الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

في الإختصاص: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْ يَدْعُوَ الْخَلْقَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَأَسْرَعَ النَّاسُ إِلَى الْإِجَابَةِ وَ أَنْذَرَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْخَلْقَ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)أَنْ يَكْتُبَ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ يَعْنِي الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى وَ يَكْتُبَ كِتَاباً وَ أَمْلَى جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)كِتَابَهُ وَ كَانَ كَاتِبُهُ يَوْمَئِذٍ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَكَتَبَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمِّيِّ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ أَمَّا بَعْدُ فَ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِ الْعَظِيمِ ثُمَّ وَجَّهَ الْكِتَابَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَيْهِمْ حَمَلُوهُ وَ أَتَوْا بِهِ رَئِيساً لَهُمْ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ إِنَّ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدٍ إِلَيْنَا فَاقْرَأْهُ عَلَيْنَا فَقَرَأَهُ فَقَالَ لَهُمْ مَا تَرَوْنَ فِي هَذَا الْكِتَابِ قَالُوا نَرَى عَلَامَةً وَجَدْنَاهَا فِي التَّوْرَاةِ فَإِنْ كَانَ هَذَا محمد [مُحَمَّداً الَّذِي بَشَّرَ بِهِ مُوسَى وَ دَاوُدُ وَ عِيسَى(عليه السلام)سَيُعَطِّلُ التَّوْرَاةَ وَ يُحِلُّ لَنَا مَا حُرِّمَ عَلَيْنَا مِنْ قَبْلُ فَلَوْ كُنَّا عَلَى دِينِنَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْنَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَا قَوْمِ اخْتَرْتُمُ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَ الْعَذَابَ عَلَى الرَّحْمَةِ قَالُوا لَا قَالَ وَ كَيْفَ لَا تَتَّبِعُونَ دَاعِيَ اللَّهِ قَالُوا يَا ابْنَ سَلَامٍ وَ مَا عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّداً صَادِقٌ فِيمَا يَقُولُ قَالَ فَإِذاً نَسْأَلَهُ عَنِ الْكَائِنِ وَ الْمُكَوِّنِ وَ النَّاسِخِ وَ الْمَنْسُوخِ فَإِنْ كَانَ نَبِيّاً كَمَا يَزْعُمُ فَإِنَّهُ سَيُبَيِّنُ كَمَا بَيَّنَ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلُ قَالُوا يَا ابْنَ سَلَامٍ سِرْ إِلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى تَنْقُضَ كَلَامَهُ وَ تَنْظُرَ كَيْفَ يَرُدُّ عَلَيْكَ الْجَوَابَ فَقَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ لَوْ كَانَ هَذَا محمد [مُحَمَّداً الَّذِي بَشَّرَ بِهِ مُوسَى وَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ كَانَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ فَلَوْ اجْتَمَعَ الثَّقَلَانِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلَى أَنْ يَرُدُّوا عَلَى مُحَمَّدٍ حَرْفاً وَاحِداً أَوْ آيَةً مَا اسْتَطَاعُوا بِإِذْنِ اللَّهِ قَالُوا صَدَقْتَ يَا ابْنَ سَلَامٍ فَمَا الْحِيلَةُ قَالَ عَلَيَّ بِالتَّوْرَاةِ فَحُمِلَتِ التَّوْرَاةُ إِلَيْهِ فَاسْتَنْسَخَ مِنْهَا أَلْفَ مَسْأَلَةٍ وَ أَرْبَعَ مَسَائِلَ ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ مِنْ رُؤَسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ مِمَّنْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ أَنَا رَسُولُ الْيَهُودِ إِلَيْكَ مَعَ آيَاتٍ مِنَ التَّوْرَاةِ تُبَيِّنُ لَنَا مَا فِيهَا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نَعْمَائِهِ يَا ابْنَ سَلَامٍ جِئْتَنِي سَائِلًا أَوْ مُتَعَنِّتاً قَالَ بَلْ سَائِلًا يَا مُحَمَّدُ قَالَ عَلَى الضَّلَالَةِ أَمْ عَلَى الْهُدَى قَالَ بَلْ عَلَى الْهُدَى يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَسَلْ عَمَّا تَشَاءُ قَالَ أَنْصَفْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْكَ أَ نَبِيٌّ أَنْتَ أَمْ رَسُولٌ قَالَ أَنَا نَبِيٌّ وَ رَسُولٌ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَلَّمَكَ اللَّهُ قَبْلًا قَالَ مَا لِعَبْدٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي تَدْعُو بِدِينِكَ أَمْ بِدِينِ اللَّهِ قَالَ بَلْ أَدْعُو بِدِينِ اللَّهِ وَ مَا لِي دِينٌ إِلَّا مَا دَيَّنَنَا اللَّهُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي إِلَى مَا تَدْعُو قَالَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ قَالَ وَ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ دِينٌ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ دِينٌ وَاحِدٌ وَ اللَّهُ تَعَالَى وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ قَالَ وَ مَا دِينُ اللَّهِ قَالَ الْإِسْلَامُ قَالَ وَ بِهِ دَانَ النَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَالشَّرَائِعُ قَالَ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً وَ قَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُونَ فِيهَا بِالْإِسْلَامِ أَوْ بِالْإِيمَانِ أَوْ بِالْعَمَلِ قَالَ مِنْهُمْ مَنْ يَدْخُلُ بِالثَّلَاثَةِ يَكُونُ مُسْلِماً مُؤْمِناً عَامِلًا فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِثَلَاثَةِ أَعْمَالٍ أَوْ يَكُونُ نَصْرَانِيّاً أَوْ يَهُودِيّاً أَوْ مَجُوسِيّاً فَيُسْلِمُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يَخْلَعُ الْكُفْرَ مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى مَكَانِهِ وَ لَمْ يُخَلِّفْ مِنَ الْأَعْمَالِ شَيْئاً فَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَذَلِكَ إِيمَانٌ بِلَا عَمَلٍ وَ يَكُونُ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً يَتَصَدَّقُ وَ يُنْفِقُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ فَهُوَ عَلَى الْكُفْرِ وَ الضَّلَالَةِ يَعْبُدُ الْمَخْلُوقَ دُونَ الْخَالِقِ فَإِذَا مَاتَ عَلَى دِينِهِ كَانَ فَوْقَ عَمَلِهِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنَ الْمُتَّقِينَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي هَلْ أَنْزَلَ عَلَيْكَ كِتَاباً قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ أَيُّ كِتَابٍ هُوَ قَالَ الْفُرْقَانُ قَالَ وَ لِمَ سَمَّاهُ فُرْقَاناً قَالَ لِأَنَّهُ مُتَفَرِّقُ الْآيَاتِ وَ السُّوَرِ أَنْزَلَ فِي غَيْرِ الْأَلْوَاحِ وَ غَيْرِ الصُّحُفِ وَ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ أُنْزِلَتْ كُلُّهَا جُمَلًا فِي الْأَلْوَاحِ وَ الْأَوْرَاقِ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي أَيُّ شَيْءٍ مُبْتَدَأُ الْقُرْآنِ وَ أَيُّ شَيْءٍ مُؤَخَّرُهُ قَالَ مُبْتَدَؤُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ مُؤَخَّرُهُ أَبْجَدْ قَالَ مَا تَفْسِيرُ أَبْجَدْ قَالَ الْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ وَ الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ الْجِيمُ جَمَالُ اللَّهِ وَ الدَّالُّ دِينُ اللَّهِ وَ إِدْلَالُهُ عَلَى الْخَيْرِ هَوَّزْ الْهَاوِيَةُ حُطِّي حُطُوطُ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ سَعْفَصْ صَاعاً بِصَاعٍ حَقّاً بِحَقٍّ فَصّاً بِفَصٍّ يَعْنِي جَوْراً بِجَوْرٍ قَرَشَتْ سَهْمُ اللَّهِ الْمُنْزَلُ فِي كِتَابِهِ الْمُحْكَمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُنَّةُ اللَّهِ سَبَقَتْ رَحْمَةُ اللَّهِ غَضَبَهُ قَالَ لَمَّا عَطَسَ آدَمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَأَجَابَهُ رَبُّهُ يَرْحَمُكَ رَبُّكَ يَا آدَمُ فَسَبَقَتْ لَهُ ذَلِكَ الْحُسْنَى مِنْ رَبِّهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَعْصِيَ اللَّهَ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ خَلَقَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ جَنَّاتِ عَدْنٍ بِيَدِهِ وَ نَصَبَ شَجَرَةَ طُوبَى فِي الْجَنَّةِ بِيَدِهِ وَ خَلَقَ آدَمَ(عليه السلام)بِيَدِهِ وَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَمَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا قَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)قَالَ جَبْرَئِيلُ عَمَّنْ قَالَ عَنْ مِيكَائِيلَ قَالَ مِيكَائِيلُ عَمَّنْ قَالَ عَنْ إِسْرَافِيلَ قَالَ إِسْرَافِيلُ عَمَّنْ قَالَ عَنِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَالَ اللَّوْحُ عَمَّنْ قَالَ عَنِ الْقَلَمِ قَالَ الْقَلَمُ عَمَّنْ قَالَ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ جَبْرَئِيلَ فِي زِيِّ الْإِنَاثِ أَمْ فِي زِيِّ الذُّكُورِ قَالَ فِي زِيِّ الذُّكُورِ لَيْسَ فِي زِيِّ الْإِنَاثِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا طَعَامُهُ قَالَ طَعَامُهُ التَّسْبِيحُ وَ شَرَابُهُ التَّهْلِيلُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا طُولُ جَبْرَئِيلُ قَالَ إِنَّهُ عَلَى قَدْرِ بَيْنِ الْمَلَائِكَةِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْعَالِي وَ لَا بِالْقَصِيرِ الْمُتَدَانِي لَهُ ثَمَانُونَ ذُؤَابَةً وَ قُصَّتُهُ جَعْدَةٌ وَ هِلَالٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَغَرُّ أَدْعَجُ مِحْجَلٌ ضَوْؤُهُ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ كَضَوْءِ النَّهَارِ عِنْدَ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ و في الحديث: امتى الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي و الاقدام. و الخيل المحجل الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد و يجاوز الارساغ و لا يجاوز الركبتين. قاله الجزريّ في النهاية. لَهُ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ جَنَاحاً خَضِراً مُشَبَّكَةً بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مُخَتَّمَةً بِاللُّؤْلُؤِ وَ عَلَيْهِ وِشَاحٌ بِطَانَتُهُ الرَّحْمَةُ إِزَارُهُ الْكَرَامَةُ ظِهَارَتُهُ الْوَقَارُ رِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ وَاضِحُ الْجَبِينِ أَقْنَى الْأَنْفِ سَائِلُ الْخَدَّيْنِ مُدَوَّرُ اللَّحْيَيْنِ حَسَنُ الْقَامَةِ لَا يَأْكُلُ وَ لَا يَشْرَبُ وَ لَا يَمَلُّ وَ لَا يَسْهُو قَائِمٌ بِوَحْيِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا الْوَاحِدُ وَ مَا الِاثْنَانِ وَ مَا الثَّلَاثَةُ وَ مَا الْأَرْبَعَةُ وَ مَا الْخَمْسَةُ وَ مَا السِّتَّةُ وَ مَا السَّبْعَةُ وَ مَا الثَّمَانِيَةُ وَ مَا التِّسْعَةُ وَ مَا الْعَشَرَةُ وَ مَا الْأَحَدَ عَشَرَ وَ مَا الِاثْنَا عَشَرَ وَ مَا الثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَ مَا الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ مَا الْخَمْسَةَ عَشَرَ وَ مَا السِّتَّةَ عَشَرَ وَ مَا السَّبْعَةَ عَشَرَ وَ مَا الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ وَ مَا التِّسْعَةَ عَشَرَ وَ مَا الْعِشْرُونَ وَ مَا الْأَحَدُ وَ عِشْرُونَ وَ مَا الِاثْنَانِ وَ عِشْرُونَ وَ ثَلَاثَةٌ وَ عِشْرُونَ وَ أَرْبَعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَ خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ وَ سِتَّةٌ وَ عِشْرُونَ وَ سَبْعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ وَ تِسْعَةٌ وَ عِشْرُونَ وَ مَا الثَّلَاثُونَ وَ مَا الْأَرْبَعُونَ وَ مَا الْخَمْسُونَ وَ مَا السِّتُّونَ وَ مَا السَّبْعُونَ وَ مَا الثَّمَانُونَ وَ مَا التِّسْعَةُ وَ التِّسْعُونَ وَ مَا الْمِائَةُ قَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ سَلَامٍ أَمَّا الْوَاحِدُ فَ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ لا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا صَاحِبَةَ لَهُ وَ لَا وَلَدَ لَهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَمَّا الِاثْنَانِ فَآدَمُ وَ حَوَّاءُ كَانَا زَوْجَيْنِ فِي الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَا مِنْهَا وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ هُمْ رُؤَسَاءُ الْمَلَائِكَةِ وَ هُمْ عَلَى وَحْيِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ فَالتَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ الْفُرْقَانُ وَ أَمَّا الْخَمْسَةُ أُنْزِلَ عَلَيَّ وَ عَلَى أُمَّتِي خَمْسُ صَلَوَاتٍ لَمْ تُنْزَلْ عَلَى مَنْ قَبْلِي وَ لَا تُفْتَرَضُ عَلَى أُمَّةٍ بَعْدِي لِأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَمَّا السِّتَّةُ خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ أَمَّا السَّبْعَةُ فَسَبْعُ سَمَاوَاتٍ شِدَادٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ بَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً وَ أَمَّا الثَّمَانِيَةُ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ وَ أَمَّا التِّسْعَةُ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَ أَمَّا الْعَشَرَةُ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَ أَمَّا الْأَحَدَ عَشَرَ قَوْلُ يُوسُفَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ أَمَّا الِاثْنَا عَشَرَ فَالسَّنَةُ تَأْتِي كُلَّ عَامٍ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً جَدِيداً وَ أَمَّا الثَّلَاثَةَ عَشَرَ كَوْكَباً فَهُمْ إِخْوَةُ يُوسُفَ وَ أَمَّا الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ فَالْأُمُّ وَ الْأَبُ وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ فَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِنْدِيلًا مِنْ نُورٍ مُعَلَّقاً بَيْنَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ طُولُ كُلِّ قِنْدِيلٍ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ وَ أَمَّا الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً خَلَا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ وَ أَمَّا السِّتَّةَ عَشَرَ فَسِتَّةَ عَشَرَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ وَ أَمَّا السَّبْعَةَ عَشَرَ فَسَبْعَةَ عَشَرَ اسْماً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى مَكْتُوباً بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَزَفَرَتْ جَهَنَّمُ زَفْراً فَتُحْرِقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ أَمَّا الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ فَثَمَانِيَةَ عَشَرَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ مُعَلَّقٍ بَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَ الْحُجُبِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتْ صُمُّ الْجِبَالِ الشَّوَامِخِ فَاحْتَرَقَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ مِنْ نُورِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ وَ أَمَّا التِّسْعَةَ عَشَرَ فَهِيَ سَقَرُ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ وَ أَمَّا الْعِشْرُونَ أَنْزَلَ الزَّبُورَ عَلَى دَاوُدَ فِي عِشْرِينَ يَوْماً خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ وَ آتَيْنا داوُدَ زَبُوراً وَ أَمَّا أَحَدٌ وَ عِشْرُونَ فَتَلَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَ سَبَّحَتْ مَعَهُ الْجِبَالُ وَ أَمَّا الِاثْنَانِ وَ الْعِشْرُونَ تَابَ اللَّهُ عَلَى دَاوُدَ وَ غَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ وَ لَيَّنَ الْحَدِيدَ يَتَّخِذُ مِنْهُ السَّابِغَاتِ وَ هِيَ الدُّرُوعُ وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ وَ الْعِشْرُونَ أَنْزَلَ الْمَائِدَةَ فِيهِ مِنْ شَهْرِ الصِّيَامِ عَلَى عِيسَى(عليه السلام)وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ وَ الْعِشْرُونَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً وَ أَمَّا الْخَمْسَةُ وَ الْعِشْرُونَ فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى وَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَمَّا السِّتَّةُ وَ الْعِشْرُونَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى التَّوْرَاةَ وَ أَمَّا السَّبْعَةُ وَ الْعِشْرُونَ أَلْقَتِ الْحُوتُ يُونُسَ بْنَ مَتَّى مِنْ بَطْنِهَا وَ أَمَّا الثَّمَانِيَةُ وَ الْعِشْرُونَ رَدَّ اللَّهُ بَصَرَ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ وَ أَمَّا التِّسْعَةُ وَ الْعِشْرُونَ رَفَعَ اللَّهُ إِدْرِيسَ مَكاناً عَلِيًّا وَ أَمَّا الثَّلَاثُونَ وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ أَمَّا الْخَمْسُونَ يَوْماً كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ أَمَّا السِّتُّونَ فَالْأَرْضُ لَهَا سِتُّونَ عِرْقاً وَ النَّاسُ خُلِقُوا عَلَى سِتِّينَ يَوْماً [نَوْعاً] وَ أَمَّا السَّبْعُونَ وَ اخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا وَ أَمَّا الثَّمَانُونَ فَشَارِبُ الْخَمْرِ يُجْلَدُ بَعْدَ تَحْرِيمِهِ ثَمَانِينَ سَوْطاً وَ أَمَّا التِّسْعَةُ وَ التِّسْعُونَ لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ أَمَّا الْمِائَةُ فَ الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ(عليه السلام)كَيْفَ خُلِقَ وَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ بِحَمْدِهِ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ خَلَقَ آدَمَ مِنَ الطِّينِ وَ الطِّينَ مِنَ الزَّبَدِ وَ الزَّبَدَ مِنَ الْمَوْجِ وَ الْمَوْجَ مِنَ الْبَحْرِ وَ الْبَحْرَ مِنَ الظُّلْمَةِ وَ الظُّلْمَةَ مِنَ النُّورِ وَ النُّورَ مِنَ الْحَرْفِ وَ الْحَرْفَ مِنَ الْآيَةِ وَ الْآيَةَ مِنَ السُّورَةِ وَ السُّورَةَ مِنَ الْيَاقُوتَةِ وَ الْيَاقُوتَةَ مِنْ كُنْ وَ كُنْ مِنْ لَا شَيْءَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ لِعَبْدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ لِكُلِّ عَبْدٍ مَلَكَانِ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ شِمَالِهِ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ وَ الَّذِي عَنْ شِمَالِهِ يَكْتُبُ السَّيِّئَاتِ قَالَ فَأَيْنَ يَقْعُدُ الْمَلَكَانِ وَ مَا قَلَمُهُمَا وَ مَا دَوَاتُهُمَا وَ مَا لَوْحُهُمَا قَالَ مَقْعَدُهُما كَتِفَاهُ وَ قَلَمُهُمَا لِسَانُهُ وَ دَوَاتُهُمَا حَلْقُهُ وَ مِدَادُهُمَا رِيقُهُ وَ لَوْحُهُمَا فُؤَادُهُ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَهُ إِلَى مَمَاتِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا خَلَقَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ ن وَ الْقَلَمِ قَالَ وَ مَا تَفْسِيرُ ن وَ الْقَلَمِ قَالَ النُّونُ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ وَ الْقَلَمُ نُورٌ سَاطِعٌ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا طُولُهُ وَ مَا عَرْضُهُ وَ مَا مِدَادُهُ وَ أَيْنَ مَجْرَاهُ قَالَ طُولُ الْقَلَمِ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وَ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ ثَمَانِينَ سَنَةً يَخْرُجُ الْمِدَادُ مِنْ بَيْنِ أَسْنَانِهِ يَجْرِي فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مِمَّا هُوَ قَالَ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ أَجْوَافُهُ اللُّؤْلُؤُ بِطَانَتُهُ الرَّحْمَةُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي كَمْ لَحْظَةً لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فِي اللَّوْحِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ قَالَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ لَحْظَةً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي أَيْنَ هَبَطَ آدَمُ(عليه السلام)قَالَ بِالْهِنْدِ قَالَ حَوَّاءُ قَالَ بِجُدَّةَ قَالَ إِبْلِيسُ قَالَ بِأَصْفَهَانَ قَالَ فَمَا كَانَ لِبَاسُ آدَمَ حَيْثُ أُنْزِلَ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ وَرَقَاتٌ مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ كَانَ مُتَّزِراً بِوَاحِدَةٍ مُرْتَدِياً بِالْأُخْرَى وَ مُعْتَمّاً بِالثَّالِثِ قَالَ فَمَا كَانَ لِبَاسُ حَوَّاءَ قَالَ شَعْرُهَا كَانَ يَبْلُغُ الْأَرْضَ قَالَ فَأَيْنَ اجْتَمَعَا قَالَ بِعَرَفَاتٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ رُكْنٍ وَضَعَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ قَالَ الرُّكْنَ الَّذِي بِمَكَّةَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ خُلِقَ مِنْ حَوَّاءَ أَوْ حَوَّاءُ خُلِقَتْ مِنْ آدَمَ قَالَ بَلْ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ وَ لَوْ أَنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنْ حَوَّاءَ لَكَانَ الطَّلَاقُ بِيَدِ النِّسَاءِ وَ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ الرِّجَالِ قَالَ مِنْ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ قَالَ بَلْ مِنْ بَعْضِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ كُلِّهِ لَجَازَ الْقِصَاصُ فِي النِّسَاءِ كَمَا يَجُوزُ فِي الرِّجَالِ قَالَ فَمِنْ ظَاهِرِهِ أَوْ مِنْ بَاطِنِهِ قَالَ بَلْ مِنْ بَاطِنِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ ظَاهِرِهِ لَكُشِفَتِ النِّسَاءُ كَمَا يَنْكَشِفُ الرِّجَالُ فَلِذَلِكَ النِّسَاءُ مُسْتَتِرَاتٌ قَالَ مِنْ يَمِينِهِ أَوْ مِنْ شِمَالِهِ قَالَ بَلْ مِنْ شِمَالِهِ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ يَمِينِهِ لَكَانَ حَظُّ الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى وَاحِداً فَلِذَلِكَ لِلذَّكَرِ سَهْمَانِ وَ لِلْأُنْثَى سَهْمٌ وَ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِرَجُلٍ وَاحِدٍ قَالَ فَمِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ خُلِقَتْ مِنْ آدَمَ قَالَ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ ضِلْعِهِ الْأَيْسَرِ قَالَ مَنْ سَكَنَ الْأَرْضَ قَبْلَ آدَمَ قَالَ الْجِنُّ قَالَ وَ بَعْدَ الْجِنِّ قَالَ الْمَلَائِكَةُ قَالَ وَ بَعْدَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ آدَمُ قَالَ فَكَمْ كَانَ بَيْنَ الْجِنِّ وَ بَيْنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ قَالَ فَبَيْنَ الْمَلَائِكَةِ وَ بَيْنَ آدَمَ قَالَ أَلْفَيْ أَلْفِ سَنَةٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ حَجَّ الْبَيْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَنْ حَلَقَ رَأْسَ آدَمَ قَالَ جَبْرَئِيلُ قَالَ مَنْ خَتَنَ آدَمَ قَالَ اخْتَتَنَ بِنَفْسِهِ قَالَ وَ مَنِ اخْتَتَنَ بَعْدَ آدَمَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ(عليه السلام)قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ رَسُولٍ لَا مِنَ الْإِنْسِ وَ لَا مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْوَحْشِ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ بُقْعَةٍ أَضَاءَتْهُ الشَّمْسُ مَرَّةً وَ لَا تَعُودُ أُخْرَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَمَّا ضَرَبَ مُوسَى الْبَحْرَ بِعَصَاهُ انْفَلَقَ الْبَحْرُ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ قِطْعَةً وَ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ عَلَى أَرْضِهِ فَلَمَّا غَرَّقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ أَطْبَقَ الْبَحْرُ وَ لَا تُضِيءُ الشَّمْسُ إِلَى تِلْكَ الْبُقْعَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ بَيْتٍ لَهُ اثْنَا عَشَرَ بَاباً أُخْرِجَ مِنْهُ اثْنَا عَشَرَ رِزْقاً لِاثْنَيْ عَشَرَ وَلَداً قَالَ لَمَّا دَخَلَ مُوسَى الْبَحْرَ مَرَّ بِصَخْرَةٍ بَيْضَاءَ مُرَبَّعَةً كَالْبَيْتِ فَشَكَا بَنُو إِسْرَائِيلَ الْعَطَشَ إِلَى مُوسَى فَضَرَبَهَا بِعَصَاهُ فَانْفَجَرَتْ مِنْهَا اثْنَا عَشَرَ عَيْناً مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ بَاباً.

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاج النبي(ص)على اليهود في مسائل شتى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.