قال و أخبرني الشيخ أدام الله عزه قال سئل أبو الحسن علي بن ميثم (رحمه الله) فقيل له لم صلى أمير المؤمنين(عليه السلام)خلف القوم قال جعلهم بمثل سواري المسجد قال السائل فلم ضرب الوليد بن عقبة الحد بين يدي عثمان فقال لأن الحد له و إليه فإذا أمكنه إقامته أقامه بكل حيلة قال فلم أشار على أبي بكر و عمر قال طلبا منه أن يحيي أحكام الله و يكون دينه القيم كما أشار يوسف على ملك مصر نظرا منه للخلق و لأن الأرض و الحكم فيها إليه فإذا أمكنه أن يظهر مصالح الخلق فعل و إذا لم يمكنه ذلك بنفسه توصل إليه على يدي من يمكنه طلبا منه لإحياء أمر الله تعالى قال فلم قعد عن قتالهم قال كما قعد هارون بن عمران(عليه السلام)عن السامري و أصحابه و قد عبدوا العجل قال أ فكان ضعيفا قال كان كهارون حيث يقول يا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي و كان كنوح(عليه السلام)إذ قال أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ و كان كلوط(عليه السلام)إذ قال لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ و كان كهارون و موسى(عليه السلام)إذ قال رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي قال فلم قعد في الشورى قال اقتدارا منه على الحجة و علما منه بأن القوم إن ناظروه و أنصفوه كان هو الغالب و لو لم يفعل وجبت الحجة عليه لأنه من كان له حق فدعي إلى أن يناظر فيه فإن ثبت له الحجة أعطيه فلم يفعل بطل حقه و أدخل بذلك الشبهة على الخلق و قد قال يومئذ اليوم أدخلت في باب إن أنصفت فيه وصلت إلى حقي يعني أن أبا بكر استبد بها يوم السقيفة و لم يشاور قال فلم زوج عمر بن الخطاب ابنته قال لإظهاره الشهادتين و إقراره بفضل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)و أراد بذلك استصلاحه و كفه عنه و قد عرض لوط(عليه السلام)بناته على قومه و هم كفار ليردهم عن ضلالهم فقال هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · مناظرات أصحابه و أهل زمانه (صلوات الله عليه)