الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

وَ فِي حَدِيثِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ أَنَّهُ سَأَلَ الْبَاقِرَ(عليه السلام)عَنْ مَسَائِلَ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ مَنِ الَّذِي يَسْأَلُهُ مُحَمَّدٌ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِيسَى خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ قَالَ فَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا ثُمَّ ذَكَرَ اجْتِمَاعَهُ بِالْمُرْسَلِينَ وَ الصَّلَاةَ بِهِمْ. 10 وَ تَكَلَّمَ بَعْضُ رُؤَسَاءِ الْكَيْسَانِيَّةِ مَعَ الْبَاقِرِ(عليه السلام)فِي حَيَاةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ لَهُ وَيْحَكَ مَا هَذِهِ الْحَمَاقَةُ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ أَمْ نَحْنُ قَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام) أَنَّهُ شَهِدَ مَوْتَهُ وَ غُسْلَهُ وَ كَفْنَهُ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَ إِنْزَالَهُ فِي قَبْرِهِ فَقَالَ شُبِّهَ عَلَى أَبِيكَ كَمَا شُبِّهَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى الْيَهُودِ فَقَالَ لَهُ الْبَاقِرُ(عليه السلام)أَ فَنَجْعَلُ هَذِهِ الْحُجَّةَ قَضَاءً بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَ رَأَيْتَ الْيَهُودَ الَّذِينَ شُبِّهَ عِيسَى(عليه السلام)عَلَيْهِمْ كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ أَوْ أَعْدَاءَهُ قَالَ بَلْ كَانُوا أَعْدَاءَهُ قَالَ فَكَانَ أَبِي عَدُوَّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَشُبِّهَ لَهُ قَالَ لَا وَ انْقَطَعَ وَ رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ. 11 وَ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ سَأَلَهُ عَنْ بَدْءِ خَلْقِ الْبَيْتِ فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدُّوا عَلَيْهِ بِقَوْلِهِمْ أَ تَجْعَلُ فِيها وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ وَقَعُوا فِي الْخَطِيئَةِ فَعَاذُوا بِالْعَرْشِ فَطَافُوا حَوْلَهُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ يَسْتَرْضُونَ رَبَّهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَ قَالَ لَهُمُ اهْبِطُوا إِلَى الْأَرْضِ فَابْنُوا لِي بَيْتاً يُعَوِّذُ بِهِ مَنْ أَذْنَبَ مِنْ عِبَادِي وَ يَطُوفُ حَوْلَهُ كَمَا طُفْتُم أَنْتُمْ حَوْلَ عَرْشِي فَأَرْضَى عَنْهُ كَمَا رَضِيتُ عَنْكُمْ فَبَنَوْا هَذَا الْبَيْتَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَمَا بَدْءُ هَذَا الْحَجَرِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ أَجْرَى نَهَراً أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ ثُمَّ أَمَرَ الْقَلَمَ اسْتَمَدَّ مِنْ ذَلِكَ وَ كَتَبَ إِقْرَارَهُمْ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَلْقَمَ ذَلِكَ الْكِتَابُ هَذَا الْحَجَرَ فَهَذَا الِاسْتِلَامُ الَّذِي تَرَى إِنَّمَا هُوَ بِيعَةٌ عَلَى إِقْرَارِهِمْ وَ كَانَ أَبِي إِذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ قَالَ اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِيَشْهَدَ لِي عِنْدَكَ بِالْوَفَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ثُمَّ قَامَ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)لِابْنِهِ الصَّادِقِ(عليه السلام)ارْدُدْهُ عَلَيَّ فَتَبِعَهُ إِلَى الصَّفَا فَلَمْ يَرَهُ فَقَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)أَرَاهُ الْخَضِرَ(عليه السلام).

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · مناظرات محمد بن علي الباقر و احتجاجاته (عليه السلام)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.