الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

في تفسير الإمام (عليه السلام): قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ قَالَ الْإِمَامُ(عليه السلام)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قالُوا يَعْنِي الْيَهُودَ الَّذِينَ أَرَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْمُعْجِزَاتِ الْمَذْكُورَاتِ عِنْدَ قَوْلِهِ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ الْآيَةَ قُلُوبُنَا غُلُفٌ أَوْعِيَةٌ لِلْخَيْرِ وَ الْعُلُومُ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا وَ اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا ثُمَّ هِيَ مَعَ ذَلِكَ لَا نَعْرِفُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فَضْلًا مَذْكُوراً فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ وَ لَا عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَيْهِمْ بَلْ لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ أَوْعِيَةً لِلْعُلُومِ وَ لَكِنْ قَدْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَبْعَدَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ قَلِيلٌ إِيمَانُهُمْ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ يَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَإِذَا كَذَّبُوا مُحَمَّداً فِي سَائِرِ مَا يَقُولُ فَقَدْ صَارَ مَا كَذَّبُوا بِهِ أَكْثَرَ وَ مَا صَدَّقُوا بِهِ أَقَلَّ وَ إِذَا قُرِئَ غُلْفٌ فَإِنَّهُمْ قَالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ فِي غِطَاءٍ فَلَا نَفْهَمُ كَلَامَكَ وَ حَدِيثَكَ نَحْوَ مَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ حِجابٌ وَ كِلَا الْقِرَاءَتَيْنِ حَقٌّ وَ قَدْ قَالُوا بِهَذَا وَ بِهَذَا جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)مَعَاشِرَ الْيَهُودِ أَ تُعَانِدُونَ رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ تَأْبَوْنَ الِاعْتِرَافَ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ بِذُنُوبِكُمْ مِنَ الْجَاهِلِينَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا أَحَداً وَ لَا يُزِيلُ عَنْ فَاعِلِ هَذَا عَذَابَهُ أَبَداً إِنَّ آدَمَ(عليه السلام)لَمْ يَقْتَرِحْ عَلَى رَبِّهِ الْمَغْفِرَةَ لِذَنْبِهِ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ فَكَيْفَ تَقْتَرِحُونَهَا أَنْتُمْ مَعَ عِنَادِكُمْ.

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج النبي(ص)على اليهود في مسائل شتى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.