الأقسامبحار الأنواركتاب الاحتجاج
بحار الأنوار

لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ فَلَوْ كَانَتِ الْإِرَادَةُ هِيَ الْقُدْرَةَ كَانَ قَدْ أَرَادَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ لِقُدْرَتِهِ فَانْقَطَعَ سُلَيْمَانُ قَالَ الْمَأْمُونُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا سُلَيْمَانُ هَذَا أَعْلَمُ هَاشِمِيٍّ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ. ج، الإحتجاج مرسلا مثله إلا أنه أسقط بعض الخبر اختصارا بيان اعلم أنه لما كان للبداء معان أثبتها(عليه السلام)بمعانيها. الأول أن يكون المراد به إحداث أمر لم يكن و إيجاد شيء بعد عدمه و هذا الذي نسب إلى اليهود نفيه حيث قالوا خلق جميع الأشياء في الأزل و فرغ من الأمر و لذا قالوا ﴿‏يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ‏﴾ و إلى نفيه أشار بقوله ﴿‏أَ وَ لَمْ يَرَ الْإِنْسانُ‏﴾ و قوله تعالى ﴿‏وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ‏﴾ و قوله ﴿‏بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏﴾ و قوله ﴿‏وَ بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ‏﴾ و قوله ﴿‏وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ‏﴾ الثاني نسخ الأحكام و إليه أشار بقوله ﴿‏وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏﴾ و الثالث تقدير الأشياء و إثباتها في الألواح السماوية و محوها و تغييرها بحسب المصالح و إليه أشار بقوله ﴿‏وَ ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ‏﴾ و غيرها مما ذكره و المعروف من البداء هو المعنى الأخير كما مر بيانه في بابه و يمكن تطبيق بعض الآيات السابقة عليه أيضا بأن يراد بالخلق التقدير لا الإيجاد.

بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · مناظرات الرضا علي بن موسى (صلوات الله عليه) و احتجاجه على أرباب الملل المختلفة و الأديان المتشتتة في مجلس المأمون و غيره

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.