ السَّفَرِ وَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ وَ الشَّفَاعَةَ لِأَصْحَابِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا جَزَاءُ مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَيَجْزِي بِهَا ثَوَابَهَا وَ أَمَّا الْأَذَانُ فَإِنَّهُ يُحْشَرُ الْمُؤَذِّنُونَ مِنْ أُمَّتِي مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ أَمَّا الْجَمَاعَةُ فَإِنَّ صُفُوفَ أُمَّتِي فِي الْأَرْضِ كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ وَ الرَّكْعَةُ فِي الْجَمَاعَةِ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ رَكْعَةً كُلُّ رَكْعَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ أَمَّا يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَيَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِلْحِسَابِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ مَشَى إِلَى الْجَمَاعَةِ إِلَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الْإِجْهَارُ فَإِنَّهُ يَتَبَاعَدُ مِنْهُ لَهَبُ النَّارِ بِقَدْرِ مَا يَبْلُغُ صَوْتَهُ وَ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ يُعْطَى السُّرُورَ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ أَمَّا السَّادِسُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُخَفِّفُ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأُمَّتِي كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُنَافِقاً أَوْ عَاقّاً وَ أَمَّا شَفَاعَتِي فَهِيَ لِأَصْحَابِ الْكَبَائِرِ مَا خَلَا أَهْلَ الشِّرْكِ وَ الظُّلْمِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ أَخْرَجَ رَقّاً أَبْيَضَ فِيهِ جَمِيعُ مَا قَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا اسْتَنْسَخْتُهَا إِلَّا مِنَ الْأَلْوَاحِ الَّتِي كَتَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ فَضْلَكَ حَتَّى شَكَكْتُ فِيهَا يَا مُحَمَّدُ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَمْحُو اسْمَكَ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنَ التَّوْرَاةِ كُلَّمَا مَحَوْتُهُ وَجَدْتُهُ مُثْبَتاً فِيهَا وَ لَقَدْ قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ هَذِهِ الْمَسَائِلَ لَا يُخْرِجُهَا غَيْرُكَ وَ أَنَّ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرَدُّ عَلَيْكَ فِيهَا هَذِهِ الْمَسَائِلُ يَكُونُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِكَ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِكَ وَ وَصِيُّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)صَدَقْتَ هَذَا جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِي وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِي وَ وَصِيِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)بَيْنَ يَدَيَّ فَآمَنَ الْيَهُودِيُّ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ- ل، الخصال بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ سَبْعِ خِصَالٍ أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ النَّبِيِّينَ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ إِلَى الْحَسَنِ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِ سُبْحَانَ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ قَالَ هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا الْجَنَّةَ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَيِّ شَيْءٍ فَرَضَ هَذِهِ الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ إِلَى قَوْلِهِ تَشْهَدُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ- ختص، الإختصاص عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ [الْحُسَيْنِ] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)مِثْلَهُ.

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج النبي(ص)على اليهود في مسائل شتى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.