في رجال الكشي: مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ الْقُمِّيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجّاً فَصَحِبَنِي عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ الْقَاضِي وَ ابْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ وَ الصَّلْتُ بْنُ بَهْرَامَ وَ كَانُوا إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا قَالُوا انْظُرِ الْآنَ فَقَدْ حَرَّرْنَا أَرْبَعَةَ آلَافِ مَسْأَلَةٍ نَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)مِنْهَا عَنْ ثَلَاثِينَ كُلَّ يَوْمٍ وَ قَدْ قَلَّدْنَاكَ ذَلِكَ قَالَ ثُوَيْرٌ فَغَمَّنِي ذَلِكَ حَتَّى إِذَا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَافْتَرَقْنَا فَنَزَلْتُ أَنَا عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ ابْنَ ذَرٍّ وَ ابْنَ قَيْسٍ الْمَاصِرَ وَ الصَّلْتَ صَحِبُونِي وَ كُنْتُ أَسْمَعُهُمْ يَقُولُونَ قَدْ حَرَّرْنَا أَرْبَعَةَ آلَافِ مَسْأَلَةٍ نَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)عَنْهَا فَغَمَّنِي ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)مَا يَغُمُّكَ مِنْ ذَلِكَ فَإِذَا جَاءُوا فَأْذَنْ لَهُمْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ دَخَلَ مَوْلًى لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بِالْبَابِ ابْنَ ذَرٍّ وَ مَعَهُ قَوْمٌ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَا ثُوَيْرُ قُمْ فَأْذَنَ لَهُمْ فَقُمْتُ فَأَدْخَلْتُهُمْ فَلَمَّا دَخَلُوا سَلَّمُوا وَ قَعَدُوا وَ لَمْ يَتَكَلَّمُوا فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ أَقْبَلَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَسْتَفْتِيهِمُ الْأَحَادِيثَ وَ أَقْبَلُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ لِجَارِيَةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا سَرْحَةُ هَاتِي الْخِوَانَ فَلَمَّا جَاءَتْ بِهِ فَوَضَعَتْهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ حَتَّى أَنَّ لِهَذَا الْخِوَانِ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ ذَرٍّ وَ مَا حَدُّهُ قَالَ إِذَا وُضِعَ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ وَ إِذَا رُفِعَ حُمِدَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ أَكَلُوا ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)اسْقِينِي فَجَاءَتْهُ بِكُوزٍ مِنْ أَدَمٍ فَلَمَّا صَارَ فِي يَدِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ حَتَّى أَنَّ لِهَذَا الْكُوزِ حَدّاً يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ ذَرٍّ وَ مَا حَدُّهُ قَالَ يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذَا شُرِبَ وَ يُحْمَدُ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذَا فُرِغَ وَ لَا يُشْرَبُ مِنْ عِنْدِ عُرْوَتِهِ وَ لَا مِنْ كَسْرٍ إِنْ كَانَ فِيهِ قَالَ فَلَمَّا فَرَغُوا أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ يَسْتَفْتِيهِمُ الْأَحَادِيثَ فَلَا يَتَكَلَّمُونَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ يَا ابْنَ ذَرٍّ أَ لَا تُحَدِّثُنَا بِبَعْضِ مَا سَقَطَ إِلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِنَا قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ آخَرَ كِتَابَ اللَّهِ وَ أَهْلَ بَيْتِي إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَا ابْنَ ذَرٍّ إِذَا لَقِيتَ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ مَا خَلَفْتَنِي فِي الثَّقَلَيْنِ فَمَا ذَا تَقُولُ قَالَ فَبَكَى ابْنُ ذَرٍّ حَتَّى رَأَيْتُ دُمُوعَهُ تَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْأَكْبَرَ فَمَزَّقْنَاهُ وَ أَمَّا الْأَصْغَرَ فَقَتَلْنَاهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِذاً تُصَدِّقَهُ يَا ابْنَ ذَرٍّ لَا وَ اللَّهِ لَا تَزُولُ قَدَمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ فَقَامُوا وَ خَرَجُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لِمَوْلًى لَهُ اتَّبِعْهُمْ فَانْظُرْ مَا يَقُولُونَ قَالَ فَتَبِعَهُمُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ لِابْنِ ذَرٍّ مَا عَلَى هَذَا خَرَجْنَا مَعَكَ فَقَالَ وَيْلَكُمْ اسْكُتُوا مَا أَقُولُ إِنَّ رَجُلًا يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ يَسْأَلُنِي عَنْ وَلَايَتِهِ وَ كَيْفَ أَسْأَلُ رَجُلًا يَعْلَمُ حَدَّ الْخِوَانِ وَ حَدَّ الْكُوزِ.
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · مناظرات محمد بن علي الباقر و احتجاجاته (عليه السلام)