في تحف: العقولقَالَ الْمَأْمُونُ لِيَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ اطْرَحْ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(عليه السلام)مَسْأَلَةً تَقْطَعُهُ فِيهَا فَقَالَ يَحْيَى يَا أَبَا جَعْفَرٍ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً عَلَى زِنًا أَ تَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَقَالَ(عليه السلام)يَدَعُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا مِنْ نُطْفَتِهِ وَ نُطْفَةِ غَيْرِهِ إِذْ لَا يُؤْمَنُ مِنْهَا أَنْ تَكُونَ قَدْ أَحْدَثَتْ مَعَ غَيْرِهِ حَدَثاً كَمَا أَحْدَثَتْ مَعَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُ بِهَا إِنْ أَرَادَ فَإِنَّمَا مَثَلُهَا مَثَلُ نَخْلَةٍ أَكَلَ رَجُلٌ مِنْهَا حَرَاماً ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَأَكَلَ مِنْهَا حَلَالًا فَانْقَطَعَ يَحْيَى فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَرُمَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ بِالْغَدَاةِ وَ حَلَّتْ لَهُ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ وَ حَرُمَتْ عَلَيْهِ نِصْفَ النَّهَارِ ثُمَّ حَلَّتْ لَهُ الظُّهْرَ ثُمَّ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الْعَصْرَ ثُمَّ حَلَّتْ لَهُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ حَرُمَتْ عَلَيْهِ نِصْفَ اللَّيْلِ ثُمَّ حَلَّتْ لَهُ مَعَ الْفَجْرِ ثُمَّ حَرُمَتْ عَلَيْهِ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ ثُمَّ حَلَّتْ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ فَبَقِيَ يَحْيَى وَ الْفُقَهَاءُ بُلْساً خُرْساًفَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَعَزَّكَ اللَّهُ بَيِّنْ لَنَا هَذَا قَالَ هَذَا رَجُلٌ نَظَرَ إِلَى مَمْلُوكَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ فَاشْتَرَاهَا فَحَلَّتْ لَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَحَلَّتْ لَهُ فَظَاهَرَ مِنْهَا فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ فَكَفَّرَ لِلظِّهَارِ فَحَلَّتْ لَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ رَاجَعَهَا فَحَلَّتْ لَهُ فَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَحَرُمَتْ عَلَيْهِ فَتَابَ وَ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ فَحَلَّتْ لَهُ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ كَمَا أَقَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)نِكَاحَ زَيْنَبَ مَعَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ حَيْثُ أَسْلَمَ عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ.
بحار الأنوار — كتاب الاحتجاج · احتجاجات أبي جعفر الجواد و مناظراته (صلوات الله عليه)