في المناقب لابن شهرآشوب: سَأَلَ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ الْبَاقِرَ(عليه السلام)مَتَى هَلَكَ ثُلُثُ النَّاسِ فَقَالَ(عليه السلام)يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَمُتْ ثُلُثُ النَّاسِ قَطُّ يَا شَيْخُ أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ مَتَى هَلَكَ رُبُعُ النَّاسِ وَ ذَلِكَ يَوْمَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ كَانُوا أَرْبَعَةً آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ هَابِيلُ وَ قَابِيلُ فَهَلَكَ رُبُعُهُمْ قَالَ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَبَا النَّاسِ الْقَاتِلَ أَوِ الْمَقْتُولَ قَالَ لَا وَاحِدَ مِنْهُمَا أَبُوهُمْ شَيْثٌ وَ سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ قَلِيلُهُ حَلَالٌ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ فِي الْقُرْآنِ قَالَ نَهَرُ طَالُوتَ إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ وَ عَنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ بِغَيْرِ وُضُوءٍ وَ صَوْمٍ لَا يَحْجُزُ عَنْ أَكْلٍ وَ شُرْبٍ فَقَالَ(عليه السلام)الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الصَّوْمُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً وَ عَنْ شَيْءٍ يَزِيدُ وَ يَنْقُصُ فَقَالَ(عليه السلام)الْقَمَرُ وَ عَنْ شَيْءٍ يَزِيدُ وَ لَا يَنْقُصُ فَقَالَ الْبَحْرُ وَ عَنْ شَيْءٍ يَنْقُصُ وَ لَا يَزِيدُ فَقَالَ الْعُمُرُ وَ عَنْ طَائِرٍ طَارَ مَرَّةً وَ لَمْ يَطِرْ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا قَالَ(عليه السلام)طُورُ سَيْنَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ ﴿فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ وَ عَنْ قَوْمٍ شَهِدُوا بِالْحَقِّ وَ هُمْ كَاذِبُونَ قَالَ(عليه السلام)الْمُنَافِقُونَ حِينَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ. 7 مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ رَأَيْتُ الْبَاقِرَ(عليه السلام)وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ عَلَى بُهْرٍ وَ قَدْ تَصَبَّبَ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا فَخَلَّى الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ وَ تَسَانَدَ وَ قَالَ لَوْ جَاءَنِي أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ اللَّهَ لَوْ جَاءَنِي وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي. 8 وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ يَقُولُ لَوْ عَرَفْتُ أَنَّ بَيْنَ قُطْرَيْهَا أَحَداً تُبْلِغُنِي إِلَيْهِ الْإِبِلُ يَخْصِمُنِي بِأَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ وَ هُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَرَحَلْتُهَا إِلَيْهِ قِيلَ لَهُ ائْتِ وَلَدَهُ مُحَمَّدَ الْبَاقِرِ(عليه السلام)فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ(عليه السلام)بَعْدَ الْكَلَامِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِنُبُوَّتِهِ وَ اخْتَصَّنَا بِوَلَايَتِهِ يَا مَعْشَرَ أَوْلَادِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَنْقَبَةٌ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَلْيَقُمْ وَ لْيُحَدِّثْ فَقَامُوا وَ نَشَرُوا مِنْ مَنَاقِبِهِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قَوْلِهِ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْخَبَرَ سَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْ صِحَّتِهِ فَقَالَ هُوَ حَقٌّ لَا شَكَّ فِيهِ وَ لَكِنْ عَلِيّاً أَحْدَثَ الْكُفْرَ بَعْدُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ أَحَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَوْمَ أَحَبَّهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ إِنْ قُلْتَ لَا كَفَرْتَ فَقَالَ قَدْ عَلِمَ قَالَ فَأَحَبَّهُ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ أَمْ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِمَعْصِيَتِهِ قَالَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)قُمْ مَخْصُوصاً فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · مناظرات محمد بن علي الباقر و احتجاجاته (عليه السلام)