الأقسامبحار الأنواركتاب النبوة
بحار الأنوار

في مصباح الشريعة: قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَكَّنَ أَنْبِيَاءَهُ مِنْ خَزَائِنِ لُطْفِهِ وَ كَرَمِهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ عَلَّمَهُمْ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِهِ وَ أَفْرَدَهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْخَلَائِقِ لِنَفْسِهِ فَلَا يُشْبِهُ أَخْلَاقَهُمْ وَ أَحْوَالَهُمْ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ إِذْ جَعَلَهُمْ وَسَائِلَ سَائِرِ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ جَعَلَ حُبَّهُمْ وَ طَاعَتَهُمْ سَبَبَ رِضَاهُ وَ خِلَافَهُمْ وَ إِنْكَارَهُمْ سَبَبَ سَخَطِهِمْ وَ أَمَرَ كُلَّ قَوْمٍ بِاتِّبَاعِ مِلَّةِ رَسُولِهِمْ ثُمَّ أَبَى أَنْ يَقْبَلَ طَاعَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِطَاعَتِهِمْ وَ مَعْرِفَةِ حَقِّهِمْ وَ حُرْمَتِهِمْ وَ وَقَارِهِمْ وَ تَعْظِيمِهِمْ وَ جَاهِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ فَعَظِّمْ جَمِيعَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ لَا تُنَزِّلْهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَحَدٍ مِنْ دُونِهِمْ وَ لَا تَتَصَرَّفْ بِعَقْلِكَ فِي مَقَامَاتِهِمْ وَ أَحْوَالِهِمْ وَ أَخْلَاقِهِمْ إِلَّا بِبَيَانٍ مُحْكَمٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِجْمَاعِ أَهْلِ الْبَصَائِرِ بِدَلَائِلَ تَتَحَقَّقُ بِهَا فَضَائِلُهُمْ وَ مَرَاتِبُهُمْ وَ أَنَّى بِالْوُصُولِ إِلَى حَقِيقَةِ مَا لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ إِنْ قَابَلْتَ أَقْوَالَهُمْ وَ أَفْعَالَهُمْ بِمَنْ دُونَهُمْ مِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَقَدْ أَسَأْتَ صُحْبَتَهُمْ وَ أَنْكَرْتَ مَعْرِفَتَهُمْ وَ جَهِلْتَ خُصُوصِيَّتَهُمْ بِاللَّهِ وَ سَقَطْتَ عَنْ دَرَجَةِ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ الْمَعْرِفَةِ فَإِيَّاكَ ثُمَّ إِيَّاكَ.

بحار الأنوار — كتاب النبوة · معنى النبوة و علة بعثة الأنبياء و بيان عددهم و أصنافهم و جمل أحوالهم و جوامعها (صلوات الله عليهم أجمعين)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.