الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ خِصَالٍ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ لَا شَيْءَ فَتَحَيَّرَ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَجِّهْ فَرَساً فَارِهاً إِلَى مُعَسْكَرِ عَلِيٍّ لِيُبَاعَ فَإِذَا قِيلَ لِلَّذِي هُوَ مَعَهُ بِكَمْ فَيَقُولُ بِلَا شَيْءَ فَعَسَى أَنْ تَخْرُجَ الْمَسْأَلَةُ فَجَاءَ الرَّجُلُ إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ إِذْ مَرَّ بِهِ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ مَعَهُ قَنْبَرُ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ سَاوِمْهُ فَقَالَ بِكَمِ الْفَرَسُ قَالَ بِلَا شَيْءَ قَالَ يَا قَنْبَرُ خُذْ مِنْهُ قَالَ أَعْطِنِي لَا شَيْءَ فَأَخْرَجَهُ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ أَرَاهُ السَّرَابَ فَقَالَ ذَاكَ لَا شَيْءَ قَالَ اذْهَبْ فَخَبِّرْهُ قَالَ وَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً. 3 الْأَصْبَغُ كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى مُعَاوِيَةَ إِنْ أَجَبْتَنِي عَنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ حَمَلْتُ إِلَيْكَ الْخَرَاجَ وَ إِلَّا حَمَلْتَ أَنْتَ فَلَمْ يَدْرِ مُعَاوِيَةُ فَأَرْسَلَهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَأَجَابَ عَنْهَا فَقَالَ أَوَّلُ مَا اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ النَّخْلَةُ وَ أَوَّلُ شَيْءٍ صِيحَ عَلَيْهَا وَادٍ بِالْيَمَنِ وَ هُوَ أَوَّلُ وَادٍ فَارَ فِيهِ الْمَاءُ وَ الْقَوْسُ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كُلِّهَا عِنْدَ الْغَرَقِ مَا دَامَ يُرَى فِي السَّمَاءِ وَ الْمَجَرَّةُ أَبْوَابٌ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ ثُمَّ أَغْلَقَهَا فَلَمْ يَفْتَحْهَا قَالَ فَكَتَبَ بِهَا مُعَاوِيَةُ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْ كَنْزِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَخَرَّجَ إِلَيْهِ الْخَرَاجَ. 4 الرِّضَا(عليه السلام)عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنِ الْمَدِّ وَ الْجَزْرِ مَا هُمَا فَقَالَ(عليه السلام)مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْبِحَارِ يُقَالُ لَهُ رُومَانُ فَإِذَا وَضَعَ قَدَمَهُ فِي الْبَحْرِ فَاضَ وَ إِذَا أَخْرَجَهَا غَاضَ. 5 وَ سَأَلَهُ(عليه السلام)ابْنُ الْكَوَّاءِ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَقَالَ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ قَالَ وَ مَا طَعْمُ الْمَاءِ قَالَ طَعْمُ الْحَيَاةِ وَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ(عليه السلام)مَسِيرَةَ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ وَ مَا أَخَوَانِ وُلِدَا فِي يَوْمٍ وَ مَاتَا فِي يَوْمٍ وَ عُمُرُ أَحَدِهِمَا خَمْسُونَ وَ مِائَةُ سَنَةٍ وَ عُمُرُ الْآخَرِ خَمْسُونَ سَنَةً فَقَالَ عُزَيْرٌ وَ عَزْرَةُ أَخُوهُ لِأَنَّ عُزَيْراً أَمَاتَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ وَ عَنْ بُقْعَةٍ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ إِلَّا لَحْظَةً وَاحِدَةً فَقَالَ ذَلِكَ الْبَحْرُ الَّذِي فَلَقَهُ اللَّهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ عَنْ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ لَا يَتَغَوَّطُ قَالَ(عليه السلام)ذَلِكَ الْجَنِينُ وَ عَنْ شَيْءٍ شَرِبَ وَ هُوَ حَيٌّ وَ أَكَلَ وَ هُوَ مَيِّتٌ قَالَ(عليه السلام)ذَاكَ عَصَا مُوسَى(عليه السلام)شَرِبَتْ وَ هِيَ فِي شَجَرَتِهَا غَضَّةٌ وَ أَكَلَتْ لَمَّا لَقَفَتْ حِبَالَ السَّحَرَةِ وَ عِصِيَّهُمْ وَ عَنْ بُقْعَةٍ عَلَتْ عَلَى الْمَاءِ فِي أَيَّامِ طُوفَانٍ فَقَالَ(عليه السلام)ذَلِكَ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ لِأَنَّهَا كَانَتْ رَبْوَةً وَ عَنْ مَكْذُوبٍ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ فَقَالَ ذَاكَ الذِّئْبُ إِذْ كَذَبَ عَلَيْهِ إِخْوَةُ يُوسُفَ(عليه السلام)وَ عَمَّنْ أُوحِيَ إِلَيْهِ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ فَقَالَ(عليه السلام)وَ أَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ وَ عَنْ أَطْهَرِ بُقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا فَقَالَ(عليه السلام)ذَلِكَ ظَهْرُ الْكَعْبَةِ وَ عَنْ رَسُولٍ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الشَّيَاطِينِ فَقَالَ(عليه السلام)الْهُدْهُدُ اذْهَبْ بِكِتابِي هذا وَ عَنْ مَبْعُوثٍ لَيْسَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الشَّيَاطِينِ فَقَالَ(عليه السلام)ذَلِكَ الْغُرَابُ فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً وَ عَنْ نَفْسٍ فِي نَفْسٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ وَ لَا رَحِمٌ فَقَالَ(عليه السلام)ذَاكَ يُونُسُ النَّبِيُّ(عليه السلام)فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَ مَتَى الْقِيَامَةُ قَالَ(عليه السلام)عِنْدَ حُضُورِ الْمَنِيَّةِ وَ بُلُوغِ الْأَجَلِ وَ مَا عَصَا مُوسَى(عليه السلام)فَقَالَ(عليه السلام)كَانَ يُقَالُ لَهَا الأربية وَ كَانَتْ مِنْ عَوْسَجٍ طُولُهَا سَبْعَةُ أَذْرُعٍ بِذِرَاعِ مُوسَى(عليه السلام)وَ كَانَتْ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْزَلَهَا جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)عَلَى شُعَيْبٍ(عليه السلام). 6 ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ أَخَوَيْنِ يَهُودِيَّيْنِ سَأَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنْ وَاحِدٍ لَا ثَانِيَ لَهُ وَ عَنْ ثَانٍ لَا ثَالِثَ لَهُ إِلَى مِائَةٍ مُتَّصِلةً نَجِدُهَا فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ هِيَ فِي الْقُرْآنِ تَتْلُونَهُ فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ قَالَ أَمَّا الْوَاحِدُ فَاللَّهُ رَبُّنَا الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَمَّا الِاثْنَانِ فَآدَمُ وَ حَوَّاءُ لِأَنَّهُمَا أَوَّلُ اثْنَيْنِ وَ أَمَّا الثَّلَاثَةُ فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ لِأَنَّهُمْ رَأْسُ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْوَحْيِ وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ فَالتَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ الزَّبُورُ وَ الْفُرْقَانُ وَ أَمَّا الْخَمْسَةُ فَالصَّلَاةُ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ عَلَى أُمَّتِهِ وَ لَمْ يُنْزِلْهَا عَلَى نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَا عَلَى أُمَّةٍ كَانَتْ قَبْلَنَا وَ أَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ أَمَّا السِّتَّةُ فَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ أَمَّا السَّبْعَةُ فَسَبْعُ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً وَ أَمَّا الثَّمَانِيَةُ وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ وَ أَمَّا التِّسْعَةُ فَآيَاتُ مُوسَى التِّسْعُ وَ أَمَّا الْعَشَرَةُ فَ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ وَ أَمَّا الْأَحَدَ عَشَرَ فَقَوْلُ يُوسُفَ(عليه السلام)لِأَبِيهِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَ أَمَّا الِاثْنَا عَشَرَ فَالسَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً وَ أَمَّا الثَّلَاثَةَ عَشَرَ قَوْلُ يُوسُفَ(عليه السلام)لِأَبِيهِ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ فَالْأَحَدَ عَشَرَ إِخْوَتُهُ وَ الشَّمْسُ أَبُوهُ وَ الْقَمَرُ أُمُّهُ وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ فَأَرْبَعَةَ عَشَرَ قِنْدِيلًا مِنَ النُّورِ مُعَلَّقَةً بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْحُجُبِ تُسْرِجُ بِنُورِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَمَّا الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَأُنْزِلَتِ الْكُتُبُ جُمْلَةً مَنْسُوخَةً مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَمَّا السِّتَّةَ عَشَرَ فَسِتَّةَ عَشَرَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ وَ أَمَّا السَّبْعَةَ عَشَرَ فَسَبْعَةَ عَشَرَ اسْماً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ مَكْتُوبَةٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَوْ لَا ذَلِكَ لَزَفَرَتْ زَفْرَةً أَحْرَقَتْ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَمَّا الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ فَثَمَانِيَةَ عَشَرَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ مُعَلَّقَةً بَيْنَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ لَوْ لَا ذَلِكَ لَذَابَتِ الصُّمُّ الشَّوَامِخُ وَ احْتَرَقَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ نُورِ الْعَرْشِ وَ أَمَّا التِّسْعَةَ عَشَرَ فَتِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكاً خَزَنَةُ جَهَنَّمَ وَ أَمَّا الْعِشْرُونَ فَأَنْزَلَ الزَّبُورَ عَلَى دَاوُدَ(عليه السلام)فِي عِشْرِينَ يَوْماً خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَمَّا الْأَحَدُ وَ الْعِشْرُونَ فَأَلَانَ اللَّهُ لِدَاوُدَ فِيهَا الْحَدِيدَ وَ أَمَّا فِي اثْنَيْنِ وَ عِشْرِينَ فَاسْتَوَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ(عليه السلام)وَ أَمَّا ثَلَاثَةٌ وَ عِشْرُونَ فَفِيهِ مِيلَادُ عِيسَى(عليه السلام)وَ نُزُولُ الْمَائِدَةِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَمَّا فِي أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَى يَعْقُوبَ بَصَرَهُ وَ أَمَّا خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ فَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً بوادي [بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ كَلَّمَهُ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ أَمَّا سِتَّةٌ وَ عِشْرُونَ فَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)فِي النَّارِ أَقَامَ فِيهَا حَيْثُ صَارَتْ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ أَمَّا سَبْعَةٌ وَ عِشْرُونَ فَرَفَعَ اللَّهُ إِدْرِيسَ مَكاناً عَلِيًّا وَ هُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَمَّا ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ فَمَكَثَ يُونُسُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ وَ أَمَّا الثَّلَاثُونَ وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَمَّا الْأَرْبَعُونَ تَمَامُ مِيعَادِهِ وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ وَ أَمَّا الْخَمْسُونَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ أَمَّا السِّتُّونَ كَفَّارَةُ الْإِفْطَارِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ أَمَّا السَّبْعُونَ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا وَ أَمَّا الثَّمَانُونَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَ أَمَّا التِّسْعُونَ فَ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ أَمَّا الْمِائَةُ فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ فَلَمَّا سَمِعَا ذَلِكَ أَسْلَمَا فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا فِي الْجَمَلِ وَ الْآخَرُ فِي صِفِّينَ. 7 وَ قَالَ(عليه السلام)فِي جَوَابِ سَائِلٍ وَ أَمَّا الزَّوْجَانِ اللَّذَانِ لَا بُدَّ لِأَحَدِهِمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَ لَا حَيَاةَ لَهُمَا فَالشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ أَمَّا النُّورُ الَّذِي لَيْسَ مِنَ الشَّمْسِ وَ لَا مِنَ الْقَمَرِ وَ لَا مِنَ النُّجُومِ وَ لَا الْمَصَابِيحِ فَهُوَ عَمُودٌ أَرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمُوسَى(عليه السلام)فِي التِّيهِ وَ أَمَّا السَّاعَةُ الَّتِي لَيْسَ مِنَ اللَّيْلِ وَ لَا مِنَ النَّهَارِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ أَمَّا الِابْنُ الَّذِي أَكْبَرُ مِنْ أَبِيهِ وَ لَهُ ابْنٌ أَكْبَرُ مِنْهُ فَهُوَ عُزَيْرٌ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ لَهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ لِابْنِهِ مِائَةٌ وَ عشرين [عَشْرُ سِنِينَ وَ مَا لَا قِبْلَةَ لَهُ فَالْكَعْبَةُ وَ مَا لَا أَبَ لَهُ فَالْمَسِيحُ وَ مَا لَا عَشِيرَةَ لَهُ فَآدَمُ. 8 كِتَابُ الْغَارَاتِ، لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ رَفَعَهُ إِلَى الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كَتَبَ صَاحِبُ الرُّومِ إِلَى مُعَاوِيَةَ يَسْأَلُهُ عَنْ عَشْرِ خِصَالٍ فَارْتَطَمَ كَمَا يَرْتَطِمُ الْحِمَارُ فِي الطِّينِ فَبَعَثَ رَاكِباً إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ هُوَ فِي الرَّحْبَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَمَا إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ رَعِيَّتِي قَالَ نَعَمْ أَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بَعَثَنِي إِلَيْكَ مُعَاوِيَةُ لِأَسْأَلَكَ عَنْ عَشْرِ خِصَالٍ كَتَبَ إِلَيْهِ بِهَا صَاحِبُ الرُّومِ فَقَالَ إِنْ أَجَبْتَنِي فِيهَا حَمَلْتُ إِلَيْكَ الْخَرَاجَ وَ إِلَّا حَمَلْتَ إِلَيَّ أَنْتَ خَرَاجَكَ فَلَمْ يُحْسِنْ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُجِيبَهُ فَبَعَثَنِي إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ مَا هِيَ قَالَ مَا أَوَّلُ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلُ شَيْءٍ ضَجَّ عَلَى الْأَرْضِ وَ كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ كَمْ بَيْنَ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ وَ أَيْنَ تَأْوِي أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَيْنَ تَأْوِي أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ وَ هَذِهِ الْقَوْسُ مَا هِيَ وَ هَذِهِ الْمَجَرَّةُ مَا هِيَ وَ الْخُنْثَى كَيْفَ يُقْسَمُ لَهَا الْمِيرَاثُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَمَّا أَوَّلُ شَيْءٍ اهْتَزَّ عَلَى الْأَرْضِ فَهِيَ النَّخْلَةُ وَ مَثَلُهَا مَثَلُ ابْنِ آدَمَ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ هَلَكَ وَ إِذَا قُطِعَ رَأْسُ النَّخْلَةِ إِنَّمَا هِيَ جِذْعٌ مُلْقًى وَ أَوَّلُ شَيْءٍ ضَجَّ عَلَى الْأَرْضِ وَادٍ بِالْيَمَنِ وَ هُوَ أَوَّلُ وَادٍ فَارَ مِنْهُ الْمَاءُ وَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ بَيْنَ أَنْ تَقُولَ رَأَتْ عَيْنِي وَ سَمِعْتُ مَا لَمْ يُسْمَعْ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَدُّ الْبَصَرِ وَ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ يَوْمٌ طَرَّادٌ لِلشَّمْسِ وَ تَأْوِي أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ عَيْناً فِي الْجَنَّةِ تُسَمَّى سَلْمَى وَ تَأْوِي أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ فِي جُبِّ النَّارِ تُسَمَّى بَرَهُوتَ وَ هَذِهِ الْقَوْسُ أَمَانُ الْأَرْضِ كُلِّهَا مِنَ الْغَرَقِ وَ إِذَا رَأَوْا ذَلِكَ فِي السَّمَاءِ وَ أَمَّا هَذِهِ الْمَجَرَّةُ فَأَبْوَابُ السَّمَاءِ فَتَحَهَا اللَّهُ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ ثُمَّ أَغْلَقَهَا فَلَمْ يَفْتَحْهَا وَ أَمَّا الْخُنْثَى فَإِنَّهُ يَبُولُ فَإِنْ خَرَجَ بَوْلُهُ مِنْ ذَكَرِهِ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ الرَّجُلِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَسُنَّتُهُ سُنَّةُ الْمَرْأَةِ فَكَتَبَ بِهَا مُعَاوِيَةُ إِلَى صَاحِبِ الرُّومِ فَحَمَلَ إِلَيْهِ خَرَاجَهُ وَ قَالَ مَا خَرَجَ هَذَا إِلَّا مِنْ كُتُبِ نُبُوَّةٍ هَذَا فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْإِنْجِيلِ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ.

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · نوادر احتجاجاته (صلوات الله عليه) و بعض ما صدر عنه من جوامع العلوم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.