الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

في إكمال الدين: مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْأَسْلَمِيِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ جُوَيْنٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ قَالَ: شَهِدْنَا الصَّلَاةَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ثُمَّ اجْتَمَعْنَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَبَايَعْنَاهُ وَ أَقَمْنَا أَيَّاماً نَخْتَلِفُ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلَيْهِ حَتَّى سَمَّوْهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ يَوْماً إِذْ جَاءَ يَهُودِيٌّ مِنْ يَهُودِ الْمَدِينَةِ وَ هُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ هَارُونَ أَخِي مُوسَى عليه السلام حَتَّى وَقَفَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّكُمْ أَعْلَمُ بِعِلْمِ نَبِيِّكُمْ وَ كِتَابِ رَبِّكُمْ حَتَّى أَسْأَلَهُ عَمَّا أُرِيدُ فَأَشَارَ عُمَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَ كَذَلِكَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ(عليه السلام)قَالَ(عليه السلام)نَعَمْ سَلْ عَمَّا تُرِيدُ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ عَنْ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)لِمَ لَا تَقُولُ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ سَبْعٍ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ فَإِنْ أَصَبْتَ فِيهِنَّ سَأَلْتُكَ عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخْرَى فَإِنْ أَصَبْتَ سَأَلْتُكَ عَنِ الْوَاحِدَةِ وَ إِنْ أَخْطَأْتَ فِي الثَّلَاثِ الْأُولَى لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ مَا يُدْرِيكَ إِذَا سَأَلْتَنِي فَأَجَبْتُكَ أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى كُمِّهِ فَاسْتَخْرَجَ كِتَاباً عَتِيقاً فَقَالَ هَذَا وَرِثْتُهُ عَنْ آبَائِي وَ أَجْدَادِي إِمْلَاءُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ خَطُّ هَارُونَ وَ فِيهِ هَذِهِ الْخِصَالُ الَّتِي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)إِنَّ عَلَيْكَ إِنْ أَجَبْتُكَ فِيهِنَّ بِالصَّوَابِ أَنْ تُسْلِمَ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ اللَّهِ إِنْ أَجَبْتَنِي فِيهِنَّ بِالصَّوَابِ لَأُسْلِمَنَّ السَّاعَةَ عَلَى يَدَيْكَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا يَهُودِيُّ أَمَّا أَوَّلُ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا صَخْرُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبُوا وَ لَكِنَّهُ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ نَزَلَ بِهِ آدَمُ(عليه السلام)مِنَ الْجَنَّةِ فَوَضَعَهُ فِي رُكْنِ الْبَيْتِ وَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِهِ وَ يُقَبِّلُونَهُ وَ يُجَدِّدُونَ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَدَقْتَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ أَمَّا أَوَّلُ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الزَّيْتُونُ وَ كَذَبُوا وَ لَكِنَّهَا النَّخْلَةُ مِنَ الْعَجْوَةِ نَزَلَ بِهَا آدَمُ(عليه السلام)مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَصْلُ النَّخْلِ كُلِّهِ مِنَ الْعَجْوَةِ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَدَقْتَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ أَمَّا أَوَّلُ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّ الْيَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا الْعَيْنُ الَّتِي نَبَعَتْ تَحْتَ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ كَذَبُوا وَ لَكِنَّهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي نَسِيَ عِنْدَهَا صَاحِبُ مُوسَى السَّمَكَةَ الْمَالِحَةَ فَلَمَّا أَصَابَهَا مَاءُ الْعَيْنِ عَاشَتْ وَ سَرَبَتْ فَاتَّبَعَهَا مُوسَى وَ صَاحِبُهُ فَلَقِيَا الْخَضِرَ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَدَقْتَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمْ لَهَا بَعْدَ نَبِيِّهَا مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَنْزِلِ مُحَمَّدٍ أَيْنَ هُوَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ مَنْ يَسْكُنُ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا يَهُودِيُّ يَكُونُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً عَدْلًا لَا يَضُرُّهُمْ خِلَافُ مَنْ خَالَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ لَقَدْ صَدَقْتَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ أَمَّا مَنْزِلُ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنَ الْجَنَّةِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ وَ هِيَ وَسَطُ الْجِنَانِ وَ أَقْرَبُهَا إِلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ جَلَّ جَلَالُهُ قَالَ لَهُ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَدَقْتَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ هَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ إِمَاماً قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَدَقْتَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)مِنْ أَهْلِهِ كَمْ يَعِيشُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هَلْ يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا يَهُودِيُّ يَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ يُخْضَبُ مِنْهُ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى رَأْسِهِ قَالَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ.

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاجه (صلوات الله عليه) على اليهود في أنواع كثيرة من العلوم و مسائل شتى

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.